الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فجروا شريط ذكرياتي

 بدوية السامري - قبل ربع قرن من الزمن ومن تلك النافذة كانت تقابلني أمي بابتسامتها المعهودة بعد عودتي من المدرسة، أسرع لها إلى المطبخ شارحة تفاصيل يومي كاملاً.

كانت نافذة المطبخ تطل على باب البيت الحديدي، كنا عندما نفتحه أنا وأخوتي صغاراً نشكو من صعود الدرج الطويل ونعاتب والدينا على سكنهما طابقا ثالثاً.

كانت هنا طاولة السفرة، وهناك غرفتنا، كان هناك التلفاز وكنا نلعب سويا، منزلنا كان واسعاً.

 لنا صور في جميع أرجائه، دهان جدرانه كان مختلفاً، بلاطه، ستائره حتى الصنبور الذي كنت أشرب منه أذكر كل شيء وكأنه أمس.

أمي كانت تحدثنا كيف تم بناء غرفة غرفة، وكيف أثثت ووالدي بعد الزواج كل شيء، وضعوا أحلامهم داخله، وكبرنا في غرفه.

صباح اليوم سمعت أنباء عن انفجار في الشارع الذي كنا نسكنه بعد اقتحام قوات الاحتلال للبناية، توجهت إلى هناك مسرعة، لم أزره منذ أكثر من 10 سنوات.

في لحظات مر شريط الذكريات أمامي في منزلنا وتوالت الاتصالات، أمي صوتها حمل الحنين تسأل ماذا حصل؟ وأخوتي  يريدون الاطمئنان، أما والدي فلا أعتقد أن هناك 5 دقائق بين إخباري له عبر الهاتف بما جرى، ووصوله إلى المكان.

لم أشعر بدرجات البناية، شعرت أنها درجتين رغم أنها كانت مليئة بالزجاج المكسور، اليوم تفجر باب منزلنا القديم، كسرت النوافذ وبات المطبخ خراباً، وثقبت الجدران، شعرت أن ذكرياتنا قد تحطمت مع ما تحطم.

دخلت الغرف جميعها، ذرفت بعض الدموع حنينا لماضٍ ذهب أمام أعيننا بعد وقوفي صامتة أمام الخراب الذي خلفه جيش الاحتلال بالمكان.

كان عمري تسعة أعوام عندما قضيت آخر يوم فيه قبل صعودنا للعيش الدائم على قمة جرزيم، تسعة أعوام كان عمري لكنني أذكر تفاصيل جميلة قضيتها فيه.

والدي مالك المنزل حسني الكاهن دخل المنزل وردد كلمات بصوت منخفض لم أفهمها، ليس سهلاً أن يرى أي فينا منزله هكذا.

أفراد الطائفة السامرية عاشوا في حي المأمون عشرات السنين، وغادروا الحي قبل سنوات، وأجّروا منازلهم لبعض الجمعيات والمراكز والنوادي، لكن الحنين بقي يربطهم بالحي.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم الأربعاء بناية في حي المأمون،  فيها مقر نادي سما الرياضي وحضانة أطفال وجمعية للمعاقين، وهي ملك لعائلات سامرية، وفجرت جميع أبوابها، وعاثت فيها خراباً وأصابت شابا على الأقل واعتقلت آخر.

وأفادت مصادر محلية، بأن الشاب أمير قمحية (20 عاما) أصيب برصاصة في منطقة الصدر، ونقل على إثرها إلى مستشفى رفيديا، ووصفت حالته بالمستقرة.

وقال رئيس نادي الأسير في نابلس رائد عامر إن قوات خاصة اقتحمت نادي 'سما' الرياضي في إحدى البنايات السكنية في شارع المأمون، واعتقلت الشاب مصطفى أبو ريالة (26 عاما) الذي تدعي أنه مطلوب لها.

ساعات بعد تفجير محتويات منزلنا، عادوا مرة أخرى، وحاصروا منازل في الجهة الشمالية من المدينة التي تتعرض كل ليلة لاقتحامات منذ سنوات طويلة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026