النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

شاطئ بحر غزة سوق للعاطلين عن العمل

 زكريا المدهون

تعدّ شواطئ البحار أماكن للترف واللهو وقضاء أجمل الأوقات، لكن في غزة الأمر مختلف تماما بعد أن تحول شاطئ البحر، المتنفس الطبيعي الوحيد، إلى سوق للعاطلين عن العمل.

والمتجول على شاطئ بحر قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، يلاحظ مدى انتشار مئات الباعة المتجولين وأصحاب المهن الجديدة.

ومع بدء الإجازة الصيفية لطلبة المدارس ينطلق العشرات من الأطفال لبيع المكسرات والمسليات على المصطافين لمساعدة أسرهم الفقيرة.

وتبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة (1.8 مليون نسمة) أكثر من 40% في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ سبع سنوات.

رائد خليل أشعل موقد نار على شاطئ البحر في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، لتجهيز أعواد الذرة الصفراء. وقال والعرق يتصبب من جبينه: 'أنا عاطل عن العمل منذ سنوات. لم أجد إلا بيع الذرة لإعالة أسرتي المكونة من ثمانية أفراد'.

وأضاف رائد (40 عاما): 'اضطررت إلى هذا العمل بعد أن تقطعت بي السبل وهو بالكاد يوفر المصروف اليومي لأسرتي'.

وأضاف: أبدأ عملي من الصباح الباكر حتى ساعات المساء، وأحصل في نهاية اليوم على مبلغ لا يتجاوز في أحسن الأحوال عشرين شيقلا'.

ويلقى عمل رائد امتعاض بعض المصطافين بسبب الإزعاج الذي يسببه لهم، فيما يتعاطف آخرون معه لسوء أوضاعه الاقتصادية.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن جهاز الإحصاء الفلسطيني، حسب نتائج مسح القوى العاملة لدورة الربع الرابع لعام 2013، إلى أن ما يقارب من 159,600 ألف عامل فلسطيني عاطلين عن العمل نتيجة إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة، وهو ما أدى إلى توقف الحياة الاقتصادية بشكل كامل وحرمان هؤلاء العمال من أعمالهم.

في مكان آخر من شاطئ بحر غزة، وتحديدا في منطقة الميناء، افتتح أبو إبراهيم أحمد ما يشبه البقالة الصغيرة.

وقال أحمد الذي يعيل أسرة كبيرة: 'أبيع هنا في الصيف جميع أنواع العصائر وحاجات الأطفال حيث تلقى إقبالا جيدا'.

وأضاف وهو يجلس في عريشه الصغير للاحتماء من أشعة الشمس الحارقة، 'أنا عاطل عن العمل وطرقت جميع الأبواب طلبا للعمل دون فائدة'، مشيرا إلى أنه ينتظر فصل الصيف وبدء الإجازة الصيفية حيث يكتظ الشاطئ بالمواطنين وأطفالهم.

وشدد أحمد على أن عمله هذا هو مؤقت، لكنه حسب قوله أفضل من الجلوس في البيت.

وأصبح معظم سكان قطاع غزة وبما يزيد عن 80% يعتمدون علي المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، وبرنامج الغذاء العالمي، والجمعيات الخيرية والإغاثية العربية والإسلامية.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتي سيكون من مهامها الأساسية العمل على رفع الحصار الإسرائيلي.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026