النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

قطاع الملابس فوق محاولات الضبط

أسيل الأخرس
يتصاعد الجدل يوما بعد يوم بشأن الفوضى التي تجتاح الأسواق الفلسطينية، سواء لجهة الجودة او الاسعار، لكن قطاع الملابس، ورغم محاولات المؤسسات الرسمية لضبط السوق، يظل عصيا على هذه الجهود، فيبقى المواطن تحت رحمة التجار، ورهنا لاتفاقيات وانظمة، منبعها بروتوكول باريس، تصعب ضبط هذا القطاع، اضافة الى كف يد الدولة عن التدخل بالأسعار عملا بنظام السوق الحرة.
هذا ما اكده مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حيدر حجة، الذي قال، انه وبحسب بروتوكول باريس الاقتصادي فإن جميع السلع التي يتم استيرادها من خلال المعابر تكون وفقا للمواصفات والتعليمات الاسرائيلية، وبموجب هذه التعليمات صنفت الملابس كسلع لا تحتاج للفحص، خلافا لمستلزمات الاطفال، وسلع تحتاج لفحص بسيط كالألعاب والمستلزمات الحياتية، وسلع تحتاج لفحص ولمصادقة الصنف وتحتاج إلى الملف الفني. 
واضاف ان البضائع المستوردة يستلمها التجار من الميناء الاسرائيلي وتدخل بشكل مباشر للسوق دون فحصها من الجانب الفلسطيني، مشيرا الى انه لا يتم فحص المنتجات المصنوعة محليا ايضا قبل وصولها للسوق، مؤكدا ان العمل جار لضبط دخول السلع الى المدن الفلسطينية.
واوضح ان دور المؤسسة يقتصر على وضع المعايير الخاصة بالمنتجات، لافتا الى انه تم تطوير مجموعة مواصفات فلسطينية، كما نظمت المؤسسة عددا من الانشطة لتوعية المستوردين ببطاقات البيان التعريفية للسلع المستوردة والمحلية، مشيرا إلى انه لا دور لمؤسسة المواصفات والمقاييس في مكافحة الماركات العالمية المزورة.
وأكد اهمية البطاقة التعريفية الخاصة بالألبسة، مشيرا الى انه تم تعميم ضرورة الالتزام بالبطاقات التعريفية على جميع التجار، لافتا الى ان هناك بعض السلع تدخل المدن الفلسطينية من دون بطاقة بيان باللغة العربية حسب المواصفات الفلسطينية.
واشار الى التعاون اليومي بين مؤسسة المواصفات والمقاييس ووزارة الاقتصاد الوطني، حيث تقدم المؤسسة الاسناد الفني وفحص العينات لوزارة الاقتصاد، الذي تم بموجبه ايقاف بعض خطوط الانتاج بسبب وجود حالات عدم مطابقة بسيطة حتى يتم تصحيح الوضع والتأكد من التصحيح ليتم السماح بإعادة الانتاج. 
من جهته، قال مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني ابراهيم القاضي، ان الوزارة تتابع اشهار الاسعار، وتراقب عروض التنزيلات والتصفيات.
واضاف، ان مراقبة الاسعار تتعارض مع اعتبار السوق الفلسطينية سوقا حرة، مشيرا الى ان المنافسة في السوق تضبط الاسعار.
وتابع، ان تنظيم قطاع الملابس والذي يعتبر قطاعا جديدا ليس بالأمر اليسير، في ظل عدم وجود مختبرات كافية لفحص الملابس، وتكتفي الوزارة بفحص الاصباغ والمواد الكيماوية في الالبسة، ومقارنة الجودة والمواصفات الخاصة بالسلعة وتصنيفها حسب 42 مواصفة فلسطينية مدرجة لكافة انواع الملابس المحلية والمستوردة ضمن نفس المعايير.
واشار الى انه تم العمل مع كبار المستوردين للالتزام ببطاقات البيانات التعريفية، التي تشمل بلد المنشأ والمحتويات وطريقة التعامل مع المنتجات، وتم الاتفاق على ان يبدأ العمل بتنفيذ البطاقات والالتزام بها منذ ايار/ مايو الماضي. 
ولفت الى ان الوزارة تقوم بجولات تفتيشية للمحال التجارية للتأكد من الفواتير وتطابق بلد المنشأ الموجود بين ما هو موجود في الفاتورة والملتصق بالملابس، مشيرا الى ان الوزارة تحيل المزورين ومرتكبي مخالفة تزوير بلد المنشأ للنيابة والقضاء بتهمة الغش والتزوير. 
واوضح ان الوزارة تلقت بعض الشكاوى حول جودة الملابس، وتم ايضا سحب بعض المنتجات من السوق بسبب شكاوى من الوكلاء الرسميين لبعض الماركات العالمية ضد محل بعينه بتهمة الاعتداء على علامة تجارية (تزوير ماركات).
واعتبر ان ظاهرة محلات التصفيات التي تجتاح السوق الفلسطينية في الآونة الاخيرة تأتي لرغبة المواطنين بشراء الماركات العالمية بأسعار مقبولة، منوها إلى ان هناك محلات تصفيات تقدم عروضا وهمية، لا تقدم فعلا الالبسة بأسعار التصفيات الموجودة في الخارج او في غيرها من المحلات. 
من جانبه، قال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، "اننا في مرحلة نهاية تعديل قانون حماية المستهلك رقم 21 لعام 2005 ووضع انظمة وتعليمات مرفقة به، حيث ان انظمة وتعليمات التخفيضات والتنزيلات ستصبح ملحقة ومتابعة وملزمة ويخالف من لا يلتزم بها ويسجل حملاته ويثبت مصداقيتها".
واضاف ان الجمعية تسعى مع الشركاء الى ضبط السوق وحماية المواطن من الاستغلال في الاسعار. 
ويقول المواطن محمود سليم: تنتشر في السوق الفلسطينية العديد من السلع المتفاوتة في الاسعار والجودة، والمواطن يقع ضحية التاجر الذي يستورد بضائع سيئة الجودة، وضحية الضرائب التي تفرض على البضائع المستوردة لتصله بضائع ذات جودة متواضعة بأسعار باهظة او اعلى مما تستحق.
واضاف: لقد تعرضت وعددا من اصدقائي الى بعض الاشكاليات التي لها علاقة بالجودة، كتلف الملابس بالغسيل وتغيير لونها ومقاسها او اهترائها بمجرد الارتداء او الغسيل، مشيرا الى انه لا يوجد أي ضمان لحق المواطنين، فبمجرد ان يرتدي الملابس او يأخذها للمنزل تنتهي مسؤولية وعلاقة التاجر بالبضاعة، والذي غالبا ما يتنصل من مسؤوليته عن تلف او سوء الملابس المباعة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026