الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

في ذكراهم السنوية – شهداء الشبيبة وحكاية البطولة- يوسف احمد


شباب وضعوا الخريطة أمامهم، رسموها وحفظوها غيباً، لم يكترثوا لسنوات عمرهم الآتية، أرادوا أن يقولوا للعدو الاسرائيلي بأن فلسطين لا تغلو عليها الدماء والتضحيات. حين إجتاح العدو الاسرائيلي لبنان عام 1982، تلقف أبطال منظمة الشبيبة الديمقراطية الفلسطينية (اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني) فرصة وجود قوات الاحتلال داخل القرى والبلدات اللبنانية في الجنوب لتحقيق ما كانوا يحلمون به، انطلقوا للعمل الفدائي، وحملوا السلاح, رافضين أن يجلسوا في مقاعد المتفرجين, فشكلوا مجموعات الشباب والاشبال، وتدربوا على مختلف أنواع الأسلحة، اقتحموا البساتين والمغاور، ولم ترهبهم عتمة الليل وظلامه، وهدير جنازير الدبابات والمدرعات، وأزيز الرصاص فوق رؤوسهم، أشبال خبرتهم الحياة, كوتهم النار, فأصبحوا فولاذاً يتحدى الصخر ويتحدى الزمن. هم مجموعة من ابطال منظمة الشبيبة الديمقراطية، الشهداء علي محمد جعبوص، ومحمود أبو خليل (لينو)، وعلي مرعي. كان لهم مع العدو الاسرائيلي وجنوده قصة شهادة وحكاية بطولة لا تنسى. في السابع والعشرين من شهر آب (أغسطس) 1982، وعند الساعة الثانية عشر ظهراً كان الشهداء الثلاثة على موعد مع الجنود الاسرائيليين، على الطريق الساحلي القريب من مدينة صور عند مفترق بلدة الواسطة، وما أن إقترب الباص العسكري الاسرائيلي بالقرب من الكمين الذي نصب له من قبل المجموعة، حتى قام الشهداء بإطلاق القذائف باتجاهه، فاصابوه إصابات مباشرة، وبدأ يتصاعد منه الدخان، وتمكن ابطال المجموعة من الصعود الى داخل الباص وقاموا باطلاق الرصاص بإتجاه الجنود، وانطلق بعدها الشهداء بإتجاه بساتين الحمضيات المجاورة، وما هي إلا دقائق حتى حضرت طائرة مروحة اسرائيلية وبدأت بعملية نقل القتلى والجرحى، وقد ذكرت العديد من التقارير الصحفية بأن الهجوم ادى الى مقتل 15 جندياً واصابة اكثر من20 اسرائيلياً. على أثر ذلك حضرت قوات كبيرة من جنود الإحتلال الاسرائيلي وقامت بعملية تمشيط واسعة في البساتين القريبة من مكان العملية، لكنها لم تنجح في العثور على المجموعة، التي تمكنت من الانسحاب والابتعاد عن المكان. ومن تابع وقائع العملية، عبر الوثائق التاريخية المتوفرة، لاحظ كيف أن أبطال العملية حولوا منطقة العملية إلى جبهة قتال حقيقية اضطر فيها العدو إلى استعمال المروحيات والآليات واستدعى قوات إضافية، وأشّرت حركة سيارات الإسعاف والمروحيات إلى الخسائر التي وقعت في صفوفه، علماً أن العملية تمت في وضح النار وعلى الطريق الساحلي الرئيسي، إلا أن التخطيط المسبق للعملية مكن ابطال المجموعة من النجاح في ايقاع خسائر كبيرة في صفوف العدو. وبعد مرور أقل من اسبوع على العملية، وبفعل وشاية أحد العملاء، قام جنود الاحتلال بحملة مداهمات واسعة في منطقة ابو الاسود تمكنوا خلالها من اعتقال الشهيدين على جعبوص ومحمود ابو خليل (لينو)، وقد تعرض الشهيدان الى ابشع انواع التعذيب الجسدي، وقام بعدها العدو الاسرائيلي بإعدامهم الى جانب الرفيق علي مرعي. سنوات طويلة مضت على استشهادهم وعمليتهم البطولية، وتستمر مسيرة الشهداء في مواجهة آلة الحرب الصهيونية، والتي لن تتوقف طالما الاحتلال جاثم فوق أرضنا الفلسطينية، وعهدنا اليوم وفي كل يوم أن ذكراكم ستبقى النابض الاقوى في قلوبنا، ومهما طال الليل ففجر النصر آت... فجر يبدعه شعب الثورة، نواصل النضال والكفاح لننجز الحرية بعودة فلسطين إلى شعبها، وعودة شعبها إليها داخل الوطن وأقطار اللجوء والشتات.


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026