النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الذكرى الـ25 لاستشهاد 'مانديلا فلسطين'

 تصادف غدا الذكرى 25 لاستشهاد عمر محمود القاسم الملقب بـ'مانديلا فلسطين'.

عمر القاسم أسير فلسطيني من مواليد حارة السعدية في مدينة القدس المحتلة عام1941، وأحد كوادر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهو علم من أعلام الحركة الأسيرة، حيث أمضى في السجون 22 عاما، عمل طيلتها على مساندة الأسرى داخل سجون الاحتلال، وترك بصمات نضالية لأجيال من المناضلين الفلسطينيين.

درس القاسم الابتدائية في المدرسة العمرية القريبة من المسجد الأقصى وأنهى دراسته الثانوية عام 1958 في المدرسة الرشيدية الثانوية، ليعمل بعدها مدرساً في مدارس القدس، والتحق بالانتساب بجامعه دمشق وحصل منها على ليسانس في الأدب الانجليزي .

التحق الشهيد بحركة القوميين العرب وكان نشطاً وفعالاً ومؤثراً، والتحق بمعسكرات الثورة الفلسطينية وشارك في العديد من الدورات العسكرية، إلى أن قرر بتاريخ 28-10-1968م العودة إلى فلسطين.

اجتاز الشهيد نهر الأردن برفقة مجموعة فدائية من الكوادر، كانت تهدف إلى الوصول إلى مدينة رام الله، والتمركز فيها، غير أنها فوجئت اثناء عودتها بكمين إسرائيلي قرب قرية كفر مالك  شمال شرق المدينة، فقررت أن لا تستسلم للاحتلال، وقاتلت لكنها لم تستطع المواصلة بسبب نفاذ الذخيرة، حينها تمكنت قوات الاحتلال من أسر المجموعة وقائدها عمر.

خضع الشهيد هو ومجموعته لتحقيق قاس، وواجه صنوفا مختلفة من أساليب التعذيب على يد السجانين، إلى أن حكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن المؤبد، ومكث في الغرف الإسمنتية فترة طويلة، كما شهد خلال فترة اعتقاله تنقلا بين العديد من السجون وأقسامها.

وبالرغم من القسوة التي عاشها داخل السجون والمعاملة اللاإنسانية، غير أن الشهيد القاسم ظل صلبا، ولم يستسلم للواقع الذي يعيشه، والشروط الحياتية القاسية، حيث لعب دورا بارزا في عملية التثقيف التنظيمي والسياسي، والتعبئة والحشد المعنوي في إعداد الأسرى وفي مواجهة إدارات القمع الإسرائيلية لتحسين ظروف الاعتقال.

شارك الشهيد في العديد من الإضرابات عن الطعام التي خاضها الأسرى في ذلك الوقت وكان من أبرز الداعين لها، كذلك ساهم في القيام بعشرات الخطوات الاحتجاجية، ونسج علاقات قائمة على الاحترام فحظي باحترام الأسرى، الأمر الذي جعله يفرض نفسه بقوة في الحركة الأسيرة.

بعد عملية تبادل الأسرى التي تمت بين الجبهة الشعبية القيادة العامة والاحتلال الإسرائيلي عام 1985م حيث لم يشمله الإفراج في ذلك الوقت ، تعرضت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال لعمليات قمع وإذلال لسحب إنجازاتها ومكاسبها، إلا أن الشهيد القاسم ورفاقه تصدوا وبحزم لذلك من أجل تثبيت تلك المكاسب والتي تحققت بفعل دماء وآلام الأسرى.

استدعت إدارة السجن الشهيد 'عمر القاسم' ورفيقه الشهيد 'أنيس دولة' ونقلوهما على متن طائرة مروحية الى مكان عملية 'معالوت ' في الجليل والتي نفذتها مجموعة مسلحة تابعة للجبهة الديمقراطية واحتلال مبنى ورهائن، وطلبوا منه التحدث للفدائيين لتسليم أنفسهم وإطلاق سراح الرهائن، غير أن الشهيد القاسم رفض ذلك، الأمر الذي استفز الاحتلال فانهالوا عليه بالضرب المبرح ووضعوه في الزنازين الانفرادية.

عانى الشهيد عمر القاسم على مدار واحد وعشرين عاماً، أصيب خلالها بالعديد من الأمراض، في ظل سياسة  الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون، ولم يستطع تحمل آلامه، فكان الموعد مع الشهادة في الرابع من حزيران عام 1989.

شارك في تشييع جثمان الشهيد الآلاف من جماهير شعبنا وقياداته، ودفن في مقبرة الأسباط في مسقط رأسه في مدينة القدس، كما أقيمت له جنازات رمزية ومسيرات في أرجاء الوطن وعدد من الأقطار العربية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026