الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الربيع .. الأجمل بين الفصول والأكثر إرهاقا للطبيعة

 علاء حنتش

'آذار ساعة شميس وساعة إمطار وساعة مقاقاة الشنار'، يصف هذا المثل الشعبي حالة تقلب الطقس وانتشار طائر الحجل 'الشنار'، الذي يتعرض لاستهداف من المتنزهين والسطو على أعشاشه.

 كثيرا ما يقوم المتنزهون في الطبيعة ورعاة الأغنام في الأرياف بالبحث عن أعشاش 'الشنار' في الجبال والمحميات الطبيعية ما يساهم في إنقاص عددها، إضافة إلى السعي لجمع أكبر قدر ممكن من النباتات الطبية والعطرية والأزهار النادرة، ما يؤدي إلى التسريع في انقراض بعضها.

مدير دائرة التنوع الحيوي في سلطة جودة البيئة محمد الحساينة، قال إن الطبيعة تتعرض في فصل الربيع، الذي يبدأ في شهر آذار، إلى ضغط كبير نتيجة السياحة البيئية العشوائية، خاصة في المحميات الطبيعية التي تقع غالبيتها في مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وتمنع السلطة من تطويرها واستثمارها سياحيا، ما يجعل السياحة على المستوى الشعبي التي تتسم بعشوائيتها في المناطق الخضراء والمحميات يترتب عليها مشكلات كثيرة، وتؤثر سلبا على المحميات نتيجة الممارسات السلبية، من إلقاء نفايات والتعدي على النباتات العطرية والطبية وجمع أعشاش الطيور وتخريب أماكن عيش الحيوانات البرية، وإشعال النار لغرض الشواء، ما يترتب عليه في بعض الأحيان اندلاع حرائق.

وأوضح أن مفهوم السياحة يقصد به استثمار المناطق الغنية بالتنوع الحيوي، خاصة المحميات الطبيعية ومناطق المشهد الجمالي لأغراض التنزه والاستجمام والسياحة، دون إلحاق أذى بها، وأن هذا النوع من السياحة يعتبر في بعض الدول استثمارا يعود بمردود مادي كبير على الدخل القومي.

ودعا الحساينة المواطنين إلى ضرورة الحفاظ على المحميات الطبيعية والمشهد الجمالي من خلال عدم التعدي على النباتات والحيوانات في الطبيعة، وعدم ممارسة السلوكيات التي من شأنها أن تلحق ضررا بالتنوع الحيوي في الأماكن الخضراء بما فيها إشعال النار للشواء، وتلويثها بالنفايات.

وأكد مدير عام المصادر الطبيعية في سلطة جودة البيئة عيسى عدوان أن الاحتلال يشكل التحدي الأكبر في الحفاظ على البيئة الفلسطينية، خاصة المحميات الطبيعية، وترك آثار سلبية على بعض هذه المناطق نتيجة للبناء الاستيطاني المدمر، والطرق الالتفافية والتنمية العشوائية غير المنظمة.

وأشار إلى وجود 48 منطقة محمية في الضفة الغربية تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 30700 دونم تشكل 5.68% من مساحة الضفة الغربية، وأن بعض هذه المناطق صنفت كمحميات أثناء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، بينما تم الإعلان عن مناطق أخرى كمحميات خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن سلطة جودة البيئة قامت عام 2010، بالتعاون مع جمعية حماية الطبيعة العالمية IUCN، ووزارة الزراعة بصفتها شريكا في مجال المحميات الطبيعية، بعمل دراسة ميدانية ومسحية للمحميات الطبيعية المستلمة من الجانب الإسرائيلي إلى السلطة الفلسطينية عام 1995 وعددها 19 محمية، إضافة إلى سبع محميات طبيعية أخرى.

وأشار عدوان إلى أن توقيع فلسطين على الاتفاقية الدولية للتنوع الحيوي التي ستدخل حيز التنفيذ في بداية نيسان المقبل سيترتب عليها الحصول على مشاريع تطويرية لحماية الطبيعة والمحميات الطبيعية.

 وبين عدوان وجود نوعين من المناطق المحمية في الضفة وغزة، وهما: المحميات الطبيعية، التي تهدف إلى حفظ وصيانة الأنظمة البيئية الطبيعية وما تشتمل عليه من أنواع حية برية، والمتنزهات الوطنية، وهي تمتاز بمساحاتها الكبيرة بما يسمح بحفظ أنظمة بيئية كبيرة وما تشتمل عليه من أنواع، وتكون هذه المتنزهات مفتوحة للجمهور مع مراعاة أن تتم توعيته بأهمية المحافظة على التنوع الحيوي، خاصة الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض وكيف يمكنه المساهمة في ذلك.

وأوضح عدوان أن التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية في فلسطين تواجه الكثير من المهددات والمشكلات أولاها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وما ينتج عنه من تدمير للأراضي الطبيعية والغابات، وتقطيع وتجزئة الأنظمة البيئية، واختفاء الكثير من الأنواع الحية نتيجة تدمير بيئاتها الطبيعية، ونهب مصادر المياه وتلويث البيئة بالنفايات السامة.

وأضاف أن المشكلات الأخرى تتمثل بالنفايات باختلافها والتي تلقى في مكبات كثيرا ما تخصص في مناطق غنية بالتنوع الحيوي، ومن دون دراسات علمية لآثارها المدمرة الحالية والمستقبلية على هذه المناطق، إضافة إلى جمع النباتات البرية التي تعتبر معظمها من الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض، والصيد العشوائي من خلال قيام الكثير من الناس بعملية الصيد العشوائي لمعظم الحيوانات البرية المتواجدة في المحميات، التي يعتبر معظمها من الأنواع المهددة بالانقراض.

وأضاف، كما يتم تخريب الآثار وتلويث مصادر المياه من عيون وآبار وبرك وتلوث الهواء وتدمير الغطاء النباتي والقطع العشوائي للأشجار والحرائق العشوائية أو المتعمدة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026