مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

مسيحيو غزة خلال مشاركتهم احتفالات الميلاد: نريد أن يشعر أطفالنا بالأمن وأن نعيش بحرية

عنان شحاده

لم تكتمل فرحة الطفل غطاس نصر حاكورة القادم من غزة إلى بيت لحم بمشاركته في احتفالات أعياد الميلاد المجيدة، لهذا العام بسبب الاحتلال ومنغصاته.

وعقب على ما واججه من صعوبات وما يعانيه أهالي غزة بالقول:'ليس هكذا يصنع السلام؟، نريد أن نعيش بكرمة وحرية واستقلال.

وتابع: 'نحن في غزة وخاصة الاطفال نفتقد إلى أجواء الفرحة والبهجة التي نعيشها الآن في مدينة بيت لحم ونحن نحيي ميلاد السيد المسيح، وفقداننا البهجة سببه الحصار والاعتداءات الاحتلالية وما خلفته من الشهداء.

وقف عن الحديث قليلا وأخذ ينظر يمينا وشمالا في أركان ساحة المهد ثم استأنف:' أنا من هنا من مولد المسيح أسأل أحرار العالم لماذا نحن أطفال فلسطين لا نعيش طفولتنا البريئة كبقية أطفال العالم...اقول بصوت عال من حقنا أن نعيش بحرية وأمن وسلام ...كفانا حروبا وعذابات وسفك للدماء، نريد السلام العادل والاستقرار الدائم'.

وأردف 'أنا فرحتي منقوصة لأن الاحتلال منع أمي من الحضور إلى بيت لحم مع والدي وشقيقتي ومشاركتنا الاحتفالات، نحن نريد كما قال قداسة البابا عندما زار فلسطين، جسور المحبة وليس جدران الفصل'.

عائلة حاكورة كانت من بين المئات من مسيحي قطاع غزة سمح لهم بالحضور إلى بيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد لكن هذا مرتبط بحصولهم على تصاريح خاصة من قبل الاحتلال.

وأيد والد الطفل غطاس ما تحدث عنه ابنه بالقول: 'مرة أخرى يقف الاحتلال عائقا أمام اجتماع الأسرة الواحدة في مهد المسيح بعد منع زوجتي من مرافقتنا لأنها أقل من سن 35 عاما'.

وأضاف رغم كل ذلك نفرح  في مناسباتنا الوطنية والدينية دون الأخذ بعين الاعتبار لكل المنغصات ونحن بذلك نتحدى الواقع، مشيرا إلى أن المعاناة ليست فردية وإنما جماعية تشمل شريحة كبيرة.

وأردف: إن بيت لحم اليوم وهي تحتضن ضيوفها جميلة تلبس ثوبها الجديد لكن الحزن والالم يلفها بسبب حصارها وإغلاقها أمام جدار الفصل، والغريب أن مدينة السلام تفتقد إلى السلام، مؤكدا أن الجمالية الأكبر تتمثل في إرادة وقوة وإصرار أهالي المدينة والقائمين في اضفاء مظاهر البهجة والفرح .

وذكر حاكورة إنهم سيصلون من أجل أحلام السلام، فالأمل يجب أن يبقى ماثلا أمامهم، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لإنهاء ظلم الفلسطيني وتمكينه من العيش بأمن وسلام.

وأضاف أكثر ما يؤلمني عندما يسألني أطفالي بالقول ' لماذا يا بابا حياة الشعب الفلسطيني صعبة، ونحن رغم هذه الظروف لن نرحل من غزة ونصمد'.

اما الفتاة روزيت الترك (15 عاما ) من مدينة عزة فقالت ' أنا فرحانة لأنني في بيت لحم اليوم، وفي الوقت نفسه أنا حزين لأنني لن استطيع العام القادم من الحضور بعد أن يصبح عمري (16 عاما ) وبالتالي عدم السفر والخروج .

وتابعت: 'يكفينا قيود ....بدنا نعيش بحرية بدون اي شيء يعكر صفوت حياتنا ...يكفينا حروب وويلات .. أناشد العالم وصناع القرار والسلام بانه حان الوقت لوقف الظلم والاضطهاد بحق شعبنا الفلسطيني وخاصة الطفولة ....نريد ان نتعلم ....نريد ان نفرح كغيرنا من اطفال العالم'.

من جانبه، أشار وكيل حراسة الأراضي المقدسة الأب إبراهيم فلتس إلى أن إسرائيل منحت 500 تصريح لمن هم فوق سن الـ 35 وهذا ما جعل الأسر غير قادرة على التواجد والاحتفال معا.

وأكد أن الإجراء الإسرائيلية ساهمت في 'تنغيص الأجواء'، لافتا إلى ان 200 شخص آخرين وصلوا إلى الضفة الغربية عبر معبر الكرامة عن طريق جمهورية مصر العربية ومن ثم الاردن وصولا الى بيت لحم.

وأوضح أنهم أرسلوا مساعدات للمسيحيين عبارة عن(150 صندوقا من الملابس والأحذية) لمناسبة احتفالات عيد الميلاد؛ حتى يتغلبون على جراحهم وعذاباتهم وإدخال البهجة والفرحة على قلوب الأطفال، وعدم السماح لليأس أن يجد ضالته في نفوسهم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026