النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

فضيحة اولمرت المدوية - عمر حلمي الغول

أدانت محكمة إسرائيلية إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الاسبق بتهمة الفساد والرشوة في فضيحة العقارات الكبرى "هولي لاند" في القدس مقترنة بشهادة الزور، التي ادلى بها سابقا بالنفي.
فضيحة اولمرت أعتبرت في الاوساط الاسرائيلية اسوأ اشكال الفساد في تاريخ دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلية. التي جرت اثناء توليه مهمة رئيس بلدية القدس الغربية 1993/ 2003. وبدأت خيوطها بالانكشاف في عام 2010، حين اشير إلى تلقيه مبلغ مليون ونصف شيكل ما يعادل 430 الف دولار اميركي مقابل تسهيل بناء عقارات هولي لاند. غير ان القضاء الاسرائيلي خفض قيمة الرشوة إلى النصف، التي حولها لحساب شقيقه.
لكن مكانة اولمرت السياسية بدأت بالاهتزاز والتراجع في تموز 2008، عندما وجهت له اتهامات بالفساد في قضايا اخرى، التي دفع بتبرئة نفسه منها آنذاك، إلآ انه أضطر للاستقالة من رئاسة الحكومة في ايلول 2008 (تولى رئاسة الحكومة في آذار 2006 بعد مرض شارون) وفي ايلول 2012 ادين رئيس الوزراء الاسبق، وصدرت بحقه عقوبة مخففة بالسجن ستة مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة بتهمة الفساد مقدارها 75 الفا و300 شيكل (19 الفا و200 دولار اميركي) .
وبقيت قضية هولي لاند وشهادة الزور تلاحق رئيس حزب كاديما الاسبق، إلى ان تم تثبيتها عليه. مما دفع القاضي ديفيد روزين، الذي تلى الحكم للقول امام وسائل  الاعلام : "نحن نتحدث عن ممارسات فاسدة وقذرة". وندد ب"النظام السياسي الفاسد، الذي تراجع على مدار السنين ... ونقل في ظله مئات الاف الشواكل الى مسؤولين منتخبين". ووفق مصادر قضائية فإن الحكم المرتقب في ابريل القادم قد يصل إلى الاعتقال مدة سبع سنوات.
إدانة اولمرت بالفساد،  تشكل الضربة القاضية لسجله وتاريخه السياسي. ويمكن إعتبارها اللحظة الفاصلة في طي صفحته السياسية. ورغم عودة العديد من قادة إسرائيل للحلبة السياسية، إلآ ان القضايا السابقة، التي طالت رؤوساء وزراء ووزراء وقادة عسكريين وغيرهم، لم تكن بنفس خطورة قضية اولمرت. الامر الذي يشير إلى صعوبة عودته لميدان السياسة. مع ان كل شيء في دولة الابرتهايد ممكن وجائز إرتباطا بطبيعتها الاستعمارية. 
دولة إسرائيل الكولونيالية بشهادة القاضي روزين وغيره، تشكل تربة خصبة لكل اشكال ومظاهر الفساد والمافيات. ولعل الطبقة السياسية والعسكرية تلعب دورا اساسيا في تعميق تلك المظاهر، التي تهدد وحدة المجتمع الاسرائيلي. ولهذه الظاهرة اسبابها الذاتية والموضوعية : اولا عدم اليقين في اوساط اولئك القادة بديمومة دولتهم، لادراكهم، انها دولة غير طبيعية، وان الاخطار المحيقة بها تجعل الرهان على إستمرارها أمرا بعيد المنال؛ ثانيا البنية الفكرية والسياسية والاخلاقية والقيمية في اوساط النخب الاسرائيلية ضعيفة، ولادراكها ان الرواية الاسرائيلية (الصهيونية ) تقوم على الكذب والافتراء على الحقيقة والتاريخ والواقع؛ ثالثا طبيعة العلاقة مع الغرب الرأسمالي وخاصة الاميركي، الذي يصب اعلى اشكال الدعم المالي والاقتصادي للدولة الاسرائيلية المارقة، تهيء المناخ، وتوجد البيئة الخصبة لعملية النهب واللصوصية في اوساط القيادات الاسرائيلية؛ رابعا وفي نفس السياق، طبيعة العلاقة بين اركان الرأسمال المالي العالمي والحركة الصهيونية، الذي تلعب في اوساطه العائلات اليهودية الصهيونية دورا محوريا في تعزيز ظاهرة الفساد والرشوة، لاسيما وان الرأسمال المالي والصناعي يستخدم المال لتحقيق اغراضه الاقتصادية والسياسية... وغيرها من المظاهر المرتبطة بنشأة وتطور هذه الشخصية او تلك وايضا المجتمع الاسرائيلي برمته.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026