النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

47 عاما من الاحتلال - عمر حلمي الغول

مضى على نكسة الرابع من حزيران 1967 سبعة واربعين عاما، تلك الحرب، التي تمكنت دولة إسرائيل مدعومة من الغرب عموما واميركا خصوصا بهزيمة العرب واحتلال كل فلسطين التاريخية بالاضافة لسيناء المصرية والجولان السورية. في اعقاب اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر تم الانسحاب من سيناء، ولكن رغم توقيع الفلسطينيون اتفاقيات اوسلو منذ 21 عاما، إلآ ان الاحتلال الاسرائيلي مازال جاثما على الاراضي الفلسطينية، ولم تسمح حكومات إسرائيل المتعاقبة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومازالت ترفض اي تسوية سياسية تقوم على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. كما ترفض من حيث المبدأ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى اراضيهم وبيوتهم ومدنهم، التي هجروا منها في عام النكبة 1948. وايضا الجولان السورية مازالت تخضع للاحتلال الاسرائيلي.

تمر الذكرى ال47 لنكسة حزيران والقيادة الاسرائيلية أكثر إصرارا على المضي في خياراتها الاستعمارية المتمثلة اولا بتأبيد الاحتلال؛ وثانيا تعميق سياسة الاستيطان الاستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة وفي طليعتها القدس الشرقية؛ ثالثا رفض خيار السلام من حيث المبدأ، وبالتالي تدمير خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا اعادة المنطقة برمتها إلى المربع صفر، وإدخالها في دوامة العنف والحروب؛ خامسا تهديد السلم الاقليمي والدولي؛ سادسا تهديد مصالح الغرب عموما واميركا خصوصا.
هذه السياسة الاسرائيلية الاستعلائية والمتغطرسة، ما كان لها ان تكون وتستمر في ظل سياسات عربية ودولية مغايرة، سياسات تدعم فعلا القانون الدولي ومرجعيات عمليات السلام، وتمارس سياسة شجاعة ضد نهج العدوان والاحتلال الاسرائيلي عبر منابر الامم المتحدة في مجلس الامن والجمعية العمومية على حدى سواء، سياسة تكيل بمكيال واحد مع كافة اطراف الصراع، وتخضع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية إسوة بدول العالم لتلك المعايير الدولية، وفي حال انتهج العرب سياسة أكثر حرصا على المصالح العربية وخاصة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، من خلال إستخدامهم اوراق القوة المتوفرة بايديهم السياسية والديبلوماسية والتجارية والاقتصادية، 
مع ذلك الفرصة لم تضع، ومازال هناك مجال لصنع السلام وازالة آثار العدوان الحزيراني البشع والاخير في العالم، إن شاءت دول العالم قاطبة وخاصة الولايات المتحدة تحقيق التسوية السياسية وفقا لمرجعيات السلام ومواثيق واعراف وقوانين الامم المتحدة، وبذلك تنجز صنيعا استراتيجيا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 67، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، الدولة التي تاخرت ولادتها قرابة سبعة عقود. ولكن كما اشير آنفا، بسياسات مختلفة عما هو متبع من دول العالم والعرب مع دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. والمقصود هنا استخدام المعايير الدولية ذاتها في حل قضايا الشعوب كلها، واستخدام سلاح العقوبات للجم العدوانية الاسرائيلية، واخضاع إسرائيل المنفلتة من عقالها الاستعماري للقانون الدولي. 
47 عاما وإسرائيل تجثم على الارض الفلسطينية والعربية في الجولان وبعض لبنان، آن الاوان لهذا الاحتلال ان يندثر ويزول ويعم السلام والتعايش بين شعوب المنطقة على اساس القانون الدولي ومبادرة السلام العربية، وإلا فعلى العالم ان يتحمل مسؤولياته نتاج الاستهتار الاسرائيلي بمواثيق وقوانين الشرعية الدولية وامتهانها واستباحتها للحقوق الفلسطينية والعربية العليا. فهل يدرك العالم ان الوقت آخذ في النفاذ، والصبر الفلسطيني والعربي، رغم كل الجراح يتجه نحو محطته الاخيرة؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026