النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

تفاؤل الفكر .. وتفاؤل الارادة

في كلمة الرئيس ابو مازن عبر الهاتف، للمهرجان الجماهيري في جنين، الذي احيا الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، تجلت مرة اخرى وعلى نحو واضح تمام الوضوح، قدرة الفكر السياسي، كلما كان محمولا على مشروع تحرري وانساني، على التفاؤل، فلم يعد هذا الاخير حكرا على الارادة، مثلما جاء في معادلة " تشاؤم الفكر وتفاؤل الارادة " للفيلسوف والمفكر الايطالي "انطونيو غرامشي" والتي اراد من خلالها كما نعتقد، تفسير التردد والتهيب الانساني في اقتحام الصعب، التردد والتهيب الذي يتولد من تشاؤم الفكر، والذي يحسمه في النهاية تفاؤل الارادة الذي ينبع من الروح، هذا الذي يتطلع دائما لاجتراح المستحيل.
لسنا بالطبع في معرض نقد معادلة "غرامشي" ولا التقليل من اهميتها وصواب رؤيتها لما يحرك الطبيعة البشرية في تنازعها بين التشاؤم والتفاؤل، ولكنا بصدد فكر الكلمة السياسية في نصها الوطني الفلسطيني، الفكر الذي بات يحرص تماما على التفاؤل، حتى وكل ما في مشهد الصراع في لحظته الراهنة يبعث على التشاؤم، حيث الصعاب لا تحصى تقريبا، وحيث غطرسة الاحتلال اكثر وحشية وعدوانية من اي وقت مضى، وثمة مترددون ومرتجفون لا يرون سوى الطرق المغلقة، وثمة انقساميون سعاة في دروب الوهم ومشاريعه التدميرية..!! ومع ذلك ليس للتشاؤم مكانا في فكر الكلمة السياسية بنصها الوطني (إن الشعب الفلسطيني وقيادته واجهوا تحديات جسيمة ولكننا صممنا على التصدي لها بكل كبرياء وعنفوان وشهامة رجال، ولن تزيدنا هذه التحديات إلا صلابة واصرارا على المضي في طريقنا الذي لن نحيد عنه.... لن تلين لنا قناة ولن تنكسر لنا ارادة) ليست هذه الكلمات في هذا النص هي كلمات الارادة بتفاؤلها، وانما هي ايضا وبالقطع المعبرة عن تفاؤل الفكر ايضا الذي يوضح بما لا يدع مجالا للشك (اننا ما زلنا وسنظل حركة تحرر وطني حتى نقيم دولتنا، نمارس نضالنا بكل الطرق المشروعة التي تكفلها لنا جميع القوانين والاعراف الدولية، نكسب من خلالها الاصدقاء ونعزل قوى الاحتلال والبغي والغطرسة)، وليس هذا تفاؤلا فحسب وإنما هو ايضا برنامج عمل ونضال واضح المعالم والطرق المشروعة.
وباختصار فإن كلمة الفكر السياسي في نصها الوطني الفلسطيني باتت تقرأ التفاؤل فحسب في معادلة غرامشي، حيث تراه في الفكر والارادة معا، وربما والحالة هذه سنحتاج الى نظرية جديدة بهذا الشأن، والفكر يحتمل دائما التحول الايجابي نحو الاكثر صوابا والاكثر نفعا لحياة الناس وتطلعاتهم.


كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026