النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

أطفال غزة.. فقر وحرمان ومستقبل مجهول

زكريا المدهون
 
 لم تمنع برودة الأجواء والأمطار الطفل يوسف أحمد من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، من البحث عن مواد بلاستيكية وقطع من الحديد (الخردة) لبيعها لاحقا لمساعدة أسرته التي تعاني من فقر مدقع.
 
وقال يوسف (15 عاما) وقد تبللت ملابسه بمياه الأمطار: "أقوم بهذا العمل بعد انتهاء الدوام الدراسي لمساعدة أسرتي الفقيرة".
 
وأضاف، وهو أكبر إخوته الخمسة: "أبي لا يعمل منذ سنوات طويلة، ويطلب مني جمع البلاستيك والخردة لبيعها للحصول على بعض الشواقل".
 
وأوضح، أنه يقوم ببيع ما يجمعه لتاجر الخردة مقابل 20 شيقلا في أحسن الأحوال، يعطيها لوالده لشراء احتياجات أسرته الفقيرة".
 
وكان الجهاز المركزي للإحصاء أصدر تقريرا لمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف اليوم الأحد، قال فيه:" إن الأطفال الذين يعانون من حالة الفقر شكلوا ما نسبته 26.9% من مجموع الأطفال؛ بواقع 19.0% في الضفة الغربية و38.4% في قطاع غزة."

وأظهر التقرير أن حوالي 65 ألف طفل  (6% من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية 5-14 سنة) هم أطفال عاملون سواء بأجر أو من دون أجر عام 2010، 8% في الضفة الغربية و3.1% في قطاع غزة.
 
وأرجع الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع، أسباب ارتفاع نسبة الفقر بين الأطفال إلى الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو خمسة أعوام، مبينا أن نسبة البطالة بلغت 25% في القطاع في الربع الثالث من العام الحالي.
 
وأضاف الطباع لـ"وفا": "الحصار الإسرائيلي أدى إلى وضع اقتصادي صعب دفع الكثير من الأطفال إلى سوق العمل مبكرا".
 
وقسّم عمالة الأطفال إلى قسمين: "الأول وهو البيع على إشارات المرور ومفترقات الطرق، واعتبره "تسولا" لأنه لا يندرج تحت بند العمل، بينما القسم الثاني وهو عمالة الأطفال في المصانع والورش في ظروف خطيرة".
 
ومن الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال، قال الطبّاع: "ترك التلاميذ لمقاعد الدراسة في سن مبكرة من الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال في قطاع غزة."
 
وأشار إلى عمل الأطفال دون الثامنة عشرة في مهن خطرة مثل: العمل في الأنفاق جنوب القطاع، وجمع الحصمة في مناطق التماس مع الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد منهم.
 
وعن الإجراءات القانونية لحماية الأطفال العاملين، أكد الخبير الاقتصادي أن قانون العمل الفلسطيني يمنع الأطفال من العمل في المهن الخطرة، ويجب أن تكون هناك رقابة من قبل وزارة العمل على هذه الظاهرة.
 
وشدد الطباع على أهمية التحاق الأطفال الذي يفشلون بالدراسة، بمراكز التعليم المهني لإكسابهم إحدى المهن لتأهيلهم لسوق العمل.
 
من جانبه، أكد مدير عام مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة خليل أبو شمالة، أن اتفاقية حقوق الطفل تمثل إطار عمل شامل لحماية حقوق الأطفال على كافة المستويات المحلية والدولية، منوها إلى أنه ورغم مرور 22 عاما على اعتماد الاتفاقية إلا أن حقوق الأطفال ما زالت تنتهك في مختلف دول العالم.

يشار إلى أن الأطفال يشكلون حوالي نصف المجتمع الفلسطيني، إذ بلغ عدد الأفراد دون 18 عاما 2 مليون طفل، أي ما نسبته 48.2% من مجموع السكان في الأرض الفلسطينية للعام 2011.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026