لجنة أممية تؤكد قلقها لتدهور وضع الأسرى المضربين عن الطعام
أعربت لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية ضد حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي العربية المحتلة، اليوم الخميس، عن قلقها العميق إزاء تقارير مفادها بأنه قد تمّ نقل أكثر من 75 فلسطينيّا مضربا عن الطعام إلى المستشفى بسبب تدهور ظروفهم الصحية.
وحث أعضاء اللجنة الخاصة لتقصي الحقائق في نهاية زيارتهم إلى عمان والقاهرة والتي استمرت من الأول وحتى الخامس من الشهر الجاري إسرائيل على الاستجابة لمطلب المضربين عن الطعام لإنهاء الاعتقال الإداري.
وقالت اللجنة في بيان صادر عن مكتب الامم المتحدة في القاهرة اليوم، إن ما يطلبه هؤلاء المعتقلون لا يتعدى أكثر من المطالبة بتطبيق المعايير الأساسية للإجراءات القانونيّة الواجبة والمتمثلة بمعرفة الاتهامات الموجّهة لهم، وتأمين حقّهم بالدفاع عن أنفسهم.
وذكرت بمرور أكثر من 5 أسابيع من بدء العشرات من المعتقلين الإداريين الاحتجاج السلمي على ما يمارس بحقهم.
وأكدت اللجنة أن القانون الدولي الإنساني لا يسمح باستخدام الاعتقال الإداري إلّا بشكل استثنائي، ولكن السلطات الإسرائيلية تحتجز عددا كبيرا من الفلسطينيين على هذا الأساس، وأن ما يميز أوامر الاعتقال الإداري الإسرائيلية بأنها لمدّة 6 أشهر قابلة للتجديد إلى ما لا نهاية.
وأعربت عن قلقها حول التقارير التي تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإجراء تعديلات على مشروع قانون في الكنيست من شأنه أن يسمح بالإطعام القسري للمعتقلين المضربين عن الطعام، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكا لحقوق المعتقلين.
وحذرت اللجنة من مغبة تدهور صحة الأسرى الفلسطينيين موضحة أن الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية يتم على نطاق واسع.
واضافت: لقد تلقت اللجنة هذا العام العديد من شهادات الإهمال الطبي من قبل المعتقلين الفلسطينيين داخل منظومة السجون الإسرائيلية، ما أدّى في بعض الأحيان إلى حالات وفاة كان من الممكن تفاديها مع الرعاية المناسبة والتشخيص في الوقت المناسب.
وذكرت أنه بالنظر إلى أن هناك أكثر من 5000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، فإنها تناشد بقوة السلطات الإسرائيلية بالسماح لجميع المعتقلين الفلسطينيين، لا سيما النساء والأطفال، وأن تتمّ مراجعتهم بشكل دوري من قبل الأطباء الفلسطينيين لضمان ألا يتم هدر المزيد من الأرواح لهذه الأسباب.
وفي شأن آخر، قالت اللجنة إنها لاحظت بأن هناك تواصلا في توسيع الاستيطان على نطاق مثير للقلق في جميع المناطق التي تحتلها اسرائيل عن طريق سياسات وإجراءات للاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية الجديدة، في الوقت الذي تدير إسرائيل أذنها الصماء لنداءات متكررة من جانب الأمم المتحدة من أجل الامتثال بالقانون الدولي ووقف المستوطنات لا بل إلغائها.
وأضافت ان محكمة العدل الدولية ستحتفل في شأن جدار الفصل الشهر المقبل بذكرى تأسيسها العاشرة، مشيرة إلى أن فتوى هذه المحكمة لا تشير فقط إلى عدم شرعيّة الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولكن أيضا إلى الوضع العام المرتبط بالاحتلال.
وقالت: لاحظت اللجنة الاستغلال المستمر للموارد الطبيعية في فلسطين من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، معتبرة أن هذا يعتبر انتهاكا لالتزاماتها الدولية.
وتحدثت عن تورط بعض الشركات العالمية التي تستفيد بالمشاركة في الأنشطة المتعلّقة بالمستوطنات، ما يتعارض مع المسؤوليّات الاجتماعية لهذه الشركات.
وأضاف البيان: ولاحظت اللجنة وفق إفادات من شهادات شخصية مثيرة للقلق متعلّقة بالاستخدام المفرط للقوة ضد الأطفال الفلسطينيين من جانب قوات الأمن الإسرائيلية، خاصة في مخيمات اللاجئين وحولها.
وتطرق إلى إجبار سلطات الاحتلال للمجتمعات البدوية على الخروج من أراضيهم بسبب عنف المستوطنين من خلال الاستيلاء على الأراضي وإصدار أوامر الهدم، مضيفا: لا يوجد وجود انساني لهؤلاء الأطفال والنساء والرجال الذين يعيشون في ظل هذه التهديدات المستمرة.
وتابع: إن شهود عيان وصفوا الأوضاع في قطاع غزة ' بالوخيمة'، ولاحظ أعضاء اللجنة ان عدم استدامة إمدادات المياه الحالية، وأزمة الغذاء، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة، نتيجة الحصار الإسرائيلي البري والجوي لقطاع غزة.
وتابع:إن إنفاذ إسرائيل للمناطق المحظورة الدخول يحرم المزيد من المزارعين وصيادي الأسماك من مصدر رزقهم، من الصعب التنبؤ إلى متى سيكون سكان غزة قادرين على الاستمرار في العيش في ظل الظروف الحالية.
ورحبت اللجنة بوجود حكومة فلسطينية واحدة لمواجهة الصعوبات الضخمة التي تواجه الشعب الفلسطيني، موضحة أنها ستقدم تقريرا كاملا عن مهمتها وغيرها من الأنشطة في الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
يذكر أن لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من العرب في الأراضي المحتلة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنشئت في كانون الأول 1968 وذلك لتقوم بمهامها ودراسة حقوق الانسان في الجولان السوري المحتل، والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
وتتألف اللجنة الخاصة من ثلاث دول أعضاء هي: سريلانكا (رئيسا)، وماليزيا والسنغال.

الاسرى
2014-06-05 | 15:19
1227