الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

في القدس العتيقة.. لا مكان للخبز!!

 من بين خفايا الأسماء يقبع في حارة الشرف في القدس العتيقة تحت قبة إسمنتية ذاك الفرن بلا اسم ولا لافتة تدلل عليه..تسير وراء رائحة الخبز التي تغزو الحارة للاستدلال على فرن عربي يتبع لعائلة 'أبو اسنينة' في الحارة التي حاول الاحتلال تغيير معالمها بل وحتى تغيير اسمها إلى 'حارة اليهود'.

منذ 98 عاماً، وفي سنة 1916م خلال العهد المملوكي بني هذا الفرن ليصبح بعدها وقفا إسلاميا يستأجر من قبل آل أبو اسنينة، وتتوارثه أجيالها بحرفية.

بدأت الحكاية عندما تتابع سماسرة الاحتلال على هذا الفرن لإقناع القائمين عليه ببيعه، إلا أن إصرار أبو اسنينة على البقاء والصمود دفع بهم إلى إتباع طرق ضغط أعنف تمثلت بداية بالمضايقات الكلامية انطلاقا من كتابة عبارات على باب الفرن (كالموت للعرب، والانتقام قريب)؛ وحتى تم إرغامهم على إغلاق الفرن أيام السبت على الرغم من توافد آلاف السياح من الداخل الفلسطيني في هذا اليوم، وبهذا تم ترخيص الخبز الصادر من الفرن؛ وهذا الترخيص يعني تحليل شراء اليهود لخبز هذا الفرن ويتمثل ذلك بتعيين موظف يهودي يقوم برمي قطعة من العجين الملفوفة بالقصدير داخل الفرن يومياً، حتى يتمكن اليهود الشراء منه دون أي تحريم حسب شريعتهم.

بعد 13 عاماً من عمل المستخدم اليهودي بالفرن، ازداد الضغط من قبل وزارتي الأديان والصحة الإسرائيليتين لإغلاق الفرن، حتى اضطر 'أبو اسنينة' الاستغناء عن المستخدم اليهودي والاعتماد على الزائرين العرب، وإن كانوا بأعداد قليلة (لا تسمن ولا تغني من جوع).

لم يتوقف الضغط من قبل الاحتلال يوما؛ ووصل بهم الحد إلى إصدار أمر إغلاق للفرن أيام أعيادهم، حتى لا يشتم اليهود رائحة 'الخميرة' التي يُصنع منها الخبز ويفسد صيامهم، لأنهم لا يأكلون الخبز في عيدهم فيجبروه على الالتزام بتعاليم ديانتهم !!

لم تتوقف المشكلة لحد انقطاع البيع وتحذير الأجانب من الشراء من الفرن العربي، بل أمروهم بعدم استخدام الحطب أو الخشب لإعداد الخبز، وبدأوا باستخدام السولار ومنعوهم من إدخاله إلى الحارة إلا عبر وسيلة واحدة وهي نقله بجالونات على عدة نقلات لإيصاله إلى الفرن.

وصلت معاناة آل أبو اسنينة ذروتها بعد تراكم ما لا يقل عن 100 ألف شيقل كضرائب للاحتلال على الفرن.

ولا زالت حارات القدس وأزقتها ومحلاتها صامدة... وتستمر الحكاية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026