قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

التعليم إلى أين؟- روز شوملي مصلح

عندما كنت طفلة في المرحلة الابتدائية، كانت صفوفنا مختلطة، وكان الأولاد يجلسون في جهة، والبنات في جهة أخرى، وكان أشد عقاب للتلميذ الذي يخطئ هو الجلوس في جهة البنات.
هذا النوع من العقاب مسيء بالتأكيد للتلميذ الولد، ويسهم في تقليل ثقته بنفسه، واحترامه لذاته، لكنه يسيء أكثر للبنات جميعاً، لأنه يتعامل معهن بمرتبة دونية عن الأولاد. مثل هذه المواقف تترك بالضرورة أثرها النفسي والاجتماعي على كل من الأولاد والبنات.
القرارات الخاطئة في غرفة الصف مشكلة، لكن المشكلة الأكبر تكمن في السياسات التعليمية عندما تكون تمييزية، حينها يتخطى الضرر غرفة الصف والمدرسة ليشمل كافة المدارس، من معلمين ومعلمات، إلى تلاميذ وتلميذات. ولنأخذ، مثلاً، قانون التعليم رقم 1 لسنة 2013، الذي سنته وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، يحظر الاختلاط بين الذكور والإناث في مدارس القطاع، ويكرس تأنيث مدارس الاناث، من حيث الادارة والاشراف والتعليم. ويقضي بفصل الأولاد عن البنات منذ سن التاسعة أي ابتداء من الصف الثالث ابتدائي. هذا القانون لا يقتصر على مدارس الحكومة فحسب، بل يشمل أيضاً كافة انواع المدارس الموجودة في القطاع - الخاصة ووكالة الغوث، كما يشمل مراحل التعليم كافة بما فيها الجامعية.
هذه السياسة التمييزية لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة الفكر السائد حول المرأة ودورها، والرجل ودوره. مثل هذا الفكر لا يرى أن البنت والولد كلاهما انسان، كما لا يرى الخير في الانسان، ولا يراعي حساسية النوع الاجتماعي، أوحق الانسان في الاختيار.
بحاجة الى إعادة النظر في الكثير من السياسات التعليمية، وتوحيدها، وإن لم يكن الآن هو الوقت، فمتى يكون. بحاجة إلى تطوير كليات التربية في الجامعات من أجل تحسين مخارجها. بحاجة إلى تشجيع الذكور إلى الالتحاق بكليات التربية كي لا يقتصرالالتحاق على الإناث. أذكر عندما كنت أدرس في جامعة بيت لحم أن معظم الصفوف التي درستها كانت من الإناث. وفي أحسن الأحوال وصل عدد الذكور إلى ثلاثة طلاب.
إن اقتصار كليات التربية على الاناث، يعني أن التعليم يسير باتجاه تأنيث التعليم. وهذا يعني بالضرورة انخفاض ما يتقاضاه المعلم/ة. علينا إعادة الاعتبار للتعليم، من خلال رفع ما يتقاضاه المعلم/ة، وتشجيع الذكور على الالتحاق بكليات التربية، حتى لو تطلب ذلك تأمين منح لهم للتخصص في المجالات التي يعزف عنها الذكور، مثل رياض الأطفال والصفوف الأولى من المرحلة الأساسية. وأنا أذكر دهشتي، عندما التقيت أول مرة بشاب يتخصص في رياض الأطفال، وسعدت أن هناك من كسر هذا الطوق أمام الرجال. فمسوؤلية الأطفال هي مسؤولية مشتركة ما بين الأم والأب، ومهم أن يرى الأطفال مثل هذا النموذج التشاركي في المنزل وفي المدرسة.
إن القانون الأساسي ووثيقة الاستقلال اللذين عززا قيم العدالة والمساواة على أساس المواطنة هما الأساس لأي قانون آخر. فهما المرجعية لكافة القوانين، ولا يجوز لأحد أن يسنّ أية قوانين لا تنسجم معهما. نأمل أن تسهم ظروف الحرب وما بعدها، في وضع أسس لتوحيد جناحيّ الوطن، وتوحيد النظام التعليمي على أسس العدالة الاجتماعية والمساواة.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026