النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

كتب نوارة وأبو الظاهر... وجيل النكبة - موفق مطر

رغم قناعتنا ان الجريمة كانت ارهابا منظما وممنهجا, نستطيع وصفها بجريمة قتل عن سابق تصميم وترصد, إلا ان الشريط المصور بكاميرا مراقبة في احد المحلات التجارية الفلسطينية بالقرب من حاجز عوفر الاحتلالي, بات دليل اثبات على جريمة جيش الاحتلال بحق شباب فلسطين, فالشهيدان نديم نوارة ومحمد أبو الظاهر طالبان في الصف الحادي عشر, حملا كتبهما وتوجها مع جموع جماهير فلسطينية لإحياء ذكرى النكبة التي لحقت بأجدادهم في الخامس عشر من الشهر الحالي.

لم يرق لجنود الاحتلال, احفاد رجال العصابات الصهيونية الذين ارهبوا الفلسطينيين عام 1948 بجرائمهم المنظمة ضد المدنيين الأبرياء واجبروهم على الهجرة, لم يرق لهم مشهد الطلبة احفاد الفلسطينيين المنكوبين وهم يحيون الذكرى بكل شجاعة وصلابة, والرغبة بالمواجهة بصدور عارية إلا من الايمان بحقهم في ارضهم وطن آبائهم وأجدادهم.
لم يتأذى جنود الاحتلال من حجارة الشبان.. وإنما من الكتب المدرسية التي حملها الطلبة في جعبهم على أكتافهم، فأمر قادتهم - كما يبدو- بإطلاق النار بقصد القتل, وإرهاب جيل الشباب, فهؤلاء الطلبة يشكلون خطرا على المشروع الاحتلالي الاستيطاني في المدى القريب, فقادة جيش الاحتلال العاملون على دراسة علم النفس والمجتمع لدى الفلسطينيين يظنون ان القتل المباشر افضل طريقة لإرهاب اجيال الفلسطينيين, فجنرالات جيش الاحتلال ورثة المفاهيم الخاطئة عن طبيعة شعب فلسطين, ظنوا ان هذا الجيل هو ( جيل النسيان ) الذي تحدث او كتب عنه مؤسسو الحركة الصهيونية، فإذا بهم أمام جيل جريء, واع, متعلم, يعرف هدفه بدقة، الفتاة والشابة الى جانب الفتى والشاب, والجميع ينادي : «هذه أرضنا.. والعودة والحرية والاستقلال حقنا «. 
أخطأ جنرالات الاحتلال في حساباتهم, فالذين أمروا بهذه الجريمة كان عليهم معرفة حقيقة وهي ان جيل الحرية والاستقلال الفلسطيني, متقدم على جيل النكبة في صياغة معنى الوطن والعلاقة بين الأرض.
أ سقطنا زمن خضوع الانسان للإرهاب بالضربة القاضية, وما على قادة الجنرالات السياسيين إدراك حقيقة بوجه واحد, وهي ان السلام على اساس قيام دولة فلسطين الحرة المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 هي الحل لإنهاء الصراع, ومنع نزيف الدماء بالعنف, والحفاظ على كرامة الانسان دون تمييز بسبب انتمائه أو دينه, وإلا فان الاسرائيليين سيجدون انفسهم في يوم قريب أنهم رعايا دولة عنصرية فعلا !!.
سنشهد جرائما من هذا النوع مادامت دولة الاحتلال خارجة على القانون الدولي,.. لكن هذا لن يمنعنا من استخدام حق دولة فلسطين بملاحقة المجرمين, فالفاعل ارتكب جريمته امام عدسات الصحفيين, وهذا ما يؤكد أن الارهاب هدف قادة الاحتلال من هذه الجريمة, كما تعكس رغبتهم برفع كلفة المقاومة الشعبية السلمية.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026