النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

مياه برك السمك .. سماد عضوي في جنين

ميساء بشارات- 
على حافة بركة ترابية زراعية لتربية الأسماك مغطى قاعها ببلاستيك أسود سميك، يقف ناصر العزب وصديقه توفيق حسن، يطعمان الأسماك بداخلها، وعيناهما باتجاه مشتل الزيتون البري. 
ويعمل الشابان أيضا في مزرعة خضار داخل بيوت بلاستيكية، ليصبحا من أوائل المزارعين الذين جمعوا تربية الأسماك مع الزراعة في آن ومكان واحد بشكل استراتيجي مميز.
 وأنشأ توفيق والعزب مشروع تربية السمك من أجل هدف أساسي هو الاستفادة من مياه تربية السمك لاحتوائها على الأسمدة العضوية التي تغنيهم عن تكبد تكاليف شراء الأسمدة الكيماوية من أجل خضراواتهم.
 وهذه هي السنة الثالثة على التوالي لتجربة توفيق والعزب في تربية الأسماك، ويملكان بركتين تحتوي الواحدة آلاف الأسماك. وجاءت الفكرة بعد بدئهما بمشروع مشتل لزراعة الزيتون البري، الذي يحتاج إلى الأسمدة بشكل دوري. 
يقاطع العزب صديقه قائلا إن فكرة تربية الأسماك في برك زراعية واستخدام مياهها لري المزروعات 
وفر عليهما جميع الأسمدة التي كانا يشتريانها لتسميد الخضراوات والزيتون، وحاليا تكاد تنعدم هذه التكلفة. ويضيف "أنه سماد طبيعي مخلوط بجميع الفيتامينات التي تحتاجها الشتلة ومفيد لنموها الخضري".
 والمياه المستخدمة داخل البرك غنية بالأمونيا والنيترات والفسفور نتيجة وجود السمك بداخلها.   ويربي الشابان في بركتيهما سمك المشط، والكوي، ورأس الأسد، بألوان وأحجام مختلفة.
ومن وجهة نظر العزب، فإن تربية الأسماك وحدها دون امتلاك صاحب المشروع مزرعة من الخضار لن يكون مجديا اقتصاديا، لأن أسعار المياه مكلفة جدا في ظل الشح المائي الذي تعاني منه ال ضفة.
 وبين الأعزب أنه يشتري المياه بأسعار مكلفة ويستخدمها مرتين، الأولى في تربية السمك والثانية في ري المزروعات.
 ويشير توفيق أثناء تجوله في مشتل تربية الزيتون البري، إلى أن فكرتهما تعتبر خطوة جديدة، ونوعية. ومياه السمك غنية بالنيتروجين وهو العنصري الأساسي الذي يحتاجه المزارع في تسميد محصوله من الخضار، من أجل النمو الخضري.
 ويشجع العزب كل من لديه مزرعة خضار على تربية الأسماك داخل بركة مياه زراعية من أجل الاستفادة من مياهها الغنية بالأسمدة العضوية، فيقلل تكاليف شراء الأسمدة ويخلق مصدر دخل إضافيا من تربية السمك. 
 ويسحب توفيق مياه البركتين بمضخة وأنابيب تصل الى مزرعة الخضراوات في البيت البلاستيكي يوميا، وهي عملية ضرورية للتخلص من المياه التي ارتفع فيها مستوى النيترات والأمونيا ما قد يضر بالاسماك. 
ويقول المهندس الزراعي مسؤول وحدة الأسماك في مديرية زراعة جنين، تيسير الصادق: "إن فكرة تربية الأسماك داخل برك خاصة هي فكرة حديثة قديمة بدأت تقريبا عام 2008 من وزارة الزراعة وتجسدت على أرض الواقع عام 2012. 
ووجود زراعات إلى جانب تربية الأسماك يوفر على المزارع اقتصاديا خاصة للمزارع المؤهل الذي يمتلك الخبرة والاطلاع. 
ويضيف الصادق أن المشروع يجعل المزارع يستغني عن الأسمدة الكيماوية بنسبة 80%، بسبب احتواء مخلفات السمك على كل أنواع الفيتامينات. ويكمن دور وزارة الزراعة حسب الصادق في الإشراف والمتابعة، لافتا إلى أن: "من ضمن خطة وزارة الزراعة التوجه إلى الاستزراع السمكي في البرك، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الاسماك محليا."
 ومن ناحية تسويق السمك، يقول توفيق "التسويق للسمك موضوع صعب، بسبب الكميات القليلة التي تخرج من البرك، لذلك لا يمكن الاعتماد على الانتاج الفلسطيني وحده، كما أنه مقتصر على أنواع معينة وبذلك لا يستطيع التاجر شراء نوع واحد من عندنا وشراء الأنواع الأخرى من مصادر أخرى.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026