الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

القمر الذي نراه - محمود ابو الهيجاء

لرام الله قمر مشاغب، تراه مع مطلع المساء، وحتى قبل ان تذهب الشمس الى ضفتها الاخرى، يدور بين البيوت، قرب اسطحها، يلقي لها على ما أظن بعضا من معاني فضته اللعوب، التي تحيل الليل بعد ان يستوي على عرش عتمته، الى هسهسة في المخيلة، من اجل منازلات حميمة مع مشتهيات الروح وتطلعاتها الباذخة، وفي قيظ ايلول الذي ينكسر مع مطلع المساء، يحب قمر رام الله ان يصطحب معه حشدا من الغيمات الواعدات، غيمات تقرأ السلام على اهل المدينة ثم لتذهب بعدها الى قصائدها المعلقة بحبات المطر القادمات بعد قليل.
لكن هذا القمر لا يعرفه الاحتلال ولا يراه، ولا يدرك شيئا من معاني فضته اللعوب، التي تريد ليلا دون هؤلاء الجنود القابعين خلف سواتر الفكرة العنصرية البغيضة والمدججين باسلحتها القاتلة، هذا القمر لا يطيقه الاحتلال ولهذا يواصل محاولاته المحمومة، بعنف الفكرة البغيضة، لنشر الموت واليأس والفوضى في شوارع وحارات حياتنا اليومية، غير ان قمرنا في المقابل يتحدى الاحتلال، بشغبه الجميل ويظل دائرا بين بيوتنا، قريبا من اسطحها لا في رام الله وحدها بل في كل مدن فلسطين وحيث مشروعها للتحرر والحرية والاستقلال، ونظنه في سماء غزة وإن كان مجرحا هناك اليوم، وهو يضيء ركام البيوت المدمرة بحنو فضته، فانه يجعل من ليل غزة ليل تطلع وتحد وامل. ولهذا سوف لا نعرف ابدا ليل اليأس، ولا ليل الهزيمة، لأن لنا قمرا من هذا النوع ولأننا هكذا نراه. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026