الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

المسلكيات في الثقافة الذاتية والحركية - همية التعبئة الفكرية في حركة فتح- ح (23)


يكتبها  د.مازن صافي
نتفق دائما أن المستقبل المشرق تصوغه إرادة ورؤية، وتسعى لترجمته على أرض الواقع، وما استمرت حركة فتح إلا لأن المؤسسين الأوائل والقيادات المثقفة من المنظرين والأدباء والمحللين وعباقرة التعبئة الفكرية والتثقيف والتدريب، كانوا على يقين تام أن صياغة فتح المتجددة لا يتم عبر هياكل وأسماء ومهام فقط، بل بإدخال هذه الهياكل الهرمية والامتدادات الأفقية في مجتمع الثقافة، والمعرفة الذي يستفيد من مختلف التجارب والمتغيرات والثقافات والحضارات، لأن عنوان أي حركة ناجحة يُقرأ من ثقافة الأعضاء وقدرتهم على التواصل والاتصال .
إن اعتمدنا أن التعبئة الفكرية هي عملية متطورة وتلتقي مع التنمية البشرية وتطوير الأشخاص، فيمكن القول أنه لا يوجد شيء اسمه "بناء" ولكن توجد عملية "استنهاض"، ولا يمكن لأي استنهاض أن يعمل دون برنامج وخطة، ونجاح أي برنامج يقاس بدرجة الوعي والثقافة والتعبئة الفكرية التي يحصل عليها العضو الملتزم، وبالتالي نحن بحاجة ماسة إلى نهضة فتحاوية شاملة لا تقتصر على القاعدة بل تصل إلى القيادة أيضا، وأتمنى أن يخرج المؤتمر العام السابع القادم، بتوصية إلزامية تخص " الثقافة والتعبئة الفكرية" المنظمة والممنهجة، لأن ما يحصل عليه العضو مما معرفة أو ثقافة من وسائل الإعلام المختلفة، يعتبر غير كافٍ إن علمنا أن انتقال العضوية من المناصر إلى الفاعل تستلزم مرور العضو بفترة تدريبية وتعبئة حتى يعتمد "عضو فاعل".
في ظل المتغيرات وديمقراطية القرار والتصويت ونتائج الانتخابات، لا يكفي حب الحركة أو الانتماء العفوي لها، بل تلزم المعرفة والقدرة على المنافسة والاستقطاب، ولربما لاختلاف قدرة الأعضاء ومستواهم العلمي، فإن عملية التدريب تكشف القدر الذي يتمتع به كل عضو من " طاقة كامنة" وأخرى " ظاهرة" ونقصد بالطاقة " الثقافة" ويستطيع المدرب الناجح أن يكتشف مستويات الطاقة ويعمل على تنشيطها وتزويدها بما يلزم وتطويرها حتى تصل إلى الإبداع، والإبداع التثقيفي أو التعبوي يعني وصول العضو إلى درجة من الالتزام تجعل يؤمن إيمانا قاطعا بأن حركته هي جزء من الوطن وأنه ينتمي إلى حركة تحرر وطني، وهذه الحركة "فتح" تنمو وتتطور وتستنهض من بوابة العمل الجماعي الذي يشمل الجميع في الإطار وخارجه، في الهيكل التنظيمي وفي المهام الحركية مثل المكاتب الحركية، وغيره، فحركة فتح هي الطالب والمعلم والجندي والطبيب والمهندس والموظف والقاضي والمزارع، و الرجل والمرأة، الصغير والكبير ، هي الأسرة الواحدة والحركة الواحدة والسمو والمسؤولية والعقل والقلب معا.
التعبئة الفكرية في حركة فتح تشمل تعزيز القيم الوطنية، وتطبيق معايير  المسلكيات الحركية، ووحدة التلاحم والانتماء بين أبناء الحركة الجماهيرية، ويجب ألا تتوقف أدواتها على موقع مقروء أو تعميم ومنشور، بل يتوجب أن يوفر لها الإعلام، المرئي والمقروء والمسموع، وكل ذلك يجسد مقومات  ومصير مهام التعبئة الفكرية ، ويضع الأعضاء على مسافة واضحة من التقدم والتنمية، حيث إننا في قلب العصر، ولا بد من معرفة لغته ومفرداته ووسائله، لأن نهضة التعبئة الفكرية بكل تفرعاتها تخدم تنمية للإبداعات الفكرية التي تصحح الكثير من المسارات الغلط عند الأعضاء، وتكشف مواقع الزلل وتقود كافة الأعضاء إلى جادة الطريق والالتزام بأخلاق ومبادئ حركة فتح وتنقل الصورة الجميلة إلى الوطن.

 

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026