الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

سعادة - عبد السلام العابد

بعيد المساء، كان في طريقه إلى بيته، مصابيح الكهرباء تضيء الشارع، لمح عصفورا صغيرا لا يقوى عل التحليق في الفضاء، يتقافز أمامه، فيما كانت قطة سوداء تحدق بعينيها، تتأهب للانقضاض عليه والتهامه، نهرها بصوته القوي، وتقدم نحو العصفور الصغير ومسكه، كان جسده الصغير ينتفض، نظر إلى عينيه البريئتين البراقتين الخائفتين، وفرد جناحيه اللذين لا يقويان على الطيران، وهمس له: ما الذي جعلك تفر من عشك الدافئ، وتخالف وصايا أمك الحنون؟ وكيف تجرؤ على الخروج للشارع، وأنت لا تستطيع مواجهة خصومك الأشرار الذين يتربصون بك؟ استكان العصفور في راحة يده، وانتظمت دقات قلبه، وقال في نفسه: سيفرح طفلي الصغير عندما يراه".

أخذه إلى بيته، فرح به طفله الصغير، وراح يقبله، ويحنو عليه، حدث أفراد أسرته عن المشهد الذي رآه قبل قليل، وقالوا: الحمد لله انك أنقذته من مصير أسود كان ينتظره، بين أنياب القطة الشرسة، أحضر له وعاءً فيه ماء، وآخر فيه حب القمح، ووضعه على سطح بيته المحكم الإغلاق.

في الصباح، تفقد عصفوره، وأطمأن على سلامته، وذهب إلى عمله، وأوصى أطفاله بأن يهتموا بالعصفور، وأن يحافظوا عليه. بعد ساعتين من الزمن اتصل به طفله؛ ليخبره أن أمه العصفورة كانت تبحث عنه في كل مكان، وأنها استطاعت أن تحدد مكان وجوده، وعندما رأته على سطح البيت، هبطت مسرعة وهي تزقزق، وحملته، وطارت به؛ لتعيده إلى إخوته وعشه الدافئ.

 حمد الله، وشعر بسعادة غامرة طوال ذلك اليوم، فقد أنقذ روحا بريئة من عدو لئيم حاقد، واسعد قلب أم كان يقطر حزنا وألما، على فراق حبيبها الغالي البريء الذي لم يمتلك بعدُ مقومات مواجهة خصومه الأشداء.

ما أشد قساوة الحياة إذا غاب عنها أصحاب القلوب الرحيمة!! وما أصعبها إذا ساد فيها الظالمون والأشرار!!. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026