النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الصحافة للارتقاء...لا للانتقام ؟!- موفق مطر

ننجح نحن الصحفيون والاعلاميون بتخليق البيئة القانونية لقانون الصحافة والاعلام في اللحظة التي نلتزم بها بأخلاقيات العمل الصحفي، وبمبدأ عدم المساس بالحقوق الانسانية والاساسية للفرد المواطن، بغض النظر عن جنسه، او موقعه الاجتماعي او الرسمي..فالقانون لا يجيز لأي شخص من المنتسبين والعاملين في السلطات الثلاث (القضائية، التشريعية والتنفيذية ورابعتهم السلطة الرابعة (الصحافة) انتهاك حق مواطن ما حتى ولو كان شخصية عامة، رغم اجازته حق حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة، وحق الحصول على المعلومات ونشرها، اذ ليس من الحرية نعت موظف حكومي كبير بالفاسد، ما لم يبرهن الصحفي بالأدلة والوثائق والبينات حجم ونوع الفساد، حتى نعت موظف حكومي مهما كانت درجته او مواطن لا يشغل وظيفة رسمية بالكاذب مثلا تعتبر جريمة ما لم يؤيده الصحفي بدليل، فالكذب مثلا حالة سالبة تحقر شخصية المرء، وتسبب له المشاكل، ناهيك عن كونه انحرافا عن القسم الذي اداه قبل استلام عمله، هذا ان لم يؤد هكذا وصف الى انهيار مكانة الشخص في بيئة العمل او المجتمع.. أما وظن بعض الزملاء تمتعهم بحصانة تمكنهم من الصاق التهم بالغير جزافا فهذا لعمرنا ليس فهما خاطئا لمعنى حرية الصحافة والرأي والتعبير وحسب، بل انتكاسة خطيرة لمجتمع الصحفيين والاعلاميين باعتبارهم الشريحة (النموذج) المطبق لمبادئ وشرائع احترام حقوق الانسان.. فتوجيه التهم وتحديدا الخطيرة منها كالخيانة والفساد والتخابر مع جهات اجنبية اساليب لطلما استخدمها رجال الأنظمة الدكتاتورية لقمع معارضيهم وتبرير التنكيل بهم، وعليه فإننا نعتقد يقينا ان صحفيا او اعلاميا ملتزما بأخلاقيات الصحافة والاعلام، وبمبادئ القانون الأساسي لن يتقمص دور هؤلاء ابدا، فالصحفي يبحث عن اسباب الفساد او الخيانة مثلا ويحذر- بتحقيقات مكتملة الشروط – من انعكاس هذه الجرائم السلبي على المجتمع وأمنه وسلامة نظامه السياسي، بدل حصر القضية (الملف) في الشخص المعني للنيل منه او من الفئة السياسية التي ينتمي اليها، فهذا الاتجاه مصادرة لصلاحية (القضاء) وهي اعلى سلطة في البلاد، ووحدها صاحبة الحق بالحكم بالإدانة..ما يعني انتقال السلطة الرابعة من مهمة تعزيز مكانة السلطات والفصل بينها الى مربع التخريب على مسؤولياتها وصلاحياتها.. وهذا باعتقادي اهم ما يجب الانتباه اليه عند مزاولتنا هذه المهنة النبيلة.. فالصحفي يكاد يكون بمثابة رسول حق، لا يتحدث أو يكتب او يصور الا حقائق ووقائع، ورؤى موضوعية منطقية، لا ثلب فيها ولا تجريح او قدح او ذم او شتم او اسقاط ذاتي شخصاني على الموضوع المعالج، ناهيك عن القذف والتخوين والتكفير، والتشهير السلبي، حتى ليبدو لك أنك أمام مئة مجرم مدانين ومحكومين في هيئة شخص واحد (موضوع الهجوم).

يلزمنا انضمام فلسطين الى المعاهدات الدولية الـ15 تثوير بيئتنا الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لنصل الى بيئة قانونية سليمة باعتبارها النتاج الطبيعي، أما سن القوانين، وتشريعها، واعتمادها ومحاولات تنفيذها ستبقى مجرد محاولات قاصرة، ما لم نغير النظم التربوية، والمفاهيم الاجتماعية، ونرتكز على منهج احترام حقوق الانسان عند تشريع القوانين.. فإن كان للضحية حقوق، فان للمدان بجريمة القتل حقوقاً ايضا. فمهمة الصحافة الارتقاء بالإنسان وليس الانتقام منه.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026