النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

بيوت مخيم الشاطئ شواهد على مأساة النكبة

 زكريا المدهون

 ما تزال العديد من البيوت في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة شواهد حية على مأساة شعب شرد واقتلع من أرضه قبل 66 عاما.

في المخيم الذي يقطنه أكثر من 90 ألف لاجئ على مساحة كيلومتر مربع واحد، بيوت صغيرة ومتلاصقة وبعضها غير صالح للسكن.

بصعوبة بالغة تكاد تصل إلى بيت أحمد البلعاوي (57 عاما)، الواقع بين أزقة لا تسمح سوى لفرد  واحد بالمرور.

البلعاوي المنحدر من بلدة المجدل الساحلية التي لا تبعد سوى عشرين كيلومترا عن قطاع غزة، يعيش في بيت من الاسبست منذ إقامة المخيم في العام 1952 من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'.

منزل البلعاوي العاطل عن العمل بفعل الحصار الإسرائيلي، كباقي منازل المخيم لا تتجاوز مساحته 70 مترا مربعا، ويقطنه سبعة أشخاص في غرفتين فقط، مساحة الواحدة منها لا تتجاوز ثلاثة أمتار، ما يجعل أبناء البلعاوي غير قادرين على النوم.

يشير أحمد، إلى أن والده كان يملك في 'المجدل' أراضي واسعة يمكن بناء منزل كبير عليها، معربا عن ثقته بأنه سيعود إليها يوما ما.

وقال: 'المرحوم والدي كان يحدثني دائما عن المجدل وأراضيها الخصبة' .

ويتكون مخيم الشاطئ الذي يعدّ من أكبر مخيمات قطاع غزة الثمانية، من 12 'بلوك' وهي عبارة عن تجمعات تضم مئات البيوت الصغيرة والمتلاصقة  تؤدي إليها أزقة ضيقة للغاية.

وتشكل نسبة اللاجئين 44.2% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية العام 2013، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من كانون الثاني/ يناير 2013، حوالي 5.35 مليون لاجئ فلسطيني.

في الصيف تعاني أسرة البلعاوي من الحرارة المرتفعة، وخاصة في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات متواصلة.

تهرب الأسرة إلى شاطئ البحر المتنفس الطبيعي الوحيد لسكان قطاع غزة (1.7 مليون نسمة).

وفي الشتاء تلاحق المزاريب ومياه الأمطار الأسرة في كل ركن من أركان البيت الاسبستي.

وقال الرجل الخمسيني: 'تصاب عائلتي بالأمراض خلال الشتاء لأن بيتنا غير صحي'.

وتغمر مياه الأمطار والفيضانات العشرات من منازل المخيم خلال فصل الشتاء.

 وينتظر البلعاوي أن تقوم 'الأونروا' ببناء بيت جديد من الخرسانة، لكن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من سبعة أعوام أخّر تحقيق أمنية البلعاوي.

 جدران مشيدة من الطين منذ عشرات السنين ما يجعل الحياة محفوفة بالمخاطر داخل البيت، وأمنية البلعاوي الوحيدة هي بناء بيت جديد يقيه وأسرته حر الصيف وبرد الشتاء.

بعض السكان المقتدرين وللتغلب على مشكلة السكن والاكتظاظ، هدموا منازلهم القديمة وأقاموا بدلا منها بيوتا من الباطون مكونة من عدة طوابق.

وقال الجهاز المركز للإحصاء في آخر إحصائية له أصدرها الاثنين:  'يعيش حوالي 29.0% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيماً تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

ويعاني سكان 'الشاطئ' من الفقر المدقع والحرمان، ويعتمد معظمهم على المساعدات التموينية والنقدية المقدمة من وكالة الغوث.

ويوجد في المخيم عيادتان تابعتان لـ'الأونروا' للعلاج المجاني وثالثة حكومية، وكذلك يتلقى أبناء المخيم تعليمهم الأساسي مجانا في عشرات المدارس التابعة للوكالة.

وتؤكد اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ أن الظروف التي يعيشها سكان المخيم بعد ستة وستين عاما على نكبتهم، بأنها سيئة وصعبة للغاية ولا تطاق.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026