الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

هزائم العرب وإنتصارات إيران- الاسير ماهر عرار - سجن النقب

 تتسارع الأحداث في اليمن منذ سبتمبر من العام الفارط ،ممهدة لدخول هذا البلد في فلك السياسة والمحور الايراني في المنطقة ،وهو ما يعد أحدث انتصارات ايران على الدول العربية مجتمعة بعد عدة انتصارات حققتها في اوقات سابقة....منذ نجاح الثورة الايرانية وحتى قبل ذلك بعقود ،حكمت العلاقات العربية الايرانية معادلة العداء والخصومة ،هنا دعني اتحدث عن ما بعد الثورة الايرانية عام 1979،وهي الثورة التي ضمرت مشروع ايراني حمل شعار تصدير الثورة واستنساخ التجربة وتعميمها على دول المنطقة ....كان شعار ايران واضح ولا يحمل اي غموض وقد تحدث به القادة الايرانين صراحة في مناسبات عديدة،بيد ان هذا الوضوح في الرؤية الايرانية التي تسير وفق مخطط منهجي واستراتيجي فائق الدقة،قابله اخفاق عربي في بلورة استراتيجية دفاعية سياسيا وعسكريا والأهم من ذلك الفشل في تحصين العمق والخواصر العربية من أي ثغرات قد تشكل نوافذ تأمن لإيران التسلل والدخول في العمق العربي ،على غرار ما يحدث في اليمن وما حدث قبل ذلك في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين ....بينما كانت ايران تدرك أين تقف وأين تتحرك وسط التوازنات الاقليمية والدولية والتحولات السياسية بدء من حرب افغانستان والعراق والربيع العربي،كان العرب يحرقون اوراق قوتهم ويتخبطون في سياساتهم وقد شكلت حرب العراق وايران في الثمانينات،و التي مهدت لخروج العراق من معادلة العداء مع ايران بعد حرب الخليج الثانية سنة 1991 وعاصفة الصحراء التي انهكت الجيش العراقي واستنزفته بعد ان كان يشكل هاجس ومصدر قلق في حسابات ايران ويعترض سبيلها في النفاذ للداخل العربي ...لقد شكل فشل الدول العربية في حل ازماتها ومنها ازمة العراق والكويت عام 1991 ومن ثم مشاركة الدول العربية في تحالف ضرب العراق بقيادة الولايات المتحدة،اولى انتصارات ايران على العرب لتتدحرج بعد ذلك كرة النار مرورا بغزو العراق عام 2003 وسط صمت عربي فاضح ،وهي الغزوة التي اخرجت العراق نهائيا من المعادلة العربية ليتحول ضمن اتفاق امريكي ايراني ضمني إلى منطقة نفوذ ايرانية بعد انسحاب القوات الامريكية عام 2010 الامر الذي شكل انتصار ايراني مزدوج عربيا على الصعيد الجيو عسكري وامريكيا على المستوى السياسي...لم تقف انتصارات ايران في حدود العراق وانما باتت اليوم تشمل فضاء الأقليم برمته كقوة اقليمية ذات نفوذ معترف بها دوليا الأمر الذي من المرتقب ترجمته في ضوء الإتفاق الايراني الدولي الذي تجري بلورته بين السداسي الدولي وايران في ظل غياب العرب شكل ومضمونا ،رغم أن جوهر الاتفاق يحمل في طياته ابعاد استراتيجية على حساب العرب ....اعجب من مواقف الدول العربية وبياناتها التي تدين التحركات والخطط الايرانية في سوريا واليمن والعراق،منذ سنوات ولا تفقه سوى الحديث عن خطورة ايران دون ان تعترف بالفشل العربي التاريخي في تحصين جبهة الأمن القومي العربي الداخلي من المحيط الى الخليج ...ايران الأن تنتصر مجددا في اليمن ،وهذا يعود لحنكة هذه الدولة التي تبحث عن النفوذ وهذا أمر تقره السياسة وهو جوهر السياسات الدولية والاقليمية،فإيران تبحث عن دور اقليمي ودولي على غرار اي دولة في العالم ولا احد يملك حق انتقادها اذا ما كان يفتقر لسياسات موازية لدورها وخططها....لعل المفارقة في كل ما يحدث أن اليمن وقبله العراق، يدخل المدار الايراني،استنادا على فشل العرب اولا واخيرا،وهذا يرجع إلى قصور السياسة العربية التي ابقت هذا البلد هشا وبدون اي دعم اقتصادي وسياسي لا بل بدلا من ذلك ساهم العرب في تغذية ونفخ روح القبائلية في هذا البلد وهو ما افرز دولة فاشلة بأمتياز عربي، عبر اهم روافع نجاح وانتصار ايران عبر ذراعها الحوثي ....لن اهاجم ايران فهي تمارس السياسة وهذا ما تقوم به اية دولة تبحث عن مكانة وتزاحم لتكون الاقوى،وبدلا من ذلك اعتقد أن على العرب رفع القبعة لأيران اللعب المنتصر في العراق وسوريا ولبنان واليمين واخيرا في الشرق الاوسط،والتعلم من الدرس الايراني كيف تمارس السياسة وما هي عوامل نجاحها ...

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026