النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

إرهاب بين الحقول

- الحارث الحصني

كان توفيق عمر (75 عاما) في طريقه إلى حقل الزيتون برفقة عائلته، عندما وقع في أيدي مستوطنين إرهابيين انقضوا عليه بالقرب من قرية دير الحطب شرق نابلس.

يقول عمر، 'توجهت مع عائلتي في حدود الساعة التاسعة صباحا لقطف الزيتون في منطقة تبعد عن القرية أكثر من خمسة كيلومترات، وكان في المنطقة مستوطنون برفقة قوات الاحتلال'.

ويضيف أنه طلب من عائلته الابتعاد عن المنطقة، وبعدها بقليل جاء إليه أربعة مستوطنين، اثنان منهم على الخيول وطلبوا منه مغادرة المكان، فاستجاب لهم، وخلال مغادرته ضربه أحدهم بعصا على رقبته من الخلف أدى إلى سقوطه أرضا.

ويكمل عمر 'بعد أن نهضت باغتني مستوطن آخر بضربة على رأسي، بعدها قاموا بملاحقة أفراد عائلتي'.

وهذه ليست أول مرة يتعرض لها الفلاحون في المنطقة لهجمات المستوطنين، لكنها أحدث هجوم في المنطقة. وسبق أن هاجم المستوطنون خلال الأيام القليلة الماضية عدة عائلات تعمل في الموسم واعتدوا عليها.

وبالرغم من تواجد قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، لكنها لم تتدخل مطلقا في صد اعتداءات المستوطنين عليه بالرغم من إبلاغهم بما يحدث، يقول عمر، ويؤكد فلاحون أن جنود الاحتلال لم يمنعوا هجمات المستوطنين ضدهم.

محمد ابن توفيق عمر يقول إنه عاد اليوم برفقة عائلته إلى حقل الزيتون ليكمل القطف، وتشهد هذه الايام ذروة العمل في الموسم الذي تنخرط فيها ارياف الضفة الغربية.

ويرى توفيق أن الذهاب إلى الزيتون في ظل هذه الهجمة الإرهابية هي دفاع عن الأرض ورسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني يبقى صامدا في أرضه رغم العوائق.

وغالبا ما يتحدى الفلاحون اجراءات عسكرية اسرائيلية للوصول الى حقولهم.

وتأتي اعتداءات المستوطنين الإرهابية بحق قاطفي الزيتون في دير الحطب بالرغم من وجود تنسيق لمدة يومين بحسب ما يقول رئيس مجلس قروي دير الحطب عبد الكريم حسين.

ويضيف أن التنسيق يبدأ من الساعة الثامنة صباحا، لكن يوم أمس تفاجأ المزارعون الفلسطينيون بوجود حوالي أربعين مستوطنا، منهم على خيول، وبعضهم الآخر في أيديهم سكاكين وعصي، إضافة إلى أن بعضهم يحمل آلات حادة.

ويقول حسين إن اعتداء المستوطنين يوم أمس تركز جليا على كبار السن بعد انسحاب الشباب، الأمر الذي أدى إلى إصابة توفيق عمر، وأن المستوطنين لم يكتفوا بضرب عمر بالعصي، بل داسوا عليه بأقدام الخيول وهو ملقى على الأرض.

ويقول مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، 'المستوطنون لا يفرقون بين كبير وصغير في العمر لهذا اعتدوا على رجل مسن في السبعين من عمره'، وهم يريدون من هذه الاعتداءات ترهيب الناس وتخويفهم باستخدام السكاكين والعصي والخيول.

ويتابع دغلس أن استخدام المستوطنين للخيول يأتي بهدف مطاردة المواطنين والإمساك بهم وقتلهم.

لم تتوقف اعتداءات المستوطنين على المواطن الفلسطيني عند حد معين، فلا يكاد يخلو يوم من أخبار تتحدث عن هذه الاعتداءات، فقبل أيام نشر فيديو على نطاق واسع أظهر أحد المستوطنين وهو يحاول طعن الحاخام ايرك اشيرمان الذي يترأس جمعية حاخامين لحقوق الانسان التي تساعد الفلاحين الفلسطينيين في حقول الزيتون.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026