مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

يوم الارض -عمر حلمي الغول

تحل الذكرى ال38 ليوم الارض في ظرف يشاد فيه الصراع بين المشروع الوطني والمشروع الكولونيالي الصهيوني، كل يسعى لتكريس خياره. القيادة الاسرائيلية تُّصر على لي عنق الحقيقة، وفرض روايتها الزائفة من خلال إنتزاع إعتراف من الشعب والقيادة الفلسطينية ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية، وهو ما يعني نسف وشطب الرواية الفلسطينية من جذورها، وانتزاعها من تربتها التاريخية والوطنية في حين تسعى القيادة الشرعية لعمل مقاربة سياسية بين روايتها وحقها التاريخي في جزء من ارض الاباء والاجداد وبين الحل السياسي الممكن والمقيول وطنيا. رغم ان المساومة السياسية تنتقص من الحقوق والمصالح التاريخية للشعب العربي الفلسطيني.
لكن الاستجابة الفلسطينية لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لم يكن اعتباطيا، انما نتاج قراءة موضوعية لطبيعة تعقيدات الصراع الدائرة منذ قرن مضى، ولاخراج شعوب المنطقة من دوامة العنف والحروب، وخلق ركائز للتعايش والسلام بين القوى المتصارعة لتنعم الشعوب بالسلم والتعاون.
غير ان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، التي قامت على اس الرواية الصهيونية الغريبة والمتناقضة مع الواقع والتاريخ والحقائق، ترفض  قيادتها الصهيونية المتطرفة حل الدولتين على حدود 67، رغم تنازل القيادة الفلسطينية غير المسبوق عن الجزء الاعظم من الحقوق الوطنية، الامر الذي يعمق من طبيعة الصراع، ويزيد من إشتعال لهيبة، وتفتح بسياساتها الاستعمارية بوابات جهنم من جديد لتعيد قذف حمم الحروب على الشعوب كافة.
وللاسف الشديد ان القوى الدولية المعنية برعاية عملية السلام منذ عشرين عاما خلت وخاصة الولايات المتحدة لم تقم بواجباتها تجاه عملية السلام، ومازالت تراوح في مواقع المستجدي لاستحقاقات التسوية من قادة إسرائيل. مع ان الضرورة تملي عليها إستخدام نفوذها واوراق القوة، التي تملكها لفرض خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 لانقاذ شعوب المنطقة والسلم الاقليمي والعالمي من الاستهتار واللامبالاة الاسرائيلية ومصالح اميركا وباقي الاقطاب الدولية في المنطقة.
يوم الارض يأت ليعيد فيه الشعب العربي الفلسطيني في كل تجمعاته التأكيدعلى تمسكه الثابت بالارض والحقوق الوطنية، وعدم الاستعداد لتقديم اية تنازلات جديدة مهما كان حجمها، لاسيما وان ما قدمته القيادة الشرعية من تنازلات تجاوز قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، ولم يعد هناك اية إمكانية للتخلي عن شبر واحد ولا عن حق اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم واراضيهم على اساس القرار الدولي 194، ذلك القرار المقترن تطبيقه باعتراف الامم المتحدة بدولة إسرائيل.
يوم الارض، الذي فجره ابناء الجليل والمثلث والنقب في الثلاثين من آذار مارس 1976 من خلال رفضهم لمشاريع مصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية، ودفاعا عن الحقوق الوطنية ومصالح الجماهير العربية في دولة الابرتهايد الاسرائيلية، كان محطة هامة في معارك المواجهة مع المشروع الكولونيالي الصهيوني، الذي يواصل حتى الان مخططاته العدوانية عبر مشروع برافر في النقب، ونهب المزيد من الاراضي الفلسطينية في الجليل والمثلث عبر سياسة الترانسفير وما يسمى بالتبادلية للسكان والاراضي، الذي يقودة ليبرمان وغيره من قادة إسرائيل الاستعمارية.
ستبقى هذه المحطة عاما تلو الآخر عنوانا للدفاع عن المصالح والحقوق الوطنية ليس في الجليل المثلث والنقب، بل في كل الارض الفلسطينية في القدس وعموم اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67 في الضفة والقطاع. وما الفعاليات الوطنية المرافقة لاحياء الذكرى الوطنية ليوم الارض إلآ دليلا متجددا على تمسك الشعب العربي الفلسطيني بحقوقه واهدافه الوطنية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026