الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

غزة.. عندما تصبح مدارس 'الأونروا' ملاجئ جماعية

 محمد أبو فياض

في تموز الماضي، التجأ أنس نعيمات مع عائلته في مدرسة تابعة لـ'لأونروا'، فاراً من شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر نحو 51 يوماً.

أنس ابن السابعة والعشرين من العمر، أب لثلاثة أطفال. بينهم طفلة صغيرة تعاني من عيب حاد في المسالك البولية، ما يتطلب تغيير الحفاضات بشكل ثابت ومستمر.

وعن اضطراره للعيش في ظل هذه الظروف المؤلمة على وجه التحديد في ملجأ مكتظ بمن فيه، يقول السيد نعيمات: علي أن أضمن بيئة نظيفة وآمنة لعائلتي. ومن خلال مبادرات 'الأونروا'، تشجعنا على التعلم عن الاستخدام الملائم لمنتجات التنظيف وترشيد استعمال المياه. لقد بدأت بشرح هذه القضايا للأشخاص الذين كنت وعائلتي نتشارك العيش معهم في نفس الغرفة الصفية، وتوجيههم بعدم ترك أية أطباق وسخة أو نفايات مثل الحفاضات الوسخة في الغرف الصفية.

وجاء في تقرير لـ'الأونروا'، يحمل عنوان 'الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 55'، أنه ' لا تزال، تقريبا ، ربع المباني المدرسية التابعة للأونروا (156 مبنى) تقدم خدماتها كملاجئ جماعية؛ حيث لا يزال هنالك 55,086 نازحاً، لاجئين فلسطينيين وغير لاجئين على حد سواء، يلتجئون في 36 مدرسة تابعة للأونروا'.

وفي بداية شهر آب/أغسطس الماضي، بدأت 'الأونروا'، بحملة نظافة شخصية ومائية في ملاجئها. وتم تصميم الحملة بهدف توعية النازحين، وجعلهم مسؤولين عن المساعدة في الترويج لملاجئ نظيفة من أجل منع تفشي الأمراض على نطاق واسع، مثل العدوى المنقولة بالمياه، إضافة إلى الجرب والقمل. وتم  تعيين موظفين مخصصين ضمن إطار برنامج الوكالة لاستحداث فرص العمل وتم تدريبهم على العمل مع النازحين من أجل تعزيز بيئة صحية في المدارس المكتظة.

ووفق التقرير، فإنه على مدار الحملة، تم تعيين منسقين إضافيين للصحة العامة والمياه من بين أوساط النازحين النشطين في الملاجئ. وتم العمل على تأسيس لجان للنظافة الشخصية والمياه من النازحين، تشتمل على ما لا يقل عن امرأتين ورجلين وأربعة شباب، إثنين منهم من الذكور وإثنين من الإناث.

وفي نفس المدرسة التي كان فيها نعيمات، وهي مدرسة الأمل التابعة للأونروا في خان يونس، تعمل اللجان على تدوير النفايات الصلبة. وبمساعدة من ميسري النظافة الشخصية، تم تشجيع النازحين على تدوير عبوات الشامبو وقوارير المياه الفارغة إلى أدوات منزلية مصممة لجعل الحياة في الملاجئ المكتظة أكثر سهولة ومريحة للجميع. ميسون صالح أبو سبت، واحدة من النازحات اللواتي يعتبرن مدرسة 'الأونروا' منزلا مؤقتا.

وتقول هذه الفتاة، التي تبلغ التاسعة عشرة من عمرها: إن النازحين تعلموا من خلال حملة الأونروا للنظافة الشخصية والمياه كيفية تدوير البلاستيك، و'لقد بدأنا باستخدام الزجاجات البلاستيكية من أجل عمل حوامل للصابون وأكواب وسلال قمامة. إن عملية التدوير تساعد في تقليل كمية النفايات الصلبة في الملاجئ وهي مهمة للغاية في ظل الظروف الصعبة التي نعيش فيها، وأعني بهذا الحصار'.

وانطلقت حملة النظافة الشخصية والمياه في خضم تحديات هائلة، بما في ذلك عدم كفاية سبل الوصول للمياه غير الصالحة للشرب خلال الأسابيع الأولى من النزوح الجماعي وارتفاع عدد النازحين في ملاجئ 'الأونروا' والاستئناف المتقطع لأعمال العنف التي أدت إلى تقلبات واسعة النطاق من وإلى وبين المراكز الجماعية وإلى إعاقة حركة الموظفين.

وقال التقرير: إن الحملة المستمرة للنظافة الشخصية والمياه تستكمل من خلال نشر موظفين طبيين مكرسين يعملون على مواصلة مراقبة القضايا الصحية التي تدعو للقلق ومعالجة المرضى في الملاجئ أو إحالتهم إن لزم الأمر وتحسين سبل وصول النازحين لعلاجات الأمراض المزمنة كالسكري والأزمة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في 26 آب/أغسطس الماضي، كان وضع النازحين عائما للغاية. وتوجب إعادة البدء بحملة المياه والنظافة الشخصية مع تشكيل اللجان في الملاجئ المجمعة، حيث أن العديد من النازحين الذين كانوا نشطين قد غادروا، حسب ما أورد تقرير 'الأونروا'.

وبحسب الوضع يوم أمس، قال التقرير: كان هناك 35 لجنة من النازحين (تشتمل على ما لا يقل عن امرأتين ورجلين وأربعة شباب، إثنان منهم من الإناث وإثنان من الذكور) وبعدد إجمالي يبلغ 290 عضوا. وتم تنظيم 68 جلسة توعية لما مجموعه 2,859 من النازحين تركز على النظافة واستخدام مواد التنظيف والممارسات الأمثل لاستعمال المياه وكيفية حفظ الأطعمة لتجنب تلوثها، إلى جانب معالجة الجرب والقمل وتجنب الأمراض الأخرى المتعلقة بظروف النظافة الشخصية. ويوم أمس، تم إحالة 201 شخص إلى النقاط الطبية المرجعية. واشترك ما مجموعه 11,007 نازح في حملات النظافة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026