الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حماية الزيتون - حافظ البرغوثي

لا أظن أن عطلة الزيتون قطفت زيتوناً أكثر، لأن أغلب المتعطلين لم يخرجوا الى حقول الزيتون، فالشجرة المباركة ما زالت موضع فخر لكنها ليست موضع استثمار حقيقي، لأن زيتها يباع بسعر زيت الذرة وعباد الشمس، ولا توجد منافذ للتصدير أو استثماره كما يفعل المنتجون في تركيا واليونان وايطاليا واسبانيا، فالشجرة التي تتسلق سفوح الجبال تحتاج الى رعاية أكثر وتسميد عضوي وطرق زراعية حتى يصلها المزارع بسهولة ويعتني بها، وهذا غائب عن برامج وزارة الزراعة بكثافة.
الشجرة المباركة كل شيء فيها يستفيد منه المزارع، فمن حطبها وقود وتحف خشبية ومن ورقها وقود الطوابين وورقها الأخضر غذاء للأغنام وجفتها يستخدم كوقود وأحياناً يمكن تصنيعه مع الزيبار ليكون سماداً عضوياً باضافة بعض المواد عليه، أما زيتها فهو الأفضل في حوض البحر المتوسط، وحتى الآن لا توجد جهة واحدة تعنى بجودة الزيت وتصنيفه وتصديره كما يفعل الآخرون، بل ان الشجرة التي تتغنى بطول عمرها تتعرض اضافة الى هجمات المستوطنين بالقطع والسرقة وتتعرض أيضاً لهجمات مناشير الحطب، ولعلني وثقت مئات الصور لجذور زيتون اقتلعتها المناشير وبيعت كحطب وهي معمرة ضاربة في القدم.
وجاءت هذه الهجمة على الزيتون بسبب سماسرة الأراضي حيث يشترون الأراضي المزروعة بأثمان عالية ويتركونها دون عناية بالأشجار المعمرة بل يطلبون من أصحاب مناشير الحطب إزالة الأشجار.
إنها جريمة بحق التاريخ الزراعي والبيئة وكلما توجهت بشكوى الى الشرطة قيل لك لا دخل لنا بالأمر، توجهوا الى وزارة الزراعة فهي المسؤولة، لماذا كانت عندنا قبل الاحتلال جهة تسمى حماية الطبيعة تحرس الأرض وتراقب الرعاة وقاطعي الأشجار.
مطلوب تفعيل حماية الطبيعة والبيئة بطريقة تنفيذية وليست مجرد مراقبة حتى لا تخسر الطبيعة التين والزيتون.
لماذا لا نقيم متحفاً للزيتون يسرد تاريخه ويعرض أثار المعاصر الحجرية القديمة منذ الكنعانيين وهي منتشرة في الجبال مثل "البدود" القديمة والمعاصر اليدوية ثم الآلية.
أظن ان مثل هذا الأمر يحتاج الى قرار من وزارة السياحة والآثار أو مرسوم رئاسي لاقامة متحف للزيتون.
ذات يوم طلب مني أحدهم تنكة زيت فاخترت الأفضل مما عندي وهو من زيتون على قمة جبل يكون زيته ذهبياً تشرق عليه الشمس وتغرب عليه وتنطبق عليه الآية الكريمة "زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار" واذا بمن أخذها يعود في التالي ويقول: هذا زيت ليس جيداً فلونه أصفر وطعمه ليس بحارق، فقلت له: أعدها لي يا هذا، لأن من لا يعرف الصقر يشويه" فبهذا الزيت استطيع أن أنافس أجود زيت في العالم وأفوز.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026