النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

"الصاروخ الذي سقط في بطني..!!"

أسامة العيسة - كانت علياء غبّور (33) عاما، في شقتها في منطقة التوام منطقة الــــ17 شمال غزة، تعيش الأجواء القاسية للعدوان على غزة، عندما اقتربت منها نذر الحرب بشكل مخيف. فجر يوم 16-7-2014م.

غبّور، الحامل في شهرها الثامن، كانت تخطط مع زوجها، لولادة في ظروف عادية بقدر الامكان في ظروف العدوان، ولكن لم يخطر على بالها، بأن صاروخا سيضرب المنزل المجاور، سيبدد كل خططها، حتى الأكثرها تواضعا.
تقول غبّور: "عندما ضرب الصاروخ المنزل المجاور لعمارتنا، شعرت بانه سقط في بطني، بقيت أنزف طوال الليل، لا يمكن وصف الرعب، والجزع، والألم، وصوت الصاروخ، وحجم الدمار".
المنزل المجاور للعمارة التي تسكن فيها غبّور، عبارة عن بناية من الاسبست، قصفها الاحتلال، أولا بصاروخ ارشادي، تسميه غبّور "صاروخ زنانة"، وبعد أقل من دقيقتين، كما تقول، أرسلت المقاتلة الـ (اف 16) صاروخا لم يدمر فقط المنزل، ولكن أصاب البنايات المجاورة بأضرار.
"لوّ لم أكن في غرفة النوم، لكنت استشهدت" تقول غبّور، ولكن ما حدث معها كان قاسيا جدا، تروي: "حدث ذلك في الثانية والنصف فجرا، بعد سقوط الصاروخ، بدأت أنزف وأتألم، اتصل زوجي بالإسعاف، لنقلي إلى مستشفى الشفاء، ولكن باءت المحاولات بالفشل، بسبب الوضع الأمني، خاطر زوجي بنفسه، وخرج قاصدا بيت أحد الجيران لديه سيارة، ولكن الجار اعتذر قائلا: أنت ترى كيف هي الأمور، لن نستطيع الوصول إلى المستشفى، سيقصفوننا في الطريق".
تضيف: "بقيت أنزف حتى السادسة صباحا، وعندما لم أعد احتمل، وشارفت على الموت، وضع جارنا صاحب السيارة راية بيضاء على سيارته، وخرجنا إلى مستشفى الشفاء، حيث قرر الأطباء اجراء عملية قيصرية، وقالوا بانه لدي ضغط حمل وسكر حمل، ولا بد من مسكنات قوية للعملية، ولأنه لا يوجد في المستشفى إلا مسكنات ترفع الضغط مثل التروفين، والتي تستخدم للجرحى الكثر الذين ينقلون للمستشفى، طلبوا من زوجي الخروج للبحث عن صيدلية لشراء ترامادول، ولأنه لا يوجد في المستشفى مضاد حيوي سوى الجفلكس، اشترى مضاد حيوي اخر، حسب طلب الأطباء".
أجرى الأطباء عملية قيصرية لعلياء، وجاء ابنها كريم للحياة، ولكنه غير مكتمل النمو، جسده لا يمتص الحليب الذي يرضعه. فيصاب بالاسهال.
في اليوم التالي قال الأطباء لعلياء: "المستشفى ملآن، ولا يوجد لك متسعا هنا، يمكنك أخذ العلاج بالخارج، ابحثي عمن يستطيع حقنك بالمسكنات".
الرضيع نُقل إلى حضانة مستشفى النصر للأطفال، لاستكمال علاجه، وحول الوضع في هذه المستشفى، تنقل غبّور صورة قاتمة: "انتشر مرض السحايا بين الأطفال في غزة، وامتلأت المستشفى بالمرضى، وتم فرش الفرشات على الأرض، ليتلقى المرضى العلاج الذي يطول ويستغرق ما بين 12-14 عاما".
وصلت علياء إلى مستشفى الكاريتاس في بيت لحم، بعد اجراء التنسيق اللازم، وتتابع حالة ابنها في غرفة العناية المركزة. وسط ترحيب من إدارة المستشفى المتخصصة في علاج الأطفال، والتي تسعى كما يقول بشير قنقر، مسؤول العلاقات العامة فيها، إلى جلب العديد من الأطفال المرضى من غزة، الذين يعانون، من أمراض ليس لها علاقة مباشرة بالعدوان، لتخفيف العبء على القطاع الصحي في غزة الذي يعاني.
غبّور مجازة باللغة الانجليزية، وتعطي دروسا خصوصية، وتنحدر من قرية عاقر، قرب الرملة، التي نُكبت عام 1948، وهَجرّت العصابات الصهيونية سكانها. 

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026