النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

العلامة السيد - محمود ابو الهيجاء

قبل رحيله بستة ايام، وعندما كان لا يزال في غيبوبة المرض، والحديث عن العلامة السيد هاني فحص، كتب طلال سلمان في صحيفته "السفير اللبنانية" مقالة يرجو فيها "السيد" ان يخرج من "ليل الصمت" الذي دخل اليه، وان يعود الى المنابر وجلسات الندامى التي اشتاقت له، غير ان العلامة السيد كان قد ذهب بعيدا في ليل الصمت حين راح يغادر الغيبوبة الى الغيبة، اعني الى ذلك النوم الطويل، الذي لا صحو فيه ولا صحو له، إلا حين تقوم الساعة، وهكذا رحل "هاني فحص" الذي ما من نص بوسعه ان يضعه في اطار محدد ...!! للنص ان يتحرج اذا ما حاول ذلك، فالرجل العلامة في سيرته ومسيرته، أكبر من أي نص، خاصة بالنسبة لنا، فهو الذي رأى في فلسطين هويته العقائدية والانسانية، كما رأى فيها طريق الحرية حينما انتمى الى حركة فتح، فتمسك بها، وقبض عليها كالقابض على الجمر شأن المؤمن الصالح القابض على دينه وتقواه في زمن الشدة والردة، وظل كذلك حتى الرمق الأخير، لم يفارق فلسطين ولم تفارقه فلسطين، وقد كان قبل قليل أحد أبرز كتاب صحيفتنا "الحياة الجديدة" هو "السيد" الذي قال، كما اورد طلال سلمان في مقالته (انا الجنوبي فلسطيني بالعقيدة والموقف وليس فقط بالجغرافيا وانا مع الثورة ولو كانت لي ملاحظات عليها) هذا الفلسطيني ابن جبل عامل وكما جاء في برقية التعزية للرئيس ابو مازن (واحد من العظماء الذين تركوا بصمة في حياتنا وقضيتنا وزرعوا النواة الاولى للتلاحم اللبناني الفلسطيني).
لا نص يحتويه، رجل التقوى والفكر والقصيدة، تقوت بخبز الفقير، وترفع على مماحكات الطوائف (هو المسلم الشيعي الذي اجتهد لهدم الاسوار التي بناها تجار المذهبيات بين ابناء الدين الواحد والذي اجتهد مرة اخرى لهدم الاسوار الاعلى والاقسى بين الاديان، كان يعرف ان تلك البدع جميعا من خارج الدين).

هو السيد حقا بنبله وشفافيته وإنسانيته، يتفتح بالحوار، ويتحلى بالشعر، ويحنو على النثر بثقافته الموسوعية وهو يدعو الى وعي التغيير لصالح الحق والعدل والجمال.
لا نص يحتويه، والكلمات التي كانت طوع "السيد" دائما، لن تكون كذلك بالنسبة لنا الآن، لنكون قادرين على وصفه كما ينبغي لكلمات أن تصف فارسا في اسطورة، ولا رثاء قادراً على تكبيت حزن القلب عليه، غاب العلامة السيد.. غاب، وانا لله وإنا اليه راجعون.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026