قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الملاحظة والفكرة في ثقافتنا - د.مازن صافي

لقد أثبت العلم منذ القدم أن عمليات التفكير التي لا يعيها الإنسان – أي النشاط اللاواعي للدماغ -  تشغل في حياتنا مكانة غير بسيطة إطلاقا.
 
وتصل إلى دماغ الإنسان إشارات متنوعة من أعضائه الداخلية وكذلك من العالم الخارجي وجميع هذه الإشارات تترك فيه آثارا بشكل أو بآخر إلا انه لا يتم تسجيل جميع الإشارات من قِبل وعينا، وقد ترى العينان مثلا شيئا على العشب ولكن هذه الصورة البصرية قد لا تصل إلى الوعي إذا كان الشخص في تلك اللحظة يفكر في شيء مختلف تماما، لكن عينيه – كما ذكرنا – شاهدتا الشيء وأعطتا إشارة منه إلى الدماغ وفي مكان ما منه بقي اثر الإشارة ، ويمكن لهذا الأثر فيما بعد أن يطفو على السطح بشكل غير متوقع أبدأ، أي يظهر في الوعي ويحدث هذا غالبا أثناء النوم فيرى الإنسان بوضوح تام كيف صارت الطريق وكيف لاحظ تحت أقدامه شيئا فقده شخصا آخر مثل هذه الإشارات التي لا تصل إلى وعينا بصورة واضحة قد تولد لدينا شعور غامضا بالقلق وتوقعا للخطر ويمكن تصور مدى دهشة الإنسان عندما يحدث الخطر فعلا بينما لا يخطر بباله انه هو الذي أنذر نفسه .
 
ومن زاوية أخرى فإن الإنسان أحيانا لا يكون قادرا على ترتيب أفكاره، أو حتى رؤيتها أو التقاطها، وعندما يتم التقاطها يتوجب توظيفها في سياق مفهوم ومفيد، بحيث لا تشكل عبئا على كاتبها أو ناقلها، وكثيرا ما أكون في حضرة كتاب أو حتى قصة، أو مستمعا إلى حديث، أو شاهدا على حدث مر أمامي، او حتى في السيارة، وما أن التقط فكرة ما أو حتى فقرة، حتى تتولد لدَّي مباشرة في توظيف ذلك في مقال جديد، وأشكل حواراً داخليا مع هذه الأفكار لتخرج بعنوان ومحتوى، ربما يجد طريقه الى قارئ يستفيد منه أو يوظفه في أفكار أخرى، وهكذا تتوالد الفكرة وتتحول إلى رأي عام وتأثير وثقافة.

وباختصار حياة الإنسان إشارة ما أن يلتقطها ويوظفها في مكانها وزمانها المناسب حتى تتحول إلى مادة للقراءة والحديث والنقاش ولا نعرف إلى أي مدى ممكن أن تصل أو إلى أي عدد من القراء ممكن أن تصل وبالتالي تؤثر فيها .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026