الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

فلسطين زهرة الأونيسكو- راجح الخوري!


يشكل قبول فلسطين عضواً في الاونيسكو خطوة ضرورية ومهمة تفيد هذه المنظمة بمقدار ما تفيد فلسطين.
فقياساً بالمبادئ التي تنادي بها هذه المنظمة، وخصوصاً في مجالات الثقافة والتراث والإرث الانساني والتربية القويمة على أسس الحق والعدل، والحوار بين الشعوب والإتنيات وخلق حوض من التعاون الخلاق بين الشعوب، قياساً بكل هذا كان معنى الاونيسكو منتقصاً في غياب، أو بالأحرى، تغييب فلسطين عن عضويتها.
 واذا تذكرنا في ضوء قيم الاونيسكو هذه، ما تمثله فلسطين في مجالات التراث الحضاري والديني والتاريخي، وما يمارسه الاحتلال الاسرائيلي من الظلم والعسف والوحشية والتلاعب بحقائق التاريخ، وكذلك ما يصيب الانسان والارض والتراث على أيدي المحتلين، يصبح في الامكان القول ان دخول فلسطين عضواً كاملاً في الاونيسكو، إنما يعطي هذه المؤسسة المعنى الحقيقي الذي أنشئت من أجله، فلقد كان من المعيب ان يجلس المحتلون الاسرائيليون في مقاعد منظمة أممية للقيم والمثل وان يغيب الفلسطينيون وهم أصحاب القضية الاكثر استحقاقاً للحضور في هذا المحفل الدولي.
وفي الواقع بدا الصوت الاميركي المعترض على قبول عضوية فلسطين وكأنه من خارج التاريخ والجغرافيا، وان لا علاقة له بكل ما تمثله الاونيسكو وتعمل من أجله لخلق حوض انساني متفاهم وحضاري.
وقد جاء القرار العقابي السخيف الذي اتخذته واشنطن بالتوقف عن تمويل المنظمة ليثبت مرة جديدة ان لا مكان للقيم في حسابات واشنطن التي تعتبر الامم المتحدة والمؤسسات التابعة لها مجرد هيئات لخدمة أغراضها.
لا ندري ما علاقة "السلام" بقبول عضوية فلسطين في الاونيسكو كي تعلن الولايات المتحدة "ان التصويت يلهينا عن هدفنا إجراء مفاوضات مباشرة تفضي الى ضمان أمن اسرائيل واستقلال فلسطين، كبلدين يعيشان جنباً الى جنب بسلام وأمان".
فمنذ ثلاثة عقود ونيف وهي تكرر هذا الكلام الكاذب والمضلل، من دون ان تبذل أي جهد حقيقي لدفع ربيبتها اسرائيل الى استجابة شروط التسوية العادلة.
ومن المعيب ان تقول الآن ان عضوية فلسطين في الاونيسكو تشكل عائقاً أمام السلام، بينما الواضح تماماً ان الصوت اليهودي في الانتخابات الاميركية هو الذي يدفع البيت الابيض الى تبنّي هذا الموقف الاسرائيلي الذي يخشى ان يكون قبول العضوية في الاونيسكو مقدمة لقبول العضوية الفلسطينية في منظمة الأمم المتحدة.
وإذا كان الرئيس محمود عباس قد اعتبر ان التصويت لمصلحة فلسطين يشكل انتصاراً للحق والعدل والحرية، فإنه يشكل قبل هذا استجابة طبيعية ولو متأخرة لكل القيم والمبادئ التي تنادي الاونيسكو بها.
راجح الخوري     
rajeh.khoury@annahar.com.lb     

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026