الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

المقاومة على طريقة زياد أبو عين - د. أسامة الفرا


لست بحاجة لأن تعرف تفاصيل اعتقاله في الولايات المتحدة الاميركية، وأزمة الراي العام الدولي التي صاحبت اعتقاله ونية الادارة الاميركية تسليمه إلى سلطات الاحتلال، ولماذا تطوع طاقم من المحامين الدوليين على رأسهم رمزي كلارك وزير العدل الاميركي السابق للدفاع عنه، وكيف تراجعت حكومة الاحتلال عن تعهداتها بالافراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 1983، لست بحاجة لمعرفة كل تلك التفاصيل من التاريخ النضالي للأخ زياد أبو عين، يكفي أن تستمع إليه قليلاً لتعرف المفردات النضالية التي تسكنه التي لا يروق لها تطويعها في صالونات الثرثرة الفكرية، بقدر ما يجد معانيها الصادقة في العمل الجاد دون كلل أو ملل.
عرفت الأخ زياد ابو عين عن قرب بحكم الزمالة التي تربطنا في المجلس الثوري لحركة فتح، تمتع بقدرة فائقة على العمل والحركة، كأن السكون من الصفات التي غادرته دون رجعة، دوماً يسارع للالتقاء بزملائه في المجلس الثوري المقبلين من غزة، يسأل عن الاهل في الشق الآخر من الوطن، لم تحاصره الجغرافيا قط بل دوماً جعل من التاريخ مادته التي تجمع الشتات، امتلك قدراً كبيراً من الجرأة في الإفصاح عن قناعاته دون خوف أو وجل، لم يفتح للتذلف شباكا يمكن أن يلج إلى شخصيته من خلاله، بذلك حافظ على احترام ذاته فأجبر الآخرين على احترامه، عزز من ذلك الابتسامة التي عاشت ظلاً له حتى في أكثر اللحظات شدة.
آمن بالمقاومة الشعبية بالطريقة التي يجب أن تكون عليها، لا بالطريقة التي تبقيها رهن الشعارات الفكرية في صالونات الثرثرة بعيداً عن ممارستها على أرض الواقع، المقاومة الشعبية التي آمن بقدراتها هي تلك التي تلتحم مع الاحتلال على الأرض في مكونات حياتنا المختلفة، يعلم أن المقاومة الشعبية تمتلك من القدرات ما يمكنها من تمهيد الطريق للدولة المستقلة، لكنها تحتاج لأن نخرج مفاهيمها من شرنقة القول إلى آفاق العمل. 
اللقاء الآخير الذي جمعني بالأخ زياد أبو عين كان على هامش دورة المجلس الثوري الأخيرة، تحدث يومها برؤية واضحة لمقاومة الاستيطان، هذه الخلية السرطانية التي تلتهم يومياً المزيد من الجسد الفلسطيني، الاستيطان بحاجة إلى مقاومته أكثر من الهرولة وراء سراب تجميده، ومقاومة الاستيطان يجب أن نستحضر لها اللوحات النضالية التي يشارك في رسمها كافة فئات المجتمع الفلسطيني.
استشهد الزميل زياد أبو عين بين مفردات العمل التي آمن بها، ستبقى لوحة استشهاده من اللوحات النضالية المميزة في تاريخ شعبنا، وهي في ذات الوقت تدفعنا لترجمة المقاومة الشعبية بذات المعاني التي آمن بها التي تجعل من الالتحام مع الاحتلال على الأرض مكاناً لها، المقاومة .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026