الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

في غزة.. المطر والخطر يجتمعان في مكان واحد

نفوذ البكري - بالأمس فقط شعر أصحاب البيوت المدمرة بصورة جزئية بالخطر الحقيقي الذي سيداهمهم وسيعرض حياتهم للمخاطر خاصة بعد أن تسربت الأمطار إلى داخل بيوتهم المثقوبة والجدران المتصدعة، فيما أزالت الرياح بعض الأغطية والقطع الخشبية التي كان يعتمد عليها السكان في محاولة للإقامة بين جدران البيوت بعد أن ضاقت بهم كل السبل للحصول على بيت مستأجر أو وعدم القدرة للإقامة في مراكز الإيواء.
البعض تمكن من ترميم بعض جدران البيت المدمر وقام بوضع بعض الحواجز من ركام البيت لتحديد مكان الإقامة والتحرك من قبل أفراد الأسرة تحت شروط وضوابط خاصة تحميهم من خطر الانزلاق والسقوط من الفتحات أو الارتطام بأكوام الركام، وعاشوا على هذا الوضع الاحترازي منذ بدء سريان التهدئة، وكانوا يعتقدون أن تواجدهم في البيت سيمنحهم نوعا من الأمان والتواصل مع سكان الحي الذي عاشوا فيه منذ ولادتهم ولكن فجأة ومع سقوط أمطار الخير بدأ الخطر يتسلل إلى هؤلاء الذين يتواجدون بين ركام بيوتهم ويعتمدون على الأدوات البسيطة لاستمرار البقاء في البيت، سيما وأن هطول الأمطار وما صاحبها من رياح أدخل الرعب والخوف الحقيقي إلى قلوبهم.
المواطنة ابتسام، أم لستة أبناء، لا تبتسم منذ حدوث وانتهاء العدوان لإنها فقدت الجزء الأكبر من بيتها المكون من ثلاثة طوابق، فاضطرت للإقامة في البيت المستأجر بـ 300 دولار شهريا، ونظرا لعدم القدرة على توفير المال اضطرت للرجوع إلى البيت وتجهيز غرفة كافية للإقامة، على أن يتم القيام بأعمال البيت في مكان أخر وعلى مدخل البيت، الا انها شعرت بالأمس بالخطر والمعاناة من جديد بعد دخول الأمطار إلى أجزاء البيت من بين الفتحات والجدران المتصدعة، ولم تتمكن من البقاء كالمعتاد تحت السطح المثقوب بفتحات كبيرة وحاولت ترتيب الوضع من جديد بما يتلاءم مع هطول الأمطار، ولكن باءت محاولاتها بالفشل ولا تعرف ماذا ستفعل هل ستضطر لترك البيت من جديد أم ستعيش تحت المطر وما ينجم عنه من خطر.
وفي معاناة مشابهة فإن المواطنة نور عاشت في فترة النزوح في مدرسة الإيواء وكان في الفصل الواحد العشرات من النازحين، ولهذا عادت إلى بيتها المدمر في بداية التهدئة وحاولت التكيف وسط الركام والدمار، ولكن مع حلول موسم الأمطار فهذا يعني المزيد من المعاناة ولا تعرف كيف ستتصرف في الأيام المقبلة.
وفي منطقة بيت حانون كان العديد من سكان البيوت المدمرة يفترشون بعض الأغطية، ويضعون قطع الحجارة والخشب للنوم عليها في الأجزاء المتبقية من البيت، ولكن بعد سقوط الأمطار عليهم هربوا من المكان وبدأوا يتجولون في الشوارع ويقفون في مكان ما بصورة مؤقتة إلى حين توقف الأمطار لإعادة البحث عن مكان آخر يحميهم من الأمطار والرياح.
المزارع إبراهيم الذي يمتلك مساحة من الأرض المزروعة بالزيتون وبعض المحاصيل الشتوية، شعر أمس بالسعادة بعد سقوط الأمطار ولكنه في نفس الوقت شعر بالخوف جراء عدم قدرته للإقامة بصورة آمنة في بيته المدمر بصورة جزئية، مشيرا إلى أنه استمع للوعودات بشأن إعادة إعمار البيوت الجزئية ولكن جاء الشتاء دون أن يتحقق ذلك. 
من جهته قال رائد الدهشان ممثل مديرية الدفاع المدني لـ "الحياة الجديدة" إنه تم إصدار المزيد من التعليمات التي تتعلق بالابتعاد عن البيوت المدمرة سيما وأنه في حال سقوط الأمطار بالقرب من البيوت الآيلة للسقوط، فإنها ستحصل ميوعة في المكان جراء الأمطار وإمكانية سقوط البيوت، مشددا على ضرورة إتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على الأرواح والحد من مخاطر سقوط الأمطار.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026