قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

ليل غزة الحالك

  محمد أبو فياض

ما أن يحل الليل على غزة ويخيم الظلام، حتى تتضاعف معاناة الغزيين أكثر بكثير مما هي عليه في ساعات النهار، والأمر يعود إما لخضوعهم لجدول قطع التيار الكهربائي، أو لقصف طائرات الاحتلال لمحولات وخطوط الكهرباء.

الليل يعني للغزيين أزيز طائرات الاستطلاع، وضجيج طائرات 'اف 16'، والطائرات المروحية والقذائف المدفعية، وتفقد الأبناء ومحاولة طمأنتهم من القصف، وأصوات الانفجارات الناتجة عنه.

وقال المواطن إبراهيم جبريل إن معاناته تتضاعف في ساعات الليل عنها في ساعات النهار، لأن النهار كما يقولون 'له عيون' أما الليل فهو الظلمة التي تعني الخوف والرعب والمجهول.

وأضاف: لا أنام طيلة الليل وأقضي ساعات الليل متنقلا بين جنبات البيت، متفقدا أبنائي الخمسة الذين لا يتجاوز أصغرهم السبعة أشهر، فتارة أتفقدهم كي أطمئن بأنهم نائمين، وتارة أخرى أحاول التأكد أن أيا منهم لم يستيقظ بسبب صوت الانفجار. 

حلول الليل في قطاع غزة يعني مزيدا من القصف والمجازر، وسقوط المزيد من الضحايا، والبحث عن جثامين الشهداء بين الأنقاض في ظلمة حالكة لم يبددها ضوء القمر وإن كان بدراً، وهو ما حدث حين قصفت طائرات الاستطلاع بصاروخ واحد فجر أمس الثلاثاء، منزل المواطن محمد جمعة زعرب، قرب مسجد أبو الحصين في بلدة النصر شمالي رفح دون سابق إنذار، وتقطنه ثلاث عائلات مكونة من 19 فرداً من بينهم 9 أطفال.

 فقد عاودت طائرات الاستطلاع قصف المنزل بصاروخ ثان بالتزامن مع وصول زوجة عمه بشرى خليل زعرب (53 عاماً) المقيمة في المنزل المجاور لتستفسر عما يجري، ما أدى إلى استشهادها، وإصابة أحمد جمعة زعرب (25 عاماً).

وتتكرر القصة ذاتها مع عائلة أحمد شيخ العيد، حيث قصفت طائرات الاستطلاع مساء الاثنين الماضي منزله الكائن في حي مصبح شمال رفح، بينما كان قاطنوه بداخله دون تحذير مسبق، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص وهم: عمر أحمد شيخ العيد (27 عاماً)، وشقيقه جهاد أحمد شيخ العيد (36 عاماً)، وابنته سارة جهاد شيخ العيد (4 أعوام)، وإصابة شقيقهم محمود أحمد شيخ العيد (23 عاما) بجروح.

وجدّد مركز الميزان لحقوق الإنسان استنكاره الشديد لأعمال القتل الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، مشددا أن قتل المدنيين وتدمير مساكنهم على هذا النحو من التعمد وبشكل منظم يشكل جرائم حرب واضحة، وتهجير عشرات آلاف المدنيين قسراً من منازلهم في ظل عدم وجود ملاجئ آمنة تحفظ كرامة البشر، انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي.

كما أكد المركز الحقوقي على أن استمرار استخدام صواريخ طائرات الاستطلاع كوسيلة تحذير هو جريمة بحد ذاته، ويخالف معايير القانون الدولي، على اعتبار أنه لا يتيح مجالاً حقيقياً لنجاة المدنيين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026