الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

وزارة الاعلام ... أم عادل الشاويش: القلب لا يتسع لأحزانه!

تقرير لوزارة الاعلام -  رسمت السبعينية طرب نمر الشاويش أحزانها على ابنها الشهيد وأولادها الثلاثة الأسرى في سجون الاحتلال. وقالت خلال الحلقة الحادية عشرة من برنامج "أصوات من طوباس"، الذي تنظمه وزارة الإعلام: موسى الصغير استشهد، وخالد 10 مؤبدات، وناصر 5 مؤبدات، ومحمد 11 سنة، وعدنان سجنوه 8 أشهر. وفي كل يوم أجلس أمام صورهم في صالون المنزل، أعطي لكل واحد منهم حصته من الدموع.

أول الدموع..شهيد!
تروي: أول أحزاني كانت حين فقدت موسى، بانفجار عبوة ناسفة، في 7 تشرين أول 1992، ولا أنسى الأشلاء التي تناثرت في مناطق بعيدة من عقابا. وأتذكر كل يوم كيف كان محبوباً بين الناس، ومتفوقاً في المدرسة، لكنه بعد الانتفاضة ترك صفه الثالث الإعدادي، وصار يعمل في البناء مع والده، وحمل هم الأسرى منذ سن صغير.

وحسب الأم التي يسكن قلبها القهر، فقد طلب موسى من رفاقه قبل يوم واحد من رحيله أن يصوموا الخميس تضامناً مع المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، فقبلوا إلا واحدًا، ظل يحاول اقناعه، وقرروا التنفيذ، غير أن صاحب الفكرة سقط قبل تنفيذ التضامن مع أسرى الحرية.

تقص: قبل استشهاده، كان يمزح معه أصحابه، وقالوا له: سنزوجك، ورد عليهم: سأدعوكم على عرسي، وكتب بخط يد بطاقة دعوة، قبل يوم واحد من رحيله، لكنه رفض ذكر اسم العروس وعائلتها، ووجدنا البطاقات في غرفته.

سمعت الشاويش صوت انفجار هز البلدة، وخافت على أولادها، وسرعان ما قال لها ابنها محمد، أن موسى هو الشهيد، وبدأت باللطم، وشاهدته يغرق في دمه، ولحمه متطاير ومعلق على الشجر لمسافات طويلة في حي عقابا الغربي.

تضيف: كان موسى مغرمًا بالأرز واللبن والكوسا بالسمّاق، ويحب أن أكررهما له كل جمعة، وأحتفظ حى اليوم بملابسه وبوته، ولو ظل حياً لكان أبن 40 سنة، وأولاده أطول مني. وحلمت به مرة واحدة، وليلتها نقل لي خبر زيارتي لبيت الله، وهو ما حصل في اليوم التالي، وأتمنى أن يعود موسى إلى منامي ليخبرني بالإفراج عن أخوته.

"أطنان" وجع
بدأت رحلة عذاب أم عادل مع سجون الاحتلال مطلع انتفاضة الحجارة عام 1987، حين اعتقل خالد ستة أشهر، ثم عاد إليه ثلاثة أشهر أخرى، فتبعه ناصر بخمسة أشهر، بعدها حكموا خالد ثلاثين شهر، وكان مصاباً في رأسه ومعه 22 غرزة.

وتكاد الأم لا تفارق اعتصامات التضامن مع أسرى الحرية في طوباس، بالرغم من جسدها الحافل بالأوجاع، فتمسك بصورتين كبيرتين لغيابها، وتحفظ الكثير من التواريخ: سنوات ميلادهم، ومواسم اعتقالهم المتكرر، ومحاكماتهم العديدة، واستشهاد موسى، ومطاردة خالد الطويلة وحصاره في مقر المقاطعة برام الله، والقبض على محمد قرب نابلس.

تفيد: رزقني الله بخالد يوم 14 كانون الثاني 1971، وجاء ناصر في 25 أيار 1975 وولدت محمد في 1 كانون ثاني 1981، واعتقلوا محمد مع أحمد سعدات ( الأمين العام للجبهة الشعبية) عام 2006، وبعد عام 2000 انقلبت حياتنا وتشتتنا. وعرفت مثل اسمي سجون: هداريم، والرملة، والنقب، ونفحة، وشطة، ومجدو، وجلبوع، والفارعة، وعسقلان، ونابلس، وجنيد. وزرتها بأكثر من 100 مرة، وأكثرها الرملة وهدريم.

"جبهات" للحزن..
يتوزع فؤاد أم عادل على أربع جهات: مقبرة البلدة، وسجن هدريم، والرملة، والنقب، ولا يكف لسانها عن الدعاء بأن يجمعها الله بأحبتها، فلكل واحد منهم له وجعه وجرحه، فخالد كان مطاردًا ومحاصرًا، وأصابوه بصلية دبابة، وفي جسمه 104 شظايا، ويعاني الشلل النصفي. أما موسى فكان محبوباً، ومتفوقاً في المدرسة، قبل أن يتركها، ومحمد كبر قبل أوانه، وناصر مغرم بالمحاشي، وخالد يموت بالمفتول، ومحمد بحب النواشف، وكلما أطبخ أي شيء منها أطبخه بدموعي.

تسبق الأم الفجر في تقليد دائم، وتقضي يومها بالصلاة والدعاء واحتضان صور أحبتها الأربعة، وتتذكر طفولتهم، وألعابهم، وضحكهم، لكنها سرعان ما تعود إلى دموعها، وتصبّر نفسها:"عمره السجن ما قفل بابه على أحد، والشهيد عند ربنا، وأكلت الصبر بشوكه، وشربت العلقم، ونفسي ما أموت إلا وأشوف أولادي قدامي، وأحضنهم، وأحطهم بقلبي وأقفل عليهم بالمفتاح...."

توثيق
بدوره أشار منسق وزارة الإعلام في طوباس عبد الباسط خلف إلى أن "أصوات من طوباس" يوثق شهريًا حكايات طوباس والأغوار الاستثنائية، فيما سيجمع عبر عمل مرئي مقاطع من القصص الإنسانية والنجاحات والإبداعات والمعاناة والصمود، التي تتميز بها المحافظة، ولا تحظى بحقها في الظهور بوسائل الإعلام.

وأضاف أن البرنامج يتقاطع بأهدافه مع سلسلة "كواكب لا تغيب" الذي أنهى سنة من تدوين 20 من حكايات شهداء الحرية خلال انتفاضة الحجارة، و"ذاكرة لا تصدأ" المختص بجمع الروايات الشفهية للشهود على النكبة الكبرى، والذي واكب خلال 24 حلقة 40 حكاية من بلدات: الفالوجة، وبعلين، وشحمة، وأم الزينات، والكفرين، والريحانية، وصبارين، والعوجا، وإجزم، وعرب أبو كشك، وقنير.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026