قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

ذهب يفند فإذ به يؤكد - حافظ البرغوثي

فتح الأميركيون صدورهم لدرجة الانفراج لخطاب حليفهم نتنياهو, وطلبوا من الفضائيات الأميركية بثه مباشرة من الأمم المتحدة وهو أمر لا يحدث إلا مع الرئيس الأميركي. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي له المكانة نفسها أميركيا, ليس شعبياً بل إعلامياً ونفوذاً سياسياً. في الوقت نفسه, حرمت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز من الترجمة والبث عند إلقاء كلمتها من على المنبر نفسه لأنها قالت ما لا يعجب أميركا وإسرائيل معاً, ودحضت اتهامات الإرهاب التي يوزعها الاسرائيليون والاميركيون على كل من يخالفهم الرأي, واتهمت واشنطن وحلفاءها برعاية الإرهاب في العالم العربي, وحتى الإرهاب الذي تحاربه - أي داعش - كان وربما ما زال يحظى برعاية حلفاء أميركا, التي كانت تشجع هذا الدعم طالما هو موجه للصدور العربية فقط.
خطاب نتنياهو كان دفاعياً عن الباطل, طاووسي الشكل, بغيض المضمون كصوت الطاووس بالضبط، يعبر عن حالة نفسية منحطة أصابت رئيس السياسة الإسرائيلية, فكال الاتهامات لكل من هب ودب لإقناع المواطن الأميركي وليس الحضور في الأمم المتحدة, بأنه مثلهم يعاني من الإرهاب، ونفى أن يكون يحتل أرضنا في سابقة مضحكة لا تنطوي إلا عن استخفاف ناتج عن غطرسة القوة التي توفرها السياسة الأميركية المرتجفة له، ولعل من يقرأ خطابه يستنتج ما سبق وقلناه بأن هذا الرجل لا يملك مشروعاً للسلام بل مشروعاً للحرب والاستيطان وانه عمليا يؤكد عدم سعيه نحو السلام بل يقرع طبول الحرب دوما ولعل في تلابيب خطابه تأكيدا لما أبرزه الرئيس في خطابه من حيث عدم وجود نية اسرائيلية في السلام العادل, فهو ذهب الى المنبر الدولي ليفند خطاب الرئيس فاذ به يؤكد ما قاله الرئيس. وقد حاول نتنياهو العزف على وتر داعش كثغرة يريد الإطلالة من خلالها على عالم مغيب الضمير جرى تنويمه بسياسات ومؤامرات متلاحقة أدى بعض العرب والتيارات أو الأحزاب أدوارهم فيها كضحايا وجلادين في آن, وفي النهاية لن يجدوا من يحفر قبوراً لهم ولضحاياهم لأنهم مقتولون لاحقاً.. أنظمة مرتجفة وجماعات مرتدة وأحزاب جاهلية ورئيس وزراء إسرائيلي تلبسه عفريت القوة فأبى واستكبر ولم يعد يتذكر سير فرعون والطواغيت, يقامر بشعبه ويغامر بنا أيضا مع إدراكه أن انهاء الاحتلال هو أقصر الطرق للسلام, لكنه, وإن رأى ببصره, إلا أن بصيرته عمياء.
لا خشية من خطاب نتنياهو ولا خشية من الحملة الأميركية علينا, لأننا لم نخلق اليوم ولا الأمس, بل قبل بزوغ الأمس الأزلي, وهؤلاء عابرون في حقبة مريضة، لن يخيفنا إن كنا ضعفاء مجردين من القوة والعون, فالمستقبل دوماً للمستضعفين وبشرى للمستضعفين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026