النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

ليفني تهين العرب...- عمر الغول

في خضم الضغط على القيادة الفلسطينية بهدف تطويعها، وإرغامها على البقاء في غرفة المفاوضات الوهمية للتغطية على سياسات حكومة نتنياهو الاستعمارية، اعلنت تسيبي ليفني، مسؤولة ملف المفاوضات في وقاحة قل مثيلها، انها قامت بزيارة لـ (13) دولة عربية خلال (50) يوما، والخلاصة، ان الدول العربية لن تدفع فلسا واحدا لدعم القيادة والشعب الفلسطيني دون موافقة إسرائيل. 
ويأتي تصريح ليفني عشية انعقاد اجتماع وزراء خارجية الدول العربية اليوم الاربعاء بحضور الرئيس أبو مازن. وكأن ليفني شاءت ارسال رسالة للحكام العرب، عنوانها: لا تدفعوا فلسا واحدا للشعب الفلسطيني، وعليكم مواصلة حصار القيادة الفلسطينية، وابتزازها، لارغامها على العودة لطاولة المفاوضات بغض النظر عن اية نتائج؟! 
موقف رئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض يكشف عن غطرسة واستعلائية إسرائيلية غير مسبوقة، فيها استهتار بالحكام العرب، وبمكانتهم أمام انفسهم وامام شعوبهم، وامام اشقائهم الفلسطينيين وامام العالم. وتصفعهم كما لم يصفعوا من قبل؛ وكأنهم ادوات صغيرة بيد دولة إسرائيل وحكومتها المارقة؛ وهي في ذات الوقت، رسالة تحمل تهديدا للحكام العرب، إن من يدفع للفلسطينيين، سيكون عقابه «الاطاحة» به او تفجير الاوضاع في بلده، لان اليد الاسرائيلية طويلة، اضف إلى انها تتسلح ايضا باليد الاميركية. 
نسيت ليفني أن القادة العرب رغم كل ما يمكن ان يقال عنهم، ليسوا بهذه الصورة، وبامكانهم ان يردوا عليها من خلال الالتزام بما تعهدوا به في مؤتمرات القمم العربية السابقة، لاسيما وان مبلغ الـ (100) مليون دولار اميركي شهريا زائد المبالغ المستحقة للصناديق المتعلقة بالاقصى والقدس، قامت بعض الدول العربية بتسديد التزاماتها، ونموذجها العربية السعودية وغيرها من الدول. 
اضف إلى ان إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، ليس من مصلحتهما تجفيف خزينة السلطة الوطنية، لان نتائج وارتدادات ذلك لن تكون في مصلحتهما، بل العكس صحيح. وبالتالي التلويح بالتهديد والوعيد وعظائم الامور الاسرائيلية والاميركية امام القيادة الفلسطينية والرئيس عباس لم يعد يجدِ نفعا. ولم يعد ينطلي على احد. كما لم يعد ابو مازن مستعدا لمواصلة التغاضي عن لعبة العبث الاسرائيلية الاميركية. لانها لعبة مفضوحة وثمنها يدفعه الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا، وهو ما لم يعد قادرا اي قيادي فلسطيني على إغماض عينيه عنه. 
لذا الرئيس محمود عباس، ماض في تطوير برنامج المواجهة بعقلانية بعيدا عن السياسات الانفعالية، وإستنادا إلى الالتزامات الفلسطينية المنسجمة مع مرجعيات عملية السلام والشرعية الدولية والدعم العربي الرسمي والشعبي والاممي المؤيد لإحقاق الحقوق الفلسطينية، وإنقاذ المنطقة من براثن العقلية الاستعمارية الاسرائيلية. 
اجتماع وزراء خارجية الدول العربية سيرد على التبجح الاسرائيلي بتشديد الالتزام لدعم القيادة الفلسطينية في توجهاتها السلمية، وبالضرورة سيدعم موازنة السلطة وفق قرارات القمم العربية السابقة. وسيوجه الاجتماع بحد ذاته صفعة للوزيرة الاسرائيلية وحكومتها المعادية للسلام. وسيؤكد العرب لليفني، انهم ليسوا ادوات رخيصة بيد احد، لا إسرائيل ولا غيرها. 
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026