مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

أطفال غزة بلا طفولة

 بدوية السامري

بحث أحد أطفال غزة عن الأمان فوجده في كيس نفايات فارغ، ربطه على صدره وبطنه، ليكون الدرع الواقي الخاص به ويشعره بالأمان ويقوم بدوره الصحفي كما يحلم، أسوة بالصحفيين الذين يلبسون الستر الواقية، لينقل للعالم مدى وحشية المجازر التي ترتكب في غزة بحق أمثاله من الأطفال.

وقال الطفل مخاطبا مراسل الإذاعة السويدية يوهان ماتياس سومارستروم في المكان: 'انظر. أنا صحفي وسوف أعدّ تقريراً عن الأحداث هنا، وهذه سترتي الواقية'، ما دفع الصحفي سومارستروم ليلبسه خوذته الواقية، ويلتقط له صورة ويرسلها بتغريدة لتصبح من أكثر الصور المتعلقة بأزمة غزة انتشارا، وتظهر مدى قوة الطفولة الفلسطينية أمام بطش العدوان.

وقال سومارستروم في تغريدته 'إن العمل في مناطق الحرب والنزاع يتضمن رؤية الكثير من الأمور التي لا يريد المرء أن يراها عادة، كالأطفال القتلى، والأشلاء التي لا يمكن تعريفها، وأولياء الأمور وهم في حالات من الأسى والضياع، والحزن العميق، والبيوت المدمرة'.

وأضاف 'لقد تحركت مشاعري كما لم تتحرك من قبل. إنهم أطفال مثله الذين يُقتلون.. إنه يبحث عن القليل من الأمان'.

أطفال غزة يبحثون عن الأمان في أي شيء حولهم، يريدون أن يعيشوا طفولتهم رغم عدم وجود أي شيء من مقوماتها، لا مكان ولا أمان، ولا بعض الحاجيات البسيطة أيضاً، في ظل الخوف الدائم.

وقال عايد أبو قطيش من 'الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال' إن أطفال غزة في بحث دائم عن الأمان والتوازن والدفاعية من قصف مكثف، وفي ظل التهجير والتشريد الذي يعيشونه.

هؤلاء أطفال القوة بالفعل، يتحملون رؤية إخوانهم وأصدقائهم أشلاء تدفن أمام أعينهم، ومصابين ومبتوري الأطراف، لا يملكون سريرا آمناً يلجؤون إليه وقت النوم، لتباغتهم أحلام الخوف والقصف.

وأشار أبو قطيش إلى أن أكثر من 200 ألف طفل فلسطيني داخل قطاع غزة يعانون من الصدمة نتاج الكم الهائل من الاعتداءات، وعمليات التهجير وفقدانهم للأمن والأمان، وهذا سيترتب عليه آثار نفسية على المدى القريب والبعيد، ستؤثر على حياتهم.

وقال: ما يجري انتهاك صارخ لكافة حقوق الأطفال، في الحياة والسلامة البدنية واللعب والشعور بالأمن، وغيره، فالأطفال هناك متشوقون للعب والمرح الذي اغتالته الاحتلال.

وطالب جميع المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب أطفال غزة ومساعدتهم.

وأشار الصحفي محمد عثمان من غزة إلى صعوبة ضبط الأطفال داخل مسكن ومنعهم من الخروج فترة طويلة تقترب من الشهر. الأطفال حياتهم اللعب، وهو كل شيء بالنسبة لهم. بعضهم يتسلل إلى مناطق يظن أنها آمنة للعب كرة قدم في أماكن ضيقة، وبعض الألعاب كألعاب الحرب والانتصار، فهم يقلدون في ألعابهم ما يعيشونه في الواقع.

وأضاف عثمان: فقدنا الأمان كما الأطفال حتى داخل منازلنا. نتوقع هبوط القذائف علينا في أية لحظة.

وحصد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال أربعة أسابيع أرواح 400 طفل، وأدى إلى إصابة ثلاثة آلاف آخرين. كما تم استهداف 167 مدرسة وأصبحت غير صالحة للاستخدام ما يهدد حق الأطفال بالتعليم أيضاً.

وخلال 28 يوما من العدوان قضى الاحتلال الإسرائيلي على مقومات الحياة للأطفال الفلسطينيين.

وحتى من ابتعدوا عن أصوات التفجيرات ومناظر الدمار ورائحة الدماء في كل مكان من المصابين الأطفال، ابتعدوا عن منازلهم وبعضهم عن ذويهم، هم الآن في مستشفيات الضفة الغربية، أمثال شذى وعبد الرحمن، اللذين يظهر الجلد على معالم وجهيهما رغم براءتهما، ومع ذلك فشعور الخوف لا يفاقهما.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026