الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

المنازل المدمرة أولاً - د. أسامه الفرا

لجنة حصر الأضرار، المشكلة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ستباشر عملها مطلع الاسبوع الحالي في حصر الأضرار تحت إشراف وزارة الأشغال العامة والإسكان، ستعمل اللجنة على توحيد قاعدة البيانات الخاصة بالمتضررين، هذا ما أعلن عنه مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان، مباشرة اللجنة لعملها ينهي حالة التخبط التي اتسمت به الأيام السابقة فيما يتعلق بتعدد الجهات التي تقوم بتسجيل وحصر الأضرار، اللجنة تضم في عضويتها المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة، وإن كان من المفيد أن تشارك البلديات فيها، كونها تمتلك قاعدة بيانات للمباني والمنشآت ضمن نفوذ عملها. 
حكومة الوفاق الفلسطيني هي الجهة المسؤولة عن إعادة إعمار قطاع غزة، هذا ما اتفق عليه الجميع في حوارات القاهرة التي أفضت إلى إعلان التهدئة، وعملية حصر الأضرار هي الخطوة الأولى في مسافة إعادة الإعمار الطويلة، التي تتطلب جهداً كبيراً سواء كان ذلك في تأمين الأموال اللازمة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، أو في عملية الإعمار ذاتها، ولكن قبل ذلك كله وفور أن تنتهي اللجنة من عملها في حصر الأضرار مطلوب أولاً من حكومة الوفاق أن تعمل على إيواء الأسر التي هدمت منازلها، من خلال توفير مأوى ملائم لهم، سواء كان ذلك عبر صرف قيمة بدل إيجار أو توفير مساكن جاهزة لهم، خاصة أن عملية إعادة الإعمار تتطلب وقتاً طويلاً. 
لا شك أن الاضرار التي لحقت بمنازل المواطنين تحتل أولوية عما سواها من الأضرار، وهذه المنازل إما تعرضت لهدم كلي تتطلب إعادة بنائها من جديد، أو اضرار جزئية هي بحاجة لإصلاح وترميم، ولعل سرعة العمل المطلوبة في إعادة الإعمار تفرض علينا أن نسير في خطين متوازيين، الأول يسير في إصلاح الأضرار الجزئية، وهو ما يمكن أن تشرع بتنفيذه وزارة الأشغال العامة والاسكان أو المنظمات الدولية العاملة في القطاع عبر شركات محلية من خلال عطاءات موحدة.
فيما المنازل التي لحق بها هدم كلي من المفيد أن نشرع في إعادة بنائها مباشرة مع المتضررين، دون الحاجة لعطاءات مركزية باستثناء ما يتعلق بالأبراج والمرافق العامة، وذلك من خلال صرف دفعات مالية للمتضررين حيث يتكفل المتضرر بإعادة تشييد منزله من جديد، وذلك للاعتبارات التالية: أن سرعة إعادة البناء تفوق بكثير الاعتماد على عطاءات مركزية وشركات لتنفيذ ذلك، وأن المواطن يمتلك الحرية في تحديد طبيعة المنشأة دون قيود تفرضها عليه التصاميم الموحدة، وكذلك العمل المباشر مع المتضرر يتيح توفير فرص عمل أكبر للعاطلين عن العمل، وسيعمل ذلك أيضاً على توفير الكثير من الأموال التي تستقطع لصالح المنظمات الدولية تحت بند "بدل إشراف".
إن امتلاكنا لخطة متكاملة لإعادة الإعمار يوفر علينا الكثير من الوقت والجهد والأموال، وكي نحقق ذلك لا بد وأن نتفق أولاً على أن إعادة الإعمار مهمة وطنية وليست فصائلية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026