الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

العقار المخدر وتدمير المجتمع - د.مازن صافي

يروج عن طريق الإشاعة أو المبالغة أو الأحاديث الفضفاضة وحتى بين المثقفين والأطباء وكثير من العامة أن الترامادول وكثير من الأدوية المشابهة لهم مفعول السحر في الوصول الى السعادة النفسية في بعض الأمور التي تتطلب مجهود جبار أو "روقان" .

وفي الحقيقة أن هذا الترويج لا يخدم عملية الاستخدام المجتمعي الرشيد لمثل هذه الأدوية والتي بالفعل لها مفعول إيجابي في استخدامها الطبي البحث، ولربما يخدم عملية استقطاب البعض للتجريب أو "التذوق" لهذا العقار، وحين تتم عملية "التعود" عليه، يتحول استخدامه إلى أسلوب إيحائي بما علق في الذهن حول ذاك العقار، وفي علم الصيدلة هناك شيء اسمه "البلاسيبو- العقار الكاذب" لكن تأثيره الإيحائي للمريض يُحدث نفس الفعل العضوي والصيدلاني دون أن يحتوي على أي مادة دوائية فعالة، وهذا ما نقصده تماما، أن عمليات الترويج تعتبر عملية شحن للمستهلك ويدخله في حالة الفعل والتأثر في نفس اللحظة لتناوله مع العلم أن سريان المفعول ربما يستغرق وقت ما قبل أن يشعر المريض بالتأثير الفعلي.
 
هذه الأمور والتي تتحول إلى حديث العامة تتنقل في أذهان المراهقين "الأطفال" وتصبح ذاكرتهم ممتلئة "بالتخدير" وحين تبدأ عملية التجريب الأولى، وتتناقل أخبار التجربة، يتحول الأمر عند المراهقين المنفلتين والغير منضبطين او المراقبين من قِبل الأهل والمسؤولين إلى عمل استئنائي مدعاة للحديث عنه كبطولة وكتخطي حواجز والدخول في مرحلة ربما تؤدي إلى "الإدمان وتداعياته"، ومن هنا تبدأ عملية التقليد الأعمى لرفقاء السوء أو حتى الأصدقاء الأسوياء الغير مراقبين أو المترفين، وبالتالي تبدأ عملية البحث والاستعمال والإدمان والسقوط والتدمير الصحي للإنسان، وهذا أمانة في أعناق الشرفاء والوطنيين والمهنيين والوعاظ وكل من يمكن له أن يساعد في منه جريمة تدمير المجتمع .
 
هذا كله سينعكس سلباً على المجتمع والقدرات التي يجب أن تستخدم في مجال التنمية البشرية وتطوير المقدرات، ويتحول هؤلاء المراهقين لاحقاً الى مرضى يرهقون مقدرات المجتمع ويعيقون عمليات التنمية والتطوير.
الأمور على المقياس الزمني والمجتمعي أخطر من أن يتم تبسيطها أو تجاهلها أو معالجتها وفق برامج نظرية، فالقضية أخطر مما نتوقع والله المستعان.
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026