النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

حماية الزيتون - حافظ البرغوثي

لا أظن أن عطلة الزيتون قطفت زيتوناً أكثر، لأن أغلب المتعطلين لم يخرجوا الى حقول الزيتون، فالشجرة المباركة ما زالت موضع فخر لكنها ليست موضع استثمار حقيقي، لأن زيتها يباع بسعر زيت الذرة وعباد الشمس، ولا توجد منافذ للتصدير أو استثماره كما يفعل المنتجون في تركيا واليونان وايطاليا واسبانيا، فالشجرة التي تتسلق سفوح الجبال تحتاج الى رعاية أكثر وتسميد عضوي وطرق زراعية حتى يصلها المزارع بسهولة ويعتني بها، وهذا غائب عن برامج وزارة الزراعة بكثافة.
الشجرة المباركة كل شيء فيها يستفيد منه المزارع، فمن حطبها وقود وتحف خشبية ومن ورقها وقود الطوابين وورقها الأخضر غذاء للأغنام وجفتها يستخدم كوقود وأحياناً يمكن تصنيعه مع الزيبار ليكون سماداً عضوياً باضافة بعض المواد عليه، أما زيتها فهو الأفضل في حوض البحر المتوسط، وحتى الآن لا توجد جهة واحدة تعنى بجودة الزيت وتصنيفه وتصديره كما يفعل الآخرون، بل ان الشجرة التي تتغنى بطول عمرها تتعرض اضافة الى هجمات المستوطنين بالقطع والسرقة وتتعرض أيضاً لهجمات مناشير الحطب، ولعلني وثقت مئات الصور لجذور زيتون اقتلعتها المناشير وبيعت كحطب وهي معمرة ضاربة في القدم.
وجاءت هذه الهجمة على الزيتون بسبب سماسرة الأراضي حيث يشترون الأراضي المزروعة بأثمان عالية ويتركونها دون عناية بالأشجار المعمرة بل يطلبون من أصحاب مناشير الحطب إزالة الأشجار.
إنها جريمة بحق التاريخ الزراعي والبيئة وكلما توجهت بشكوى الى الشرطة قيل لك لا دخل لنا بالأمر، توجهوا الى وزارة الزراعة فهي المسؤولة، لماذا كانت عندنا قبل الاحتلال جهة تسمى حماية الطبيعة تحرس الأرض وتراقب الرعاة وقاطعي الأشجار.
مطلوب تفعيل حماية الطبيعة والبيئة بطريقة تنفيذية وليست مجرد مراقبة حتى لا تخسر الطبيعة التين والزيتون.
لماذا لا نقيم متحفاً للزيتون يسرد تاريخه ويعرض أثار المعاصر الحجرية القديمة منذ الكنعانيين وهي منتشرة في الجبال مثل "البدود" القديمة والمعاصر اليدوية ثم الآلية.
أظن ان مثل هذا الأمر يحتاج الى قرار من وزارة السياحة والآثار أو مرسوم رئاسي لاقامة متحف للزيتون.
ذات يوم طلب مني أحدهم تنكة زيت فاخترت الأفضل مما عندي وهو من زيتون على قمة جبل يكون زيته ذهبياً تشرق عليه الشمس وتغرب عليه وتنطبق عليه الآية الكريمة "زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار" واذا بمن أخذها يعود في التالي ويقول: هذا زيت ليس جيداً فلونه أصفر وطعمه ليس بحارق، فقلت له: أعدها لي يا هذا، لأن من لا يعرف الصقر يشويه" فبهذا الزيت استطيع أن أنافس أجود زيت في العالم وأفوز.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026