النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

اتهام "داعش" غباء مفرط- عمر حلمي الغول

ارتكبت حركة حماس خطأ فادحا بجريمتها، التي ارتكبتها ضد قيادات حركة فتح ومنصة إحياء ذكرى الراحل الرمز ياسر عرفات العاشرة، عندما اصدرت بيانا باسم "داعش" بتبني عمليات تفجير منازل وسيارات المستهدفين الفتحاويين. لأن مجرد الاعلان عن وجود تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام في محافظات غزة، يعني بشكل مباشر، ان سيطرة حماس على الأوضاع في الجناح الخاضع لانقلابها منذ اواسط عام 2007 باتت هشة. أضف إلى ذلك ان الاقرار بوجودها يعني توحيد القوى الوطنية والمجتمعية ضدها في محافظات الجنوب، لأن المواطنين، ليسوا مستعدين لتحمل جرائم جديدة وخطيرة من "الدواعش"، الأمر الذي يفرض عليهم، توحيد جهودهم للدفاع عن أنفسهم ومصالحهم وحريتهم. فضلا عن إدخال قطاع غزة في دوامة الحرب على الارهاب، مع ان الولايات المتحدة، عندما حاولت اسرائيل، تشبيه حماس بـ "داعش" رفضت ذلك. ولكن حين تصدر قيادة حماس بيانا باسم تنظيم دولة العراق والشام (رغم ان التنظيم نفى ان يكون اصدر بيانا بتبني العملية) فإنها، ترتكب حماقة ، وتعلن عن غباء مفرط، وتفتح ابواب جهنم الأمنية ضد نفسها، كونها كما قال أحد الأصدقاء "كمن اطلق الرصاص على رجليه!". 
وبديهي التأكيد، ان المشهد في محافظات الجنوب، يشهد انتعاشا للجماعات التكفيرية. غير ان كل تلاوين تلك المجموعات والجماعات، اسهمت حماس بتفريخها، ودعمها، ولكن دون السماح لها بالخروج عن طاعتها وسيطرتها، وعن تنفيذ مخططها الانقلابي على المستوى الفلسطيني، وعن مشاركتها في العمليات الارهابية ضد القوات المسلحة والمصالح الوطنية والقومية المصرية؛ بغض النظر عن تبرئة الادارة الاميركية حماس من الصبغة الدواعشية. لكن المنطق، يقول ان الدفاع الأميركي عن حركة حماس، لم يكن لوجه الله، بل هو تعويم لها، كونها جزءا من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، وما زال لها دور تنفذه لصالح المخطط الأميركي الاسرائيلي. 
وبالعودة لسيطرة حماس، وامساكها بزمام الأمور في قطاع غزة، يجدر التذكير بجريمة حماس ضد جماعة الشيخ عبد اللطيف ابو موسى في رفح، عندما شاء الخروج من تحت عباءتها في الثلث الاخير من عام 2007، فلم يكن من عناصرها إلا تدمير المسجد على رأس الشيخ عبد اللطيف وسبعة وعشرين آخرين من انصاره. 
إذا محاولة التلطي خلف تنظيم "داعش" المنتج الاميركي الاسرائيلي الجديد من التنظيمات الارهابية، للهروب من الاتهام بتكرار الجريمة الخطيرة، ليست سوى محاولة غبية، وتعكس إفلاسا سياسيا وامنيا، وتؤكد فقر حال صناع القرار الحمساويين. لأنه كان من الأفضل لقيادة حماس الاعلان عن وجود مجموعات متمردة عليها، وتحميلها المسؤولية، وابداء الاستعداد لمعالجة الأمر. هكذا موقف كان سيخرجها من حالة الحرج، ويخفف من حدة ردود الفعل الوطنية ضدها، ويعطيها الفرصة لمواصلة المناورة والتضليل لا سيما انها الحاكم الفعلي على الأرض، وأجهزتها الامنية هي صاحبة اليد الطولى، وبالتالي التهمة لابسة لها، ولا توجد قوة على الأرض حتى الآن، قادرة على تنفيذ أي عمل في محافظات الجنوب إلا بموافقتها ومباركتها، وتنفيذا لمآربها. 
مرة جديدة تؤكد قيادة حماس، انها عاجزة وغباؤها مفرط، ولم تنجح في تسويق بضاعتها الفاسدة، وارهابها، اعطى مردودا عكسيا، والرسائل وصلت كما يجب للوطنيين جميعا، إلا إن كان هناك من لا يريد ان يتعلم من الدرس الجديد.
oalghoul@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026