مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

العقار المخدر وتدمير المجتمع - د.مازن صافي

يروج عن طريق الإشاعة أو المبالغة أو الأحاديث الفضفاضة وحتى بين المثقفين والأطباء وكثير من العامة أن الترامادول وكثير من الأدوية المشابهة لهم مفعول السحر في الوصول الى السعادة النفسية في بعض الأمور التي تتطلب مجهود جبار أو "روقان" .

وفي الحقيقة أن هذا الترويج لا يخدم عملية الاستخدام المجتمعي الرشيد لمثل هذه الأدوية والتي بالفعل لها مفعول إيجابي في استخدامها الطبي البحث، ولربما يخدم عملية استقطاب البعض للتجريب أو "التذوق" لهذا العقار، وحين تتم عملية "التعود" عليه، يتحول استخدامه إلى أسلوب إيحائي بما علق في الذهن حول ذاك العقار، وفي علم الصيدلة هناك شيء اسمه "البلاسيبو- العقار الكاذب" لكن تأثيره الإيحائي للمريض يُحدث نفس الفعل العضوي والصيدلاني دون أن يحتوي على أي مادة دوائية فعالة، وهذا ما نقصده تماما، أن عمليات الترويج تعتبر عملية شحن للمستهلك ويدخله في حالة الفعل والتأثر في نفس اللحظة لتناوله مع العلم أن سريان المفعول ربما يستغرق وقت ما قبل أن يشعر المريض بالتأثير الفعلي.
 
هذه الأمور والتي تتحول إلى حديث العامة تتنقل في أذهان المراهقين "الأطفال" وتصبح ذاكرتهم ممتلئة "بالتخدير" وحين تبدأ عملية التجريب الأولى، وتتناقل أخبار التجربة، يتحول الأمر عند المراهقين المنفلتين والغير منضبطين او المراقبين من قِبل الأهل والمسؤولين إلى عمل استئنائي مدعاة للحديث عنه كبطولة وكتخطي حواجز والدخول في مرحلة ربما تؤدي إلى "الإدمان وتداعياته"، ومن هنا تبدأ عملية التقليد الأعمى لرفقاء السوء أو حتى الأصدقاء الأسوياء الغير مراقبين أو المترفين، وبالتالي تبدأ عملية البحث والاستعمال والإدمان والسقوط والتدمير الصحي للإنسان، وهذا أمانة في أعناق الشرفاء والوطنيين والمهنيين والوعاظ وكل من يمكن له أن يساعد في منه جريمة تدمير المجتمع .
 
هذا كله سينعكس سلباً على المجتمع والقدرات التي يجب أن تستخدم في مجال التنمية البشرية وتطوير المقدرات، ويتحول هؤلاء المراهقين لاحقاً الى مرضى يرهقون مقدرات المجتمع ويعيقون عمليات التنمية والتطوير.
الأمور على المقياس الزمني والمجتمعي أخطر من أن يتم تبسيطها أو تجاهلها أو معالجتها وفق برامج نظرية، فالقضية أخطر مما نتوقع والله المستعان.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026