73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

السفير المستوطن- د. اسامه الفرا

سبق للمتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية أن علق على استدعاء وزارة الخارجية البرازيلية للسفير الاسرائيلي احتجاجا على العدوان الاسرائلي على غزة، بأن البرازيل "قزم دبلوماسي"، ويبدو أن حكومة الاحتلال تعاملت بهذا المنطق حين أعلن نتنياهو عبر تغريدة على تويتر في أغسطس الماضي عن تعيين "داني ديان" سفيراً لبلاده في البرازيل، متجاهلاً بذلك القواعد الدبلوماسية المتعارف عليها، والتي تحتم قبول الدولة للسفير المرشح إليها قبل الاعلان عنه، ناهيك على ما تحمله تغريدة نتنياهو من اساءة لدبلوماسية دولة البرازيل، الواضح أن الحكومة البرازيلية تحجم حتى تاريخه عن قبول أوراق اعتماد سفير نتنياهو، يأتي ذلك على خلفية أن "ديان" من مستوطني الضفة الغربية وسبق له أن عمل رئيساً للمنظمة الصهيونية للاستيطان، الأزمة الدبلوماسية بين البرازيل وحكومة الاحتلال على خلفية السفير المستوطن تصاعدت حدتها مع التحذير الاسرائيلي بتخفيض العلاقات الدبلوماسية في حال أصرت الحكومة البرازيلية على موقفها.

حكومة الاحتلال تمضي في مخططها الاستيطاني دون الاستماع حتى لنصائح أصدقائها، حيث كشفت وزارة اسكان حكومة الاحتلال عن نيتها تشييد وحدات استيطانية لاستيعاب ربع مليون مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وشرعت الوزارة في إعداد التصاميم المتعلقة ببناء 3200 وحدة استيطانية شرقي مدينة القدس، في محاولة منها لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس، والذي من شأنه أن ينهي بشكل كامل حل الدولتين، حيث يهدف هذا التجمع الاستيطاني لخلق واقع ينهي التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المحتملة، سبق لحكومة الاحتلال أن تراجعت عن مخططها في تلك المنطقة تحت ضغط من المجتمع الدولي، وها هي تعود إليه مرة ثانية في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية مغايرة، المخطط الاستيطاني الواسع الذي تشرف على إعداده وزارة اسكان حكومة الاحتلال من شأنه أن يقضي نهائياً على سيناريو حل الدولتين الذي بنيت على قواعده التحركات السياسية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على مدار السنوات الطويلة.

صحيح أن الاستيطان لم يتوقف يوما منذ احتلال باقي فلسطين في حرب حزيران 1967، وأن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تسابقت فيما بينها على توسعته وتحويل التكتلات السكانية الفلسطينية إلى تجمعات منعزلة عن بعضها البعض، وصحيح أيضاً أن دولة الاحتلال ولدت من رحم الاستيطان، وصحيح أيضاً ان المجتمع الدولي والقرارات الأممية تتعامل مع الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي التي احتلت عام 1967 بأنه غير شرعي وأنه يعيق التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتوجد هناك محاولات خجولة من المجتمع الدولي لمقاطعة المستوطنات الاسرائيلية، إلا أن الوطن الذي تنهش عظامه خلايا الاستيطان السرطانية بحاجة اليوم لتوحيد الجهد الفلسطيني لمواجهته أولاً قبل أن نطالب العالم بالتحرك الجاد لمناوئته، ألم يدفعنا انقسامنا البغيض للغوص في مناكفات أبقتنا بعيداً عن آلام الوطن؟ ألم يعد اهتمامنا في إحياء مناسباتنا الحزبية أضعاف ما نفعله حيال قضايا الوطن الجوهرية؟

osgovernor@hotmail.com

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026