الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"اذا صحيت بنتك بتموت" !!... - موفق مطر

لم تظن (أم دلال) للحظة أن موافقتها على اجراء العملية الجراحية لابنتها الشابة (دلال.و. ب)- 24عاما - ستعني انطلاق رحلة فلذة كبدها على درب اللاعودة الى الحياة، فابتسامة ابنتها غلبت ضيق التنفس الذي كان يداهمها في أيام الشتاء.
قرر دكتور الباطنية الجراح (....) اجراء العملية الجراحية لدلال في اليوم التالي من عرضها عليه في المستشفى الحكومي في (.......)، فادخلت في الساعة العاشرة صباحا لتخرج في السابعة مساء من غرفة العمليات، لتبقى ثلاثة ايام تحت تأثير المخدر ( البنج )، تتنفس..لكن بأوكسجين صناعي.
لم تسمع ام دلال - حسب شهادتها - مبررا لموت ابنتها السريري، ولمدة ثلاثة ايام في العناية المكثفة سوى هذه العبارة "اذا صحيت بنتك بتموت" !..ومنعونا من رؤية ابنتنا او الاقتراب منها، لكن دلال لم تستفق من تأثير البنج الكامل!
قالت الأم: اخذناها الى مستشفى المقاصد بالقدس، بتحويلة سريعة من السلطة، حيث حاول الأطباء هناك ايقاظ دلال من "موتها السريري "..لكن تسمم جسد الفتاة وتعفن جروحها وانخفاض حرارة جسدها كان اقوى في القبض على روح دلال والانتقال بها الى الدار الآخرة، ففارقت الحياة يوم الخميس العاشر من شهر الربيع نيسان.
يصر الدكتور الجراح (......) "انه مش غلطان"، وتؤكد ام الضحية ان ابنتها مازحتها وابتسمت للجميع، قبل ادخالها الى غرفة العمليات حيث قرر الدكتور الجراح نفسه اجراء العملية في اليوم الثاني، وليس لخطورة الوضع الصحي لدلال! وانما لوجود فراغ في جدول العمليات لديه!! فصورة الأشعة الطبقية تبين ان وضع الحجاب الحاجز لدى ابنتها مرتفع قليلا منذ ولادتها، وان ضيق النفس الذي اصابها ما كان يستوجب اجراء عملية جراحية مستعجلة، وهذا ما صادق عليه اطباء مستشفى المقاصد بالقدس ايضا الذين استغربوا اجراء عملية، وهالهم حالة جسد الضحية المتهالك والهالك حتما!...فالبنكرياس والكبد والقولون (مضروبون) اما الأمعاء فالتعفن قد نال منها!.
اتجهت أم دلال للقضاء واشتكت لدى النيابة العامة، مدعومة بالتقارير الطبية، واشتكت لوزارة الصحة – كما افادتنا بمكالمتها الهاتفية شاكية للرأي العام حتى لا تأتينا الأخبار وحملت اسم مواطن آخر كشهيد وشاهد على الأخطاء الطبية في مستشفياتنا!.
لا يحق لنا كصحفيين استباق تحقيقات النيابة العامة، فالقضاء صاحب الكلمة الفصل، لكن اخطر ما قالته ام الضحية هو محاولة الطبيب (.....) التستر على حالة دلال الخطيرة بعد خروجها من غرفة العمليات، ومن قبله الطبيب (......) الذي لم يقم بالكشوفات اللازمة على المريضة مكتفيا بالتقارير التي سلمتهم اياها ام دلال.
قالت أم دلال: " أنا مطلقة واسكن في العيزرية ومعي ولدان الأول (23 عاما ) معتقل (أسير) لدى سلطات الاحتلال، أما الثاني 27 عاما فعاطل عن العمل ".. وها نحن نقول: هل قدر العائلة الفلسطينية المسكينة ان يأتيها ثلاثي المصائب؟!.. متى سيكون الوفاء للقسم عقيدة لكل العاملين في المهن الانسانية النبيلة ؟.
ملاحظة: (.......) الأسماء موجودة لدينا وآثرنا عدم نشرها التزاما بقواعد النشر.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026