الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

سفينة العودة تبحر من نابلس

بسام أبو الرب

على الطريق الواصلة بين مخيم بلاطة وميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، اصطف العشرات من أهالي المحافظة، بانتظار أن يطل شراع سفينة يحلمون بها منذ 68 عاما، انتظروا أن تطلق صفارة الانطلاق إلى بحر يافا كما أطلق عليها "حلم يافا".

السفينة المجسم التي كان يجرها حصان، شقت الطريق نصفين، حاملة معها مفتاح العودة الذي يشكل رمزا للفلسطينيين لتحقيق أحلامهم بالعودة إلى الديار التي هجروا منها قسرا عام 1948.

مخيمات نابلس الأربعة "بلاطة وعسكر القديم والجديد ومخيم العين" محطات انتظار مثقلة بكثير من الآهات والأوجاع وسط مساحات ضيقة وحالة من العيش الضنك وارتفاع نسب البطالة، وفيها حكايات وقصص تعيش على أنقاض الذكريات المريرة.

المشاركون في مسيرة العودة تحت درجة الحرارة التي فاقت الـ35 درجة مؤية، زادت عزيمتهم عند صوت الطفلة جميلة منصور التي صدح صوتها بأبيات شعر للشاعر المصري أمل دنقل "لا تصالح.. ولو منحوك الذهبْ.. أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى(..) لا تصالح على الدم.. حتى بدم! لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟".

"هي أشياء لا تشترى.." قالتها الطفلة منصور من لسان الشاعر دنقل، بينما كانت تمسك طفلة تبدو في الثالثة من عمرها، بيد أمها التي كانت تقودها على عجل لتشاهد ما يحدث من فعاليات النكبة.

أمين سر حركة فتح في نابلس جهاد رمضان، أكد خلال كملة لجنة التنسيق الفصائلي، واللجة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، التمسك بحق العودة حسب ما كفتله المواثيق الدولية والقرار 194.

وقال: "68 عاما مرت على رحلة المعاناة واللجوء والتهجير، لكن إرادة الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم والعيش حتى التحرير أقوى من سياسات الاقتلاع من أرضهم التي يبحثون فيها عن مسكن تحت الشمس، في ظل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس والتمسك بالثوابت الوطنية".

وأضاف، "إن فصائل منظمة التحرير وفعاليات نابلس تؤكد أن النكبة هي وصمة عار على جبين الإنسانية وهي جريمة حرب.

وحمل رمضان الاحتلال المسؤولية عن سفك الدماء، مؤكدا أن حق العودة لا يسقط بالتقادم ويجب عودة اللاجئين حسب ما كفلته القرارات الدولية، محذرا من خطورة سياسات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" الهادفة إلى إنهاء الخدمات للاجئين عبر سياسات التقليص.

وفيما كانت سفينة العودة ترسو في مكانها بانتظار.. وانتظار، راح طفلان من كشافة ومرشدات الشهيد ياسر عرفات التابعة لمركز شباب بلاطة، يرددان الكلمات التي غناها الفنان الفلسطيني الراحل أبو عرب "هدي يا بحر هدي.. طولنا في غيبتنا... ودي سلامي ودي للأرض اللي ربتنا".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026