الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فضيحة اولمرت المدوية - عمر حلمي الغول

أدانت محكمة إسرائيلية إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الاسبق بتهمة الفساد والرشوة في فضيحة العقارات الكبرى "هولي لاند" في القدس مقترنة بشهادة الزور، التي ادلى بها سابقا بالنفي.
فضيحة اولمرت أعتبرت في الاوساط الاسرائيلية اسوأ اشكال الفساد في تاريخ دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلية. التي جرت اثناء توليه مهمة رئيس بلدية القدس الغربية 1993/ 2003. وبدأت خيوطها بالانكشاف في عام 2010، حين اشير إلى تلقيه مبلغ مليون ونصف شيكل ما يعادل 430 الف دولار اميركي مقابل تسهيل بناء عقارات هولي لاند. غير ان القضاء الاسرائيلي خفض قيمة الرشوة إلى النصف، التي حولها لحساب شقيقه.
لكن مكانة اولمرت السياسية بدأت بالاهتزاز والتراجع في تموز 2008، عندما وجهت له اتهامات بالفساد في قضايا اخرى، التي دفع بتبرئة نفسه منها آنذاك، إلآ انه أضطر للاستقالة من رئاسة الحكومة في ايلول 2008 (تولى رئاسة الحكومة في آذار 2006 بعد مرض شارون) وفي ايلول 2012 ادين رئيس الوزراء الاسبق، وصدرت بحقه عقوبة مخففة بالسجن ستة مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة بتهمة الفساد مقدارها 75 الفا و300 شيكل (19 الفا و200 دولار اميركي) .
وبقيت قضية هولي لاند وشهادة الزور تلاحق رئيس حزب كاديما الاسبق، إلى ان تم تثبيتها عليه. مما دفع القاضي ديفيد روزين، الذي تلى الحكم للقول امام وسائل  الاعلام : "نحن نتحدث عن ممارسات فاسدة وقذرة". وندد ب"النظام السياسي الفاسد، الذي تراجع على مدار السنين ... ونقل في ظله مئات الاف الشواكل الى مسؤولين منتخبين". ووفق مصادر قضائية فإن الحكم المرتقب في ابريل القادم قد يصل إلى الاعتقال مدة سبع سنوات.
إدانة اولمرت بالفساد،  تشكل الضربة القاضية لسجله وتاريخه السياسي. ويمكن إعتبارها اللحظة الفاصلة في طي صفحته السياسية. ورغم عودة العديد من قادة إسرائيل للحلبة السياسية، إلآ ان القضايا السابقة، التي طالت رؤوساء وزراء ووزراء وقادة عسكريين وغيرهم، لم تكن بنفس خطورة قضية اولمرت. الامر الذي يشير إلى صعوبة عودته لميدان السياسة. مع ان كل شيء في دولة الابرتهايد ممكن وجائز إرتباطا بطبيعتها الاستعمارية. 
دولة إسرائيل الكولونيالية بشهادة القاضي روزين وغيره، تشكل تربة خصبة لكل اشكال ومظاهر الفساد والمافيات. ولعل الطبقة السياسية والعسكرية تلعب دورا اساسيا في تعميق تلك المظاهر، التي تهدد وحدة المجتمع الاسرائيلي. ولهذه الظاهرة اسبابها الذاتية والموضوعية : اولا عدم اليقين في اوساط اولئك القادة بديمومة دولتهم، لادراكهم، انها دولة غير طبيعية، وان الاخطار المحيقة بها تجعل الرهان على إستمرارها أمرا بعيد المنال؛ ثانيا البنية الفكرية والسياسية والاخلاقية والقيمية في اوساط النخب الاسرائيلية ضعيفة، ولادراكها ان الرواية الاسرائيلية (الصهيونية ) تقوم على الكذب والافتراء على الحقيقة والتاريخ والواقع؛ ثالثا طبيعة العلاقة مع الغرب الرأسمالي وخاصة الاميركي، الذي يصب اعلى اشكال الدعم المالي والاقتصادي للدولة الاسرائيلية المارقة، تهيء المناخ، وتوجد البيئة الخصبة لعملية النهب واللصوصية في اوساط القيادات الاسرائيلية؛ رابعا وفي نفس السياق، طبيعة العلاقة بين اركان الرأسمال المالي العالمي والحركة الصهيونية، الذي تلعب في اوساطه العائلات اليهودية الصهيونية دورا محوريا في تعزيز ظاهرة الفساد والرشوة، لاسيما وان الرأسمال المالي والصناعي يستخدم المال لتحقيق اغراضه الاقتصادية والسياسية... وغيرها من المظاهر المرتبطة بنشأة وتطور هذه الشخصية او تلك وايضا المجتمع الاسرائيلي برمته.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026