مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

من يخاف الانتخابات؟!! ... - عبد الناصر النجار

الشرعية تُكتسب بطرق مختلفة، ونحن الفلسطينيين بدأنا منذ العام 1965 شرعيتنا الثورية المعبّرة عن رغبة الجماهير الفلسطينية وتأييدها المطلق للقيادات الوطنية التي حملت عبء المسيرة والنضال. 
وتغير مفهوم الشرعية بعد توقيع اتفاق أوسلو، وأصبح صندوق الاقتراع هو الفاصل في منح الشرعية أو منعها.
في العام 2006 جرت الانتخابات التشريعية الثانية وسبقتها الانتخابات الرئاسية في العام 2005، وهي الأولى بعد رحيل الشهيد ياسر عرفات... وبالمعنى القانوني فإن الانتخابات التشريعية والرئاسية استحقت منذ 4 سنوات.. دون أن تلوح في الأفق أي إشارات لإجرائها.. وكانت الحجة الدائمة لذلك هي الانقسام.
الانقسام حجة لعدم إجراء الانتخابات.. ويبدو أنه حجة مثالية لإبقاء الوضع على ما هو عليه حتى إشعار آخر.
كان التحذير دائماً من أن تكون الديمقراطية مجرد جسر يمر من فوق صندوق الاقتراع، على اعتبار أنها ديمقراطية "عود الثقاب" الذي يستخدم مرةً واحدةً.
"حماس" تماطل بشدة، وتتهرب، وتأتي بالحجج وتحاول الإقناع بأن رفضها قائم على عدم ثقتها بنزاهة هذه الانتخابات.. وهي حجة تستخدمها الحركات الإسلامية في المنطقة العربية.. فإذا ما خسرت فالانتخابات مزوّرة.. وتبقى كذلك حتى تفوز فلا تعقّب.
في انتخابات المجلس التشريعي السابق حتى ساعات ما قبل ظهور النتائج كان قادة "حماس" يشككون في النتائج ويؤكدون تزويرها، وبقدرة قادر جاء هذا التزوير لصالحهم.. ولو بنينا على قاعدة تصريحات قادتهم بأن الانتخابات مزوّرة، فإنهم الطرف الأخير الذي يحق له التحدث عن الشرعية.. فالانتخابات المزوّرة لا شرعية لها.
وعلى الرغم من ذلك، فقد اعترف الجميع بهذه الانتخابات ونتائجها.. على قاعدة التعددية السياسية وتداول السلطة.. والعودة إلى صناديق الاقتراع ليقول الشعب كلمته من جديد.
ولكن، على الرغم من كل الجهود التي بذلت خلال السنوات الأربع الماضية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وحتى للمجلس الوطني فإنها لم تثمر.. وحتى لم تزهر لتكون بشرى للإثمار.
من الواضح أن الذي يخاف من الانتخابات هو الطرف الذي لم يعد واثقاً بقدرته على المنافسة وبأدائه بعد أن أبعد الجمهور.
الذي يخاف الانتخابات هو من يعتقد أن الانتخابات إذا جاءت لصالح طرف يخالف منهجه أو أفكار قوة الأمر الواقع على الأرض مثلاً، فهذا يعني خروجاً عن الشرع والشريعة، وفق مفاهيم مفصلة على مقاس هذه الحركة أو تلك.
دعوا الشعب يقول كلمته، فمن وثق به الشعب فليواصل الطريق وفق رغبة هذه الجماهير، حتى لو كان هذا الطريق يؤدي إلى جهنم.. ما دام الشعب هو الذي يريد.
ولكن تصوّروا لو أن حركة "حماس" خسرت الانتخابات.. فهل ستعيد مثلاً تسليم السلطة إلى الفائزين بصرف النظر عن من هم؟.. سؤال ربما يبدو غريباً.. ويجوز أن ينقل السلطة من يد "حراس الإسلام" حسب مفاهيمهم إلى الآخرين الذين ربما يصنفون بأعداء الدين.. من يحدد من هو مع أو ضد الدين سوى أولئك الذين يستخدمونه من أجل مصالحهم.. وهم أكثر الذين تسببوا بالإضرار بصورة الدين الوسطية السمحة.. مرة أخرى من لا يخاف الانتخابات يجب أن يطالب بها فوراً؟!!.

abnajjarquds@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026