الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

"أحمد شحادة عمران"- عيسى عبد الحفيظ

"حاكمان عسكريان – مخيم واحد" من كان يحكم مخيم النصيرات في سنوات الاحتلال الأولى؟ ويبدو الجواب واضحاً، فالمألوف هو ضابط إسرائيلي يحمل نجوماً فوق كتفيه. ولكن في مخيم النصيرات اختلف الأمر، فقد كان هناك شخص آخر استحق هذا اللقب غير الضابط الإسرائيلي ذي النجمات على كتفيه، إنه أحمد عمران. هذا اللقب لم يستحقه من أبناء المخيم الذي ولد وترعرع فيه، بل من قبل جنود وضباط الاحتلال أنفسهم، والذين أقروا واعترفوا أكثر من مرة بأن أحمد عمران هو من يحكم المخيم وليس الحاكم العسكري الإسرائيلي.

بجرأته وشجاعته استطاع أحمد عمران أن يسيطر على المخيم خاصة بعد مغيب الشمس. قيل إن الحاكم العسكري كان يجيب على من يطلب منه تصريح عمل قائلاً: توجه إلى أحمد عمران فهو الحاكم العسكري للمخيم. كان واضحاً أن الحاكم العسكري يريد بجوابه ذاك على أبناء المخيم الخارج عن سيطرته، وارسال رسالة واضحة للجميع بأن المسؤولية تقع على عاتقهم بسبب مساندتهم والتفافهم حول المناضل بطل المخيم أحمد شحادة عمران.

ترك الشاب اليافع العشريني بصمته الواضحة على المخيم ومحيطه. امتلك شجاعة غير عادية وصلت إلى حد المغامرة والتهور التي تودي بصاحبها إلى العالم الآخر. تلك كانت ميزة أحمد عمران كما وصفه المقربون منه وجنود الاحتلال على حد سواء.

التحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحت إمرة القائد العسكري للجبهة في القطاع جلال حافظ غريزة (أبو حافظ)، بعد استكمال تدريبه ومعرفته بالسلاح، انتقل مباشرة إلى العمل الميداني، وخلال فترة قصيرة، شكل هاجساً حقيقياً لقوات الاحتلال التي جندت جيشاً من المتعاونين للقبض عليه، وكانت التعليمات حياً أو ميتاً.

على الرغم من اندفاعه الثوري، إلا أنه كان حذراً جدا ومتيقظاً خاصة في علاقته مع الآخرين. اتخذ من المقبرة واحدة من مقرات اختبائه. المساحة الصغيرة للقطاع وخلوه من التضاريس التي تساعد على الاختفاء دفع أحمد عمران إلى التنقل الدائم والحركة المستمرة مما ساعد في عدم تمكن جيش الاحتلال من رصده والقبض عليه أو قتله.

سرعة البديهة والذكاء الفطري المصحوب برد فعل فوري كانت من صفاته التي ساعدته في النجاة عدة مرات. تم إبلاغه ذات يوم أن هناك من يبحث عنه لأمر هام. عندما رآه أدرك فوراً أنه مبعوث لقتله، وبدلاً من أن يفاجأ قام هو بالخطوة الأولى، وقد تحققت شكوكه إذ وجد مع المبعوث مسدساً محشواً جاهزاً للإطلاق، فكانت الأسبقية له فأردى خصمه المبعوث لقتله برصاصتين، وكتب على صدره رسالة شكر للحاكم العسكري على المسدس الجديد. أرسلت سلطات الاحتلال شارون لقمع الثورة المتصاعدة في غزة والذي كان يطلق عليه (البلدوزر) كان رصيده حافلاً من مذبحة قبية، إلى قمع الثورة في غزة 1970، إلى تجريف منازل غزة لفتح الشوارع العريضة التي زادت في بعض المناطق عن 45 متراً لحرمان المقاتلين من التنقل والحركة بين المنازل، وجعلهم هدفاً لرصاص القناصة الذين اعتلوا البيوت ومن طائرات الهيلوكابتر. انتهت عمليات شارون بقتل واعتقال العشرات من قيادات العمل الفلسطيني

المسلح، وكان منهم جلال حافظ ومجموعة كبيرة من الجبهة الشعبية، وأحمد عمران الذي اعتقل وهو مصاب بجرح بالغ، وكان حكمه عشرات من أحكام المؤبد.

استطاع بعد عملية شبه مستحيلة ان يهرب من السجن مختبئاً في صندوق الخبز في السيارة التي تدخل السجن ولم يكن معه إلا ساعة واحدة فقط. ساعده القدر وهرب مختفياً بين بيارات غزة لكن ضيق الإمكانيات لإيجاد ملجأ آمن له لم يساعده، بالإضافة إلى تراجع في العمل العسكري في تلك الفترة، وكانت النتيجة اكتشاف مكانه بسرعة.

عندما حاصروه، تركوا له خيار الاستسلام دون قتال، لكن أحمد عمران كان قد حسم أمره. القتال حتى الاستشهاد.

 

 

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026