الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

لا مهرب من عتمة غزة- رمزي النجار

منذ زمن ليس بقصير أو بعيد تغرق غزة كلها شيئاً فشيئاً في العتمة، والحياة بالمطلق ميتة تماماً في العتمة، وكأنك بالضبط داخل زنزانة انفرادية وان كانت مساحتها واسعة إلا أنها معتمة دون إضاءة، هنا لا كهرباء، عتمة من يمينك ومن خلفك ومن تحتك ومن فوقك، ولا ترى أطرافك التي تشعر بها، فالناس في غزة يفترشون بيوتهم المهدمة في عتمة الليل بلا طعام أو مأوى، يلتمسون الطرقات بأيديهم وعيونهم التي لا تبصر سوى الحرية على أمل أن يجدوا شيئاً مما يسد الرمق أو يحمى ذلك الجسد من عتمة الليل الطويل، ولم تعد الناس تستطيع الحياة بشكل اعتيادي كباقي البشر، وبات التشاؤم والقلق الذي يسكن بين العضلات الملساء في الأذرع والظهر يجعلك لا تعرف ما تعني الراحة، واصبحت الذاكرة هي المهرب والملاذ حين تقيم صحتك ولا ترى إلا العتمة، الكثيرين يفكرون بأشياء مخيفة بالعتمة، هناك من يخيل له أنه يرى ملك الموت في العتمة، لذا لا يستغني عن الشمعة أبداً.

حاولت أن اؤمن بالمعجزات في غزة، ولماذا الرقم سته ظهر في حياتنا من خلال سته ساعات للكهرباء قطع وسته ساعات وصل، وتعبئة انبوبة الغاز سته كيلو، والراتب أصبح ستون بالمائة، خطرت ببالي فكرة بما أن جهاز اللاب توب مشحون، سأجرب تشغيله ربما تحدث المعجزة  ويفاجئني بسته ساعات تشغيل لحين عودة الكهرباء، لكن دون فائدة، يبدو أن حجم الخديعة كبير جدا جدا، وتساءلت نفسى لماذا سيضرك شخص من بلدك؟ ماذا يقصد بأن يجعلك تعاني من مشكلة الكهرباء منذ سنوات، هل هناك حقاً ما يحاولون إلهائنا عنه؟! أيعقل أن تكون غزة أهل الانتصارات والشعب العنيد واشرف الناس بلا كهرباء، مجد غزة في الحضيض امام مهزلة الكهرباء واهمال الجهات الرسمية والاستخفاف وازدراء المجتمع، والظلام امتد وامتد وصولا الى النفوس، وحال حديث أهل غزة في تساؤلات كبيرة إلى متى سوف نظل نحيا في الظلام؟ إلى متى سوف نظل لا نرى إلا عتمة الليل؟ إلى متى لا يكون هناك شعلة تضيئ لنا الليل المظلم؟ متي تأتى شعلة الحق والعدل؟
يبدو أنه لا مهرب من العتمة في غزة، فالأمل في هذا الموضوع مربوط بالصبر فلا شيء جديد، لكن في متاهة العتمة اختلط الترتيب، وحين أفكر بكل الأزمات والحصارات التي تطوقنا أقول ربما حقاً يحب الله أن يبتلينا بهذا الكم من المصائب المتلاحقة والصبر الذي لا ينتهي، لكي نكون أكثر حكمة ونضج من باقي شعوب الأرض! وما أصعب أن تومض هواجسنا في عتمة البلد فنضع ايدينا على عيوننا، والى هنا أعذروني لم أستطع التركيز دون كهرباء وبهذا الحال.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026