مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

في الطريق إلى المؤتمر السابع (4)-المواجهة الشاملة- فتحي البس

أنهيت مقالتي السابقة بسؤال: جدد المؤتمر السادس في الأطر القيادية، فهل أسس لتجاوز المعضلات السابقة؟
كتبت تنظيرا طويلا تناول قضايا سياسية وفكرية وتنظيمية وخضت في تفاصيل كثيرة، ولكن بعد التطورات الاخيرة في فلسطين، وجدت نفسي اشطب ما كتبت، وأتوجه الى التركيز على نقاط موجزة:
اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي من المتوقع تأجيل عقده لاسابيع أو أشهر، مطالبة بتجاوز اخطاء المؤتمر السادس وأولها تحديد دقيق لعدد الاعضاء يأخذ بعين الاعتبار التمثيل الدقيق لمناضلي الحركة في الوطن والشتات واتخاذ قرار حاسم بعدم زيادة الأعضاء اثناء انعقاد المؤتمر مهما كانت الأسباب، والابتعاد عن سياسة المحاصصة، والتركيز على أن عضوية فتح لا تنحصر بدفع الاشتراكات وإنما بالمبادرة والتاريخ النضالي وحسن السيرة والسمعة الطيبة والاستعداد لدفع ثمن العضوية النضالي وليس المكاسب أو المناصب. ويجب أن تقدم اللجنة المركزية تقارير مكتوبة مالية وسياسية وتنظيمية لكي لا يتكرر مشهد المؤتمر السادس: لجنة مركزية هشّة منقسمة ومربكة لا تواجه فرض المحاسبة والتقييم الذي هو أهم مسؤوليات المؤتمر.
والأهم من ذلك، تقديم خطة استراتيجية لمواجهة شاملة مع المشروع الصهيوني، والاجابة على التناقض الواضح والجلي بين منطلقات فتح وأهدافها الواردة في نظامها الاساسي ولائحتها الداخلية وبيان مؤتمرها السادس السياسي، وبين ممارساتها التي تبدو قاصرة في مواجهة ما يجري في الوطن والاقليم والعالم من تغيرات تفرض على فتح، وهي العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، مراجعة شاملة، فكرية وسياسية، تصون وحدتها وتسلح أعضاءها برؤية تمكنهم من قيادة العمل والاجابة على تحديات المرحلة سريعة التغير والتطور، وتمكنهم من اقناع عموم الشعب الفلسطيني وأنصاره، بأنهم كوادر مؤهلة قادرة على الفعل والتغيير، في طليعة من يضحي، ويتصدى للاحتلال في كل الساحات كما كانت سيرة الأوائل، ومستمرون في حمل راية الكفاح الذي يبدو أنه طويل جدا يتطلب الوعي والمعرفة والتضحية.
مراجعة مسيرة عمل خمس سنوات بعد المؤتمر السادس، تحتاج الى ممارسة النقد والنقد الذاتي، وفيه الايجابي وأهمه المواجهة السياسية والدبلوماسية الناجحة التي انتهت رغم كل الضغوط الى الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة بحدود يعترف بها العالم رغم الظلم التاريخي بالتنازل قسرا عن جزء عزيز من فلسطين التاريخية، يترك أمره للأجيال وتطور الأوضاع في العالم.
وفي النقد والنقد الذاتي أيضا، نجحت فتح في تحسين وضعها نسبيا على مستوى التنظيم والانتخابات حيث أشارت النتائج الى تأييد واسع لها، ولكن دون حسم جليّ لطليعيتها، ولكن السلبي استمر في بعض أشكال الانقسام واختيار المرشحين الذي أخّر الاستفادة من سقوط المشاريع السياسية النقيضة وتغير التحالفات التي طالما أضرت بالمشروع الوطني.
وعلى صعيد تصفية آثار الانقسام الناجم عن الانقلاب في غزة، نجحت فتح في البرهان على صدق توجهها لتحقيق الوحدة الوطنية، لكن السلبي يظهر في عدم الجاهزية لمعالجة قضايا ما بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، فأبناء شعبنا في غزة، ينتظرون من فتح، وهي تقود منظمة التحرير والسلطة الوطنية، مشاريع ورؤى تفصيلية وسريعة نسبيا تخلصهم من عذاباتهم وخاصة الحصار والاعمار والرواتب وملء الفراغ السياسي لكي لا تراود بعض النفوس العمل على العودة الى حالة الانقسام البائس، فشعبنا هو من يدفع الثمن.
ويسجل ايجابيا أن فتح، نأت بنفسها عما يجري في سوريا والعراق ولبنان وليبيا ومصر، ومناطق اخرى، فجنبت شعبنا الكثير من الاوجاع، لكن القصور يأتي من عدم انخراط كوادرها حيثما استطاعوا في شرح موقف فتح وتقديم العون لمن تضرروا، ونسج علاقات صلبة مع قوى التغيير والمستقبل هناك.
وبعد تطورات الاوضاع في فلسطين، بعد الهجوم الشامل الذي تشنه قوات جيش الاحتلال والمستوطنين على شعبنا في كل فلسطين التاريخية والممارسات المذلة لشعبنا من خطف وتعذيب وقتل وحرق الاطفال أحياء، لا يجوز لفتح، طليعة الشعب أن تتخلى عن سياسة المواجهة الناعمة، وأن لا تعلن النفير العام وتقوده في مواجهة ممنهجة تؤدي إلى لجم قطعان المستوطنين.الايجابي هو ما ظهر من مشاركة فاعلة لأبناء فتح مع عموم المواطنين والقوى الاخرى في مواجهة المستوطنين وقوات الاحتلال ومشاركتهم في تشكيل لجان الحراسة والتصدي ولكن السلبي في سياسة التردد والانتظار، فلفتح عشرات الاف الكوادر، يجب أن يكونوا في الطليعة وبكثافة وفي خطة مواجهة مدروسة ترفع من معنويات شعبنا وتبرهن للاصدقاء قبل الاعداء، أن الفلسطينيين وفي مقدمتهم أبناء فتح، لم ولن يتخلوا عن المقاومة الصلبة للمشروع الصهيوني وأنهم إن قبلوا بفعل الظروف بالسلام، فانهم لن يقبلوا الذل.
واخيرا، فإن المؤتمر السابع لفتح، مطالب بخطة استراتيجية شاملة للمواجهة، بعد وصول المفاوضات الى نهايتها المخطط لها من قبل اليمين وقادة الاحتلال الاسرائيلي الذين لايؤمنون بالسلام، تتجاوز الظروف الصعبة، ففتح عند انطلاقتها قبل خمسين عاما، تجاوزت كل الصعوبات والمعيقات، وقادت مشروع الاستقلال الذي لم ينجز بعد، وهي، إن نجح مؤتمرها السابع في اختيار قيادة صلبة تؤمن بالقدرة في مواجهة العجز، والتضحية في مواجهة إغراء المكاسب أو الارتهان الى حالة الوهن، قادرة على الاستمرار بقيادة المشروع الوطني الفلسطيني الى حين انجاز المهمة:انهاء الاحتلال وكل مصائبه ومظاهره.

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026