النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

كيري لم يحمل جديدا - عمر حلمي الغول

التقى الرئيس محمود عباس في لندن نهاية الاسبوع الماضي مع وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري بناءا على طلب الاخير في محاولة منه لاستكشاف إمكانية إحداث نقلة في الانسداد، الناتج عن عدم إلتزام حكومة نتنياهو باستحقاقات المفاوضات، التي إنتهت مدتها في ال 29 من إبريل نيسان الماضي، ونكثها تعدها تجاه إطلاق سراح الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات اوسلو. 

غير ان الوزير الاميركي، الذي بذل جهودا مكثفة طيلة فترة التسعة اشهر الماضية، تحسب له فلسطينيا وعربيا واميركيا ولم تحسب إسرائيليا، لرفض مبدئي لخيار السلام، لم يحمل اي جديد، بل راهن على إمكانية الضغط على الرئيس عباس اولا من زاوية ما يلوح به الكونغرس من تجميد المساعدات الاميركية لموازنة الدولة الفلسطينية المحتلة، وثانيا من جهة طي صفحة الانقلاب الحمساوي، الذي تضعه المؤسسات الاميركية التنفيذية والتشريعية كنقيض للتسوية، المرتبط بالنقطة السابقة. وهو ما يتناقض ومنطق وركائز التسوية السياسية، التي قامت بالاساس بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وحكومة إسرائيل عام 1993 على اساس إعترافها بوحدة الارض والشعب السياسية والجغرافية والادارية في الضفة بما فيها القدس وغزة، اضف الى ان اميركا وربيبتها إسرائيل حتى دول الاتحاد الاوروبي وغيرهم، كانوا يسألوا "مع من نتحدث !" قبل الشروع بطي صفحة الانقلاب الحمساوي على الشرعية. 
ونسي رئيس الديبلوماسية الاميركية والكونغرس أن ما يهددون به، ليس سوى فتات من جملة الارباح التي تحققها الادارة الاميركية وشركاتها القومية وفوق القومية في المنطقة العربية؛ كما ان إقامة السلطة كان ومازال باعتراف مؤسسات صنع القرار الاميركي مصلحة اميركية. وبالتالي التهديد، لن يكون في صالح اميركا اولا واسرائيل ثانيا والعالم ثالثا بما في ذلك العرب. الامر الذي يفرض عليهم مواصلة دعم مؤسسات الدولة الفلسطينية، والعمل على إزالة الاحتلال عن اراضيها لترى النور كدولة مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، لا بل وزيادة الدعم المالي واللوجستي، لان تلاشي مشروع التسوية السياسية، سيكون ذات إرتدادات خطيرة على مصالح اميركا الحيوية ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية.
أعاد الرئيس ابو مازن الثوابت، التي تحكم الموقف الفلسطيني في العودة لاية مفاوضات قادمة، وابرزها اولا الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية؛ ثانيا وقف الاستيطان الاستعماري طيلة المفاوضات لحين تحديد حدود دولة فلسطين على الاراضي المحتلة عام 1967؛ ثالثا وقف اية خطوات إحادية من قبل دولة الابرتهايد الاسرائيلية؛ رابعا تقديم التسهيلات الضرورية والحوافز المشروعة لتنامي وتصاعد دور دولة فلسطين على اراضيها في المناطق CوB . 
كما اكد عباس مواصلة الخطوات لطي صفحة الانقلاب على الشرعية، وتشكيل حكومة التوافق الوطني، التي، هي حكومته الملتزمة بقرارات الشرعية الدولية، وتلتزم بالاتفاقات الموقعة كمع دولة إسرائيل، وتعمل لترسيخ عملية السلام. والتي يعتبر تشكيلها عنصرا هاما في دعم عملية السلام، وليس العكس. 
غير ان الرئيس ابو مازن لم يسمع موقفا جديدا من الوزير كيري، لان الموقف الاسرائيلي، الرافض لعملية السلام، يرفض مجددا الالتزام باستحقاقات التسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. ليس هذا فحسب، بل وتعمل حكومة نتنياهو على تعقيد خيار السلام باجراءاتها العقابية ضد مؤسسات دولة فلسطين المحتلة. وهو ما حدا بكيري، ان يخرج ويعلن للصحفيين موقفا سلبيا،  لا يعكس إصرار اميركي على إلزام إسرائيل باستحقاقات التسوية السياسية، عندما اعلن ان " مسؤولية العودة للمفاوضات تقع على الفلسطينيين والاسرائيليين" ، وهذا موقف هروبي من المسؤولية، التي تقع على الراعي الاساسي لعملية السلام. لان كيري ورئيسه اوباما ورايس مستشارة الامن القومي وبايدن نائب الرئيس يعلمون، ان العقبة الاساسية، التي تحول دون التقدم، تتمثل في الاستيطان الاستعماري في الاراضي المحتلة عام 67 وخاصة في القدس. 
النتيجة الماثلة امام المراقب، ان طريق المفاوضات باتت مغلقة لحين تمثل الادارة الاميركية مسؤولياتها كراعي لعملية السلام، وإدراك قوى الرباعية الدولية مسؤولياتها في إنقاذ التسوية من شرور حكومة نتنياهو، والضغط على اميركا لتحمل مسؤولياتها او سحب البساط من تحت اقدامها كراعي اساسي لعملية السلام. 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026