النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

المسلكيات في الثقافة الذاتية والحركية - همية التعبئة الفكرية في حركة فتح- ح (23)


يكتبها  د.مازن صافي
نتفق دائما أن المستقبل المشرق تصوغه إرادة ورؤية، وتسعى لترجمته على أرض الواقع، وما استمرت حركة فتح إلا لأن المؤسسين الأوائل والقيادات المثقفة من المنظرين والأدباء والمحللين وعباقرة التعبئة الفكرية والتثقيف والتدريب، كانوا على يقين تام أن صياغة فتح المتجددة لا يتم عبر هياكل وأسماء ومهام فقط، بل بإدخال هذه الهياكل الهرمية والامتدادات الأفقية في مجتمع الثقافة، والمعرفة الذي يستفيد من مختلف التجارب والمتغيرات والثقافات والحضارات، لأن عنوان أي حركة ناجحة يُقرأ من ثقافة الأعضاء وقدرتهم على التواصل والاتصال .
إن اعتمدنا أن التعبئة الفكرية هي عملية متطورة وتلتقي مع التنمية البشرية وتطوير الأشخاص، فيمكن القول أنه لا يوجد شيء اسمه "بناء" ولكن توجد عملية "استنهاض"، ولا يمكن لأي استنهاض أن يعمل دون برنامج وخطة، ونجاح أي برنامج يقاس بدرجة الوعي والثقافة والتعبئة الفكرية التي يحصل عليها العضو الملتزم، وبالتالي نحن بحاجة ماسة إلى نهضة فتحاوية شاملة لا تقتصر على القاعدة بل تصل إلى القيادة أيضا، وأتمنى أن يخرج المؤتمر العام السابع القادم، بتوصية إلزامية تخص " الثقافة والتعبئة الفكرية" المنظمة والممنهجة، لأن ما يحصل عليه العضو مما معرفة أو ثقافة من وسائل الإعلام المختلفة، يعتبر غير كافٍ إن علمنا أن انتقال العضوية من المناصر إلى الفاعل تستلزم مرور العضو بفترة تدريبية وتعبئة حتى يعتمد "عضو فاعل".
في ظل المتغيرات وديمقراطية القرار والتصويت ونتائج الانتخابات، لا يكفي حب الحركة أو الانتماء العفوي لها، بل تلزم المعرفة والقدرة على المنافسة والاستقطاب، ولربما لاختلاف قدرة الأعضاء ومستواهم العلمي، فإن عملية التدريب تكشف القدر الذي يتمتع به كل عضو من " طاقة كامنة" وأخرى " ظاهرة" ونقصد بالطاقة " الثقافة" ويستطيع المدرب الناجح أن يكتشف مستويات الطاقة ويعمل على تنشيطها وتزويدها بما يلزم وتطويرها حتى تصل إلى الإبداع، والإبداع التثقيفي أو التعبوي يعني وصول العضو إلى درجة من الالتزام تجعل يؤمن إيمانا قاطعا بأن حركته هي جزء من الوطن وأنه ينتمي إلى حركة تحرر وطني، وهذه الحركة "فتح" تنمو وتتطور وتستنهض من بوابة العمل الجماعي الذي يشمل الجميع في الإطار وخارجه، في الهيكل التنظيمي وفي المهام الحركية مثل المكاتب الحركية، وغيره، فحركة فتح هي الطالب والمعلم والجندي والطبيب والمهندس والموظف والقاضي والمزارع، و الرجل والمرأة، الصغير والكبير ، هي الأسرة الواحدة والحركة الواحدة والسمو والمسؤولية والعقل والقلب معا.
التعبئة الفكرية في حركة فتح تشمل تعزيز القيم الوطنية، وتطبيق معايير  المسلكيات الحركية، ووحدة التلاحم والانتماء بين أبناء الحركة الجماهيرية، ويجب ألا تتوقف أدواتها على موقع مقروء أو تعميم ومنشور، بل يتوجب أن يوفر لها الإعلام، المرئي والمقروء والمسموع، وكل ذلك يجسد مقومات  ومصير مهام التعبئة الفكرية ، ويضع الأعضاء على مسافة واضحة من التقدم والتنمية، حيث إننا في قلب العصر، ولا بد من معرفة لغته ومفرداته ووسائله، لأن نهضة التعبئة الفكرية بكل تفرعاتها تخدم تنمية للإبداعات الفكرية التي تصحح الكثير من المسارات الغلط عند الأعضاء، وتكشف مواقع الزلل وتقود كافة الأعضاء إلى جادة الطريق والالتزام بأخلاق ومبادئ حركة فتح وتنقل الصورة الجميلة إلى الوطن.

 

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026