الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

طلبة.. وطيور- عبد السلام العابد

ليس المعلمون والطلبة وأهاليهم والشعب بكامل شرائحه هم الذين يشعرون بالسعادة والفرح، بعد انتهاء الإضراب، وعودة طلبتنا الأعزاء إلى مدارسهم، بل إن الطيور بكافة أنواعها وأشكالها ستفرح أيضاً، وستعبر عن فرحها وسعادتها، بالزقزقة والهديل والشدو والغناء والتسبيح.

 أجل، أتدرون أيها الأعزاء سبب فرح الطيور وسعادتها؟ بعد أيام طويلة أمضتها في حالة من الحزن والقلق، لقد كانت الطيور تتساءل: أين الأطفال والطلبة الذين كانوا يأتون كل صباح إلى مدارسهم، ويملأون الساحات صخبا ولعبا وضحكا وضجيجا وفرحا وغناء؟ ما أسباب غيابهم؟ ولماذا ابتعدوا عن أماكنهم الجميلة هذه في هذه الأوقات من السنة؟

لا تعرف الطيور سبب هذا الغياب الطويل، ولكنها تدرك تماما أن غياب الطلبة حرمها من الطعام الشهي الذي اعتادت على تناوله، عقب دخولهم إلى فصولهم في الصباح، ولا سيما بعد انتهاء الفرصة، إذ أن الطلبة يشترون من دكاكين المدارس ما لذ وطاب من الشطائر والأطعمة والحلويات. ورغم أنهم حريصون على نظافة بيئتهم المدرسية، إلا أنهم يتركون بقايا من هذه الأطعمة، رغما عنهم، وهذا ما يسعد الطيور التي عادة ما تكون واقفة على الأسطح والأسوار والأبواب العالية، فما أن يدخل الطلبة، لمتابعة دراستهم في فصولهم، وتخلو الساحات، حتى تهبط مسرعة، لتجمع بمناقيرها الحادة هذه البقايا الشهية، ولا تترك شيئا منها على الأرض، فتمتلئ بطونها وتحمد الله وتشكره على هذه النعم التي رزقها إياها.

أحبتي الطلبة، افرحوا بعودتكم إلى مدارسكم المشتاقة لكم، لتتلقوا العلم والمعرفة، من معلماتكم ومعلميكم الأعزاء، ولتُسعدوا هذه الطيور اللطيفة الأليفة التي تحبكم وتحب سماع أصواتكم الجميلة، وتستمتع ببقايا طعامكم الشهي.

عودوا لطيور الوطن التي تنتظركم كل نهار جديد وقولوا: ها قد عدنا إلى مدارسنا يا طيورنا الجميلة، فافرحي. 

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026