الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

بين ثلج الراصد الجوي وثلج الشائعات

لم تكن تقارير الراصد الجوي مبالغا فيها، وقد نقول إنها لم تكن دقيقة تماما، وهذا لا يعيبها لأن أحوال الطقس في المحصلة ليست معادلة رياضية، وتقلباتها رهن بمشيئة أعظم هي مشيئة الله عز وجل، وعلى أية حال أصاب الراصد الجوي فيما يتعلق باشتداد المنخفض الجوي مساء الثلاثاء، فجاء الثلج لكنه لم يأت بالكثافة التي تحدثت عنها تقارير الشائعات لا تقارير الراصد الجوي..!!! 
جاء الثلج وأغلق الطرق لساعة وبضع ساعة، حتى تسيدت تقارير الشائعات التي كانت تخاطب غريزة البقاء، وهيمنت على حسابات الناس لتلجأ الى مساكنها مبكرا، وقبل ذلك كان تسوقها على أشده لسلع مختلفة، والحال أن الشائعة لا في هذا الموضوع فحسب، بل وفي كل موضوع تقريبا، ما زالت للأسف الشديد، هي التي تتحكم بالسلوك العام على هذا النحو أو ذاك.  شائعات الثلج مثلا خزنت من الخبز في البيوت ما يصعب حصره في إحصاء دقيق، والحقيقة أنه يمكن التغاضي عن نتائج شائعات من هذا النوع، فالخبز في المحصلة خزين غذائي، غير أن شائعات القول السياسي والحزبي، والقول التآمري تحديدا، الذي ما زال يحاول بلبلة الرأي العام، لصالح مخططاته التدميرية، هي الشائعات التي ينبغي الانتباه إليها بوعي التفحص والمراجعة، وبوعي المسؤولية الوطنية والأخلاقية قبل ذلك، لا سيما أن كثيرا من شائعات هذا القول ليست إلا الضغينة بأم عينيها، الضغينة السياسية المدفوعة الأجر!!!! ولننتبه أن شائعات هذا القول تكثر وتنتشر، كلما وضع خطاب الموقف الوطني، خطاب المسؤولية الوطنية، المزيد من النقاط على الحروف فيما يتعلق بمسيرة النضال التحرري، وتسليك الطرق أمامها، ببرنامج عمل واقعي لها، الذي أساسه اليوم: الأمل والصبر والصمود كما جاء في حديث الرئيس أبو مازن لحشد الاعلاميين والصحفيين في مقر الرئاسة السبت الماضي .
 ونعتقد أن هذا الحديث قد أربك تماما حسابات ذلك القول التآمري، خاصة فيما يتعلق بمستقبل مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، حين شدد الرئيس أبو مازن على نحو حاسم: خائن من يقبل بدولة فلسطينية دون القدس عاصمة لها، وقد كرر كلمة خائن ثلاث مرات، ليؤكد بذلك أنه ما من فلسطيني سيقبل بهذه الدويلة، وأن من سيقبل بها، في أي عهد كان، فإن مصيره الإعدام، وهذا بلاغ للرأي العام وبلاغ للنائب العام منذ الآن، وعليه وأمام هذا البلاغ الوطني الحاسم بكل ما في هذه الكلمة من معنى، فإن شائعات القول التآمري لن تجد غير المزيد من الضغينة وافتراءاتها، لعلها بحمى هذه النقيصة تسخن أوهامها، لتصطاد بدفء كاذب بعض القلوب الباردة ! 
يبقى أن نشير إلى أن الثلج بتقارير راصده الجوي وتقارير شائعاته، إلى ذوبان دائما، والثابت هو الشمس التي ما أن تشرق حتى تذيب كل ذلك، وكذلك شمس الحقيقة الوطنية التي تشرق دائما بخطاب المسؤولية بلغته الواقعية النضالية، لتذيب ثلج شائعات القول التآمري مهما بلغت كثافته، والأمر لا يتطلب مع هذه الشمس سوى اليقين بسطوعها، لأن الأمل والصبر والصمود ثابت من ثوابتنا الوطنية التي لا تراجع عنها أبدا.

كلمة الحياة الجديد -  رئيس التحرير

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026